الرئيسيةمنوعات

أحلام البشر.. منصة للإعلانات التجارية

هاشتاق عربي - صحيفة البيان الإماراتية

شارك هذا الموضوع:

قررت شركات التعاون مع علماء لإجراء تجارب تستهدف وصول إعلانات منتجاتها لأحلام البشر. فهل يتحقق هذا قريباً؟!

أحياناً نرى في أحلامنا بعضاً مما تكتظ به أذهاننا من معلومات أو أفكار في اليقظة، كالمذاكرة طويلاً قبل موعد النوم مباشرة استعداداً لامتحان ما.

إن حدث معك ذلك من قبل، فهذا يعني غالباً أنك نجحت في الوصول لهدف يسعى علماء وباحثون سنوات طويلة في تحقيق أمر مشابه له، وهو ”إدخال المعرفة للأحلام”.

مؤخراً، تعاونت شركات كبرى مع عدد من الباحثين في محاولة لـ ”تصميم إعلانات يمكنها أن تدخل أحلام المستهلكين باستخدام مقاطع صوتية ومصورة”، وفقاً لموقع قناة “دي دبليو” الالمانية. ولكن مع الاقتراب من تحقيق ذلك الأمر، أطلق 40 باحثاً الأسبوع الماضي دعوة للتعامل القانوني مع ما وصفوه بـ ”التلاعب المنامي التجاري”.

وكتب العلماء في خطابهم المنشور على الإنترنت أن ”الإعلان عبر حضانة الأحلام ليس نوعاً من التحايل الطريف، ولكنه منحدر زلق ذو عواقب حقيقية”. والمقصود بحضانة الأحلام (Dream incubation) هو استخدام البشر صوراً أو أصواتاً أو غيرها من الإشارات الحسية لتشكيل الرؤى التي يحلمون بها ليلاً.

لا تعد محاولات التلاعب بالأحلام أمرا حديثا، إذ تعود تاريخياً لعصور سابقة، حيث ابتكر البعض طقوساً وتقنيات بغرض التأثير على الأحلام أثناء النوم عبر التأمل أو الرسم أو الصلاة أو حتى استخدام مواد مخدرة.

فعلى سبيل المثال، اعتاد اليونانيون في القرن الرابع قبل الميلاد، لدى إصابتهم بالمرض، النوم داخل معابد الإله أسكليبيوس، على أمل الكشف في الحلم عن طريقة العلاج، وفقاً لموقع القناة.

وبعد مرور آلاف السنين، نجح العلماء حديثاً في ”تحديد المرحلة التي تحدث فيها غالبية الأحلام” من خلال مراقبة موجات المخ وحركات العين وحتى صوت الشخير. واكتشف العلماء أيضاً إمكانية ”تعديل محتوى الأحلام باستخدام مؤثرات خارجية كالأصوات والروائح والضوء والكلام”، كما تمكنوا من الحديث مع الحالمين أثناء نومهم، وفقاً لنتائج دراسة سابقة.

ويحذر الباحث بمعهد ماساتشوستس للتقنية في الولايات المتحدة، والمشارك في كتابة الخطاب، آدم هار، من أن البشر ”غير محصنين” وأكثر عرضة للخضوع للاقتراحات أثناء النوم تحديداً، على حد تعبيره.

وكان هار قد نجح بدوره في اختراع قفازات يمكنها تتبع أنماط النوم وإرشاد مرتديها للحلم بأمور محددة، باستخدام مؤثرات صوتية عند وصول النائم لأكثر مراحل النوم عمقاً، وفقاً للمختبر الإعلامي للمعهد.

وصرح الباحث بأن ثلاث جهات، من ضمنها شركة “مايكروسوفت” وشركتا طيران، تواصلت معه خلال العامين الماضيين ”طلباً لمساعدته في مشاريع حضانة الأحلام”.

ويخشى الموقعون على الخطاب من أن يؤدي عدم وجود قوانين مختصة بمسألة استخدام الأحلام كوسيلة للإعلانات إلى ”احتمال قيام الشركات يوماً ما باستخدام مكبرات صوت ذكية للتعرف على مراحل نوم البشر، وتشغيل أصوات يمكنها التأثير على أحلامهم وسلوكهم”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى