ألعاب إلكترونيةالرئيسية

400 ألف مستخدم واجهوا خطر برمجيات التعدين

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

خلال الأعوام الأخيرة حصلت العملات الرقمية أو كما يسميها البعض “عملة المستقبل” على اهتمام المستثمرين والمستخدمين وفي الوقت ذاته، كما حصلت أيضا على اهتمام كبير من قبل قراصنة ومجرمي الإنترنت وذلك بسبب الربح المادي الكبير الذي يمكن أن يجنوه من خلال عمليات تعدين العملة وتحويلها إلى نقود ومبالغ مالية، حيث يمكن للمخترقين كسب ملايين الدولارات من خلال سرقة طاقة الحوسبة التي يستخدمونها في عمليات التعدين، التي شهدت بدورها نموا كبيرا خلال الربع الأول من العام الجاري.
وفقا لتقرير إحدى شركات أمن المعلومات التي كشفت عن تضاعف عدد النسخ المعدلة الجديدة الفريدة من برمجيات التعدين بأكثر من أربع مرات بين شباط (فبراير) وآذار (مارس) 2021، ليرتفع عددها من 3،815 إلى 16،934 عملية، وفي المجمل، اكتشف الباحثون نحو 23،894 نسخة معدلة جديدة من برمجيات التعدين في الربع الأول من هذا العام.
كما ارتفع عدد المستخدمين الذين واجهوا برمجيات التعدين على أجهزتهم، ارتفاعا مطردا من 187،746 مستخدما في كانون الثاني (يناير) إلى 200،045 في آذار (مارس) 2021، وفي المجمل، واجه 432،171 مستخدما فريدا برمجيات التعدين في الربع الأول من عام 2021.
وأشار التقرير الصادر عن شركة كاسبرسكي أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان هذا التوجه الذي برز في الربع الأول من 2021 سيستمر، ويبدو أن الارتفاع الملحوظ في قيمة عملة البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى قد أثار اهتمام الجهات التي تقف وراء عمليات تعدين العملات الرقمية، وإذا ظلت أسواق العملات الرقمية قوية هذا العام، فمن المرجح رؤية مزيد من الحالات التي يواجه فيها المستخدمون ذلك النوع من البرمجيات.
وتجري عمليات التعدين التي تعد شكلا من أشكال الهجمات السيبرانية عبر قيام المجرمين باختراق جهاز الشخص المستهدف لأداء هذه العملية التي تعد استخداما غير مصرح به لجهاز حاسب تابع لشخص آخر، حيث يجري تسخير طاقة حوسبة آلاف الأشخاص بطريقة غير شرعية من أجل تعدين العملات الرقمية المشفرة دون علمهم، حيث يستخدم المخترقون طاقة الحوسبة في أجهزة الكمبيوتر.
تعد برمجيات التعدين برمجيات خبيثة مصممة لسرقة العملات الرقمية من الأجهزة التي تصيبها، وفي الأغلب ما تثبت من دون علم المستخدمين قبل أن تبدأ ببطء في سحب أنواع مختلفة من العملات الرقمية، حتى إنها تنجح في بعض الحالات في سرقة الملايين، وبعد شيوع استخدام برمجيات التعدين ضمن الترسانات التخريبية الخاصة بمجرمي الإنترنت منذ عام 2018، بدأت شعبيتها تتراجع بثبات على مدار عام 2020، إلا أنها عادت للظهور بشكل أكثر تطور وحدة خلال الربع الأول من عام 2021.
هذا، وتشمل التوجهات البارزة الأخرى التي أوردها التقرير انخفاضا في عدد المستخدمين الذين يواجهون التروجانات المصرفية التي تستهدف الأجهزة المحمولة والحواسيب الشخصية، وزيادة في عدد النسخ المعدلة من تروجانات الفدية، إذ ارتفع عددها من 3،096 في الربع الرابع من 2020 إلى 4،354 في الربع الأول من 2021.
ولتقليل مخاطر التعرض لبرمجيات التعدين، يوصي خبراء أمن المعلومات بتثبيت حل أمني قوي على جهاز الحاسوب، ونظرا لأن برمجيات التعدين في الأغلب ما تصنف باعتبارها برمجيات تنطوي على خطر، فإنها لا تحظر تلقائيا من قبل الحلول الأمنية، لذا يجب ضبط إعدادات الحل الأمني لحظر البرمجيات التي تندرج تحت هذا التصنيف، والحرص دائما على تحديث البرمجيات على جميع الأجهزة، واستخدام أدوات يمكنها الكشف تلقائيا عن الثغرات الأمنية وتنزيل التصحيحات المناسبة لها وتثبيتها، لمنع برمجيات التعدين من استغلال الثغرات، إلى جانب الحرص دائما على اختيار تثبيت التطبيقات من مصادر مشروعة مثل متاجر التطبيقات الرسمية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى