الرئيسيةعملات إلكترونية

رغم خسائر “بتكوين” الحادة.. هناك أصول أسوأ!

هاشتاق عربي - بلومبرغ - شولي رين

شارك هذا الموضوع:

عشاق “بتكوين” في خضم أزمة وجودية. منذ وصولها إلى أعلى مستوى لها في منتصف إبريل، انخفض سعر العملة المشفَّرة بنسبة تصل إلى 47%.

وفي الوقت نفسه، تعمل الصين – التي يأتي منها ما يصل إلى ثلاثة أرباع إمدادات العالم – على الحدِّ من تعدينها وتداولها.

ما مدى صلابة هذه الصخرة التي تمثِّل أكبر عملة مشفَّرة في العالم عندما يمكن لبعض التغريدات المرمزة من “إيلون ماسك” مؤسس شركة “تسلا” أن ترسلها في رحلة تذبذب؟

كان المستثمرون من المؤسسات المالية يتجهون نحو إيجاد مخرج، ألا وهو الذهب.

لكنَّ المناصرين الحقيقيين يغامرون! تتطلَّب الاستثمارات الأخرى قفزة كبيرة في طريقة التفكير. يمكنك أن تفعل ما هو أسوأ بكثير من “بتكوين”.

الاستثمار التقليدي

لدى “بتكوين” مفهوم بسيط؛ فهي رمز رقمي يحمل إمداداً محدوداً موجوداً منذ 14 عاماً. في المقابل، في العالم التقليدي للأسهم والسندات، فإنَّك ستتعرَّض لضغوط شديدة للعثور على الأصول التي لديها حماس مستثمرين كهذا، وقصة واضحة تبيعها.

لننظر مثلاً إلى جنون السيارة الكهربائية. أعلنت شركة “كوانتوم سكيب”، وهي شركة لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية بقيمة سوقية تبلغ 12.3 مليار دولار، وتعد شركة “فولكس واجن”، و”جهاز قطر للاستثمار” من بين المساهمين الرئيسيين فيها، عن عرضها للاكتتاب العام من خلال اندماج عكسي مع شركة استحواذ لأغراض خاصة في نوفمبر الماضي.

كان أداء هذا السهم أسوأ من عملة “بتكوين”، فقد فقد حوالي ثلثي قيمته هذا العام. أما السبب؟ فهو غامض للغاية.

وعود جريئة

قدَّمت “كوانتوم سكيب” بعض الادعاءات الجريئة؛ إذ يمكن أن توسِّع مدى السيارات الكهربائية بنسبة تصل إلى 50٪ مع تقليل وقت الشحن عند القيادة لمسافات طويلة إلى حدٍّ كبير ليصل إلى 15 دقيقة فقط. حتى الآن؛ فإنَّ الاختراق الموعود مدعوم فقط ببيانات أولية محدودة.

تعدُّ السرّية ممارسة معتادة في تطوير البطاريات؛ علماً أنَّ الشركة لم تعطِ حتى أسماء علمائها في مقابلة مع “بلومبرغ” خوفاً من استقطابهم من قبل المنافسين.

قال جاغديب سينغ، كبير المديرين التنفيذيين، إنَّه “لم يتمكَّن أبداً من فهم الموضوعية وراء الحصول على مختبر تابع لجهة خارجية لاختبار خلايانا”.

إيرادات صفرية

لا يبدو أنَّ الإنتاج على نطاق واسع يلوح في الأفق بالنسبة لهذه الشركة الناشئة ذات الإيرادات الصفرية، التي كانت خسائرها التشغيلية في ارتفاع.

لم يثر الغموض والضجيج حول هذه الشركة الشك فحسب؛ بل جذب البائعين على المكشوف. ووصفت الشركة الناشطة “سكوربيون كابيتال” شركة “كوانتم سكيب” بأنَّها “احتيال”.

ردَّاً على ذلك، قال “سينغ”: “تعود السرية إلى أنَّ العمل على هذه المواد الجديدة يتطلَّب الكثير من الوقت والطاقة.”

ربما لتجنُّب كل هذا الجدل؛ كان يجب على “كوانتوم سكيب” أن تبقى شركة ناشئة خاصة لفترة أطول قليلاً، وألا تستفيد من جنون شركات الاستحواذ للأغراض الخاصة لكي لا تقع تحت أنظار الجمهور.

محدودية عملات “بتكوين”

يمثِّل العرض المحدود أضخم نقاط البيع لصالح “بتكوين”. لا يمكن قول الشيء نفسه عن الأسهم، ويمكن للشركات إصدار أسهم جديدة لأسباب مختلفة، وهو فن لتوجيه المستثمرين الأفراد نحو تفسير مبيعات الأسهم بطريقة إيجابية.

معظم الناس لا يفعلون ذلك بشكل جيد على الإطلاق. ضع في اعتبارك تجربة وحدة السيارات الكهربائية في “تشاينا إيفرغراند غروب” التي تبلغ قيمتها السوقية 43 مليار دولار، التي شهدت أسهمها تقلُّباً أكبر من”بتكوين” هذا العام.

وحالها مثل “كوانتوم سكيب”، إذ لم تبدأ شركة صناعة السيارات الكهربائية الإنتاج على نطاق واسع بعد. وفي هذا الشهر فقط، أقامت “حفل بدء اختبار المعايرة الصيفي” لخمسة طرازات من سيارات “هينغشي”، وفقاً للشركة.

“إيفر غراند”

في يناير، ارتفعت أسهم مجموعة “تشاينا إيفر غراند نيو إينرجي فياكل غروب”، بعد أن جمعت الوحدة 26 ملياراً من دولارات هونغ كونغ من مجموعة المستثمرين المعتادة لمؤسسها الملياردير “هوي كا يان”، وهم أصدقاؤه من أصحاب المليارات.

في ذلك الوقت، رأى المستثمرون الأفراد هذه المساهمة بمثابة تصويت على الثقة من كبار الشخصيات.

لكن في مايو، غيّروا رأيهم عندما جمعت الشركة الأم حوالي 10.6 مليار من دولارات هونغ كونغ لبيع أسهمها، بخصمٍ حادٍّ بنسبة 20%.

أوضحت “إيفر غراند” أنَّ الصفقة ستقلل من نسبة أكبر 20 مساهماً في الشركة إلى أقل من 90%، مما يمهد الطريق لإدراجها في “بورصة هونغ كونغ كونيكت”، وهو رابط تداول يسمح للمستثمرين الصينيين من البر الرئيسي بشراء الأسهم المدرجة في هونغ كونغ.

“هونغ كونغ” ترفض

لم يوافق سوق الأوراق المالية على ذلك، فقد فسر الكثيرون هذه الخطوة على أنَّها وسيلة للشركة الأم لشركة “إيفر غراند نيو إينرجي”- وهي شركة تطوير عقاري مثقلة بالديون عائدة لـ”هوي” – للاستفادة منها.

في اجتماع عبر الهاتف مع المستثمرين في أوائل إبريل، وفقاً لـ”ديبتوير”، قالت شركة التطوير، إنَّها تعتزم جمع 50 مليار يوان من رأس المال كل عام، بما في ذلك فصل الشركات غير العقارية.

تمتلك الشركة الأم “غيفر غراند” وشركاؤها 67.6% من وحدة السيارات الكهربائية.

وفي يوم الإثنين الماضي أغلق سهم “نيو إينرجي فياكل غروب” منخفضاً بنسبة 16.3% عن سعره في منتصف مايو.

قصة بسيطة ومغرية

يجب على عشاق “بتكوين” أن يستمتعوا بحقيقة أنَّ رمزهم المميز يحتوي على الأصول المذهلة لقصة بسيطة مغرية للعرض والطلب.

وهذا هو المثال النادر لتأثير “تينكر بيل”. إن كنتم تذكرون، فإنَّ “بيتر بان” يعيد الحياة إلى صديقته المحتضرة المغطاة بالغبار الشرير من خلال توسل الجمهور للتصفيق بأيديهم إذا كانوا يؤمنون بالجنيات. لقد فعلوا وهكذا استمرت في الوجود. هذا هو الحال بالنسبة لـ “بتكوين” والمؤمنين بها. نحن نعيش في عالم به العديد من الشركات الناشئة الخاصة الضخمة، ولكن من الصعب الحصول على “تينكر بيل” حقيقية.

المصدر
بلومبرغ

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى