ألعاب إلكترونيةالرئيسية

نصائح لحماية أبنائك أثناء ممارستهم للألعاب الإلكترونية

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

كحال تطبيقات الدردشة والشبكات الاجتماعية يمكن أن تتحول غرف الدردشة ومنصات اللعب والبث المخصصة للألعاب الإلكترونية إلى بيئة خطرة تتهدد اللاعبين، خاصة صغار السن الذين قد لا يعون مدى خطورتها، وقد يدلون ببعض المعلومات الشخصية التي يجب عدم مشاركاتها في الأوساط الإلكترونية، كأسمائهم الحقيقية وعنوانهم وغيرها من المعلومات في سبيل المرح، جاهلين أنها قد تشكل خطرا عليهم في حال وقعت في أيدي لاعبين آخرين يستمتعون بالممارسات الخاطئة كسرقة البيانات أو التنمر.
وتتنوع المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها اللاعبون باختلاف أعمارهم واهتماماتهم فمنها ما هو “نفسي” كالمضايقات الشديدة أو العنف أو العنصرية أو نشر المعلومات الشخصية والتشهير، ومنها ما يمثل خطرا ضمن مخاطر الأمن الرقمي كسرقة حساباتهم في منصات الألعاب أو الأموال أو حتى استهدافهم بالبرمجيات الخبيثة والفيروسات، ولا تعد هذه المخاطر وليدة الساعة، بل ظهرت منذ وقت طويل مع بداية ظهور مفهوم اللعب عبر الإنترنت “أونلاين”، لكنها نمت بشكل مهول في ألعاب الإنترنت بفضل الهواتف الذكية واعتماد منصات الألعاب الرقمية على مفهوم اللعب الجماعي، خاصة خلال العامين الماضيين مع ظهور فيروس كوفيد – 19 والعزل المنزلي، لتكون تلك الألعاب بمنزلة المتعة الوحيدة ووسيلة التواصل وقضاء الوقت.
ويتعرض عديد من اللاعبين بشكل مستمر لعديد من هذه المخاطر التي يأتي على رأسها التنمر، حيث يواجهون في مجتمع اللاعبين عديدا من المتنمرين الذي يخفون هويتهم لممارسة التنمر وإرسال رسائل مؤذية عبر غرف الدردشة، خصوصا عندما يتم الكشف عن هوية الضحية، وهنا يجب استخدام خاصية حظر رسائل الدردشة من المستخدمين الآخرين، أو حتى الإبلاغ عن حالات الانتهاك والتنمر من خلال الحصول على صورة من المحادثة وتقديمها للقائمين على اللعبة.
ولا يقف الأمر على المخاطر النفسية فقط، بل باتت منصات الألعاب أيضا بيئة خصبة لمجريمي الإنترنت حيث يقومون بنشر الفيروسات المتطورة والبرامج الضارة، ليصل أذاها إلى تدمير الجهاز كليا، كونها تتخفى تحت ستار الأموال والنقاط المجانية أو الحصول على مزايا مدفوعة بشكل مجاني، حيث انتشر كثير من برمجيات “روبوتات الهكر” في الألعاب التنافسية aimbots مثل فورت نايت وببجي التي تعد أكثر الطرق شيوعا لتحميل البرامج الضارة والفيروسات، فهي تسمح للاعبين بالحصول على نقاط أفضل وصور لا يتمكن اللاعبون عادة من الحصول عليها، ولكن مع هذه البرامج فإنه يتم تحميل أيضا برامج الفدية أو أحصنة طروادة التي تسرق المعلومات، ومما يزيد من خطورة الأمر أن كثيرا من اللاعبين الصغار لا يستخدمون برامج مكافحة الفيروسات لاعتقادهم أنها تبطئ اللعبة عند ممارسة اللعب عبر أجهزة الكمبيوتر.
إلى جانب ذلك، وكعادة المحتالين الإلكترونيين فإنهم يوجدون في أي مكان توجد فيه الأموال، ينفق أكثر من مليار لاعب حول العالم كثيرا من الأموال ليس فقط لشراء الألعاب، ولكن لشراء الحزم داخل اللعبة، الأمر الذي أدى إلى انتشار عمليات النصب والاحتيال بشدة في مجتمع الألعاب، وأكثر الطرق شيوعا هو إغراء اللاعب بالضغط على رابط خبيث يتيح للمتسلل خلاله التعرف على كلمة سر بطاقة الائتمان أو سرقة الحسابات المالية وغيرها، التي عادة ما تكون مرتبطة بالحسابات البنكية الخاصة بالوالدين.
وحول أساليب الحماية من هذه المخاطر التي تجمع بين الخطر النفسي أو الإلكتروني، ففي البداية يجب على اللاعبين الحرص من الإعلانات منتشرة في عديد من الألعاب غير الرسمية التي تمثل في المقام الأول وسيلة لتحميل برامج ضارة على الجهاز، لذا يجب على اللاعبين تثبيت برمجيات حجب الإعلانات، خاصة اللاعبين الذين يمارسون اللعب على أجهزة الكمبيوتر التي لن تحميهم فقط من البرامج الضارة، ولكن ستعطيهم متعة في اللعب دون تشتيت للذهن بسبب هذه الإعلانات، إلى جانب تطبيقات الرقابة الأبوية التي تسمح للوالدين بحظر ألعاب ذات محتوى ضار أو غير مناسب للأطفال.
ومن المهم أيضا، قراءة شروط الاستخدام ومحتوى الألعاب قبل السماح للأبناء بممارستها، فهذه الألعاب قد تشارك البيانات الشخصية مع شركات إعلانات ومنتجات وغيرها لدعم اللعبة، كما يجب التأكد من تحميل الألعاب من المصدر أو المتجر الرسمي للمنصة، فمع النجاح الذي تحققه الألعاب، فإن كثيرا من المجرمين الإلكترونيين يقومون بتطوير نسخ مزيفة منها في سبيل الاختراق والتعرف على الموقع الجغرافي والصور والبريد الإلكتروني والرسائل النصية وغيرها لتصبح معرضة للسرقة.

المصدر
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى