الرئيسيةشبكات اجتماعية

أكثر من 50 % من رواد منصات الفيديو الترفيهية من جيل زد

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

شهد عام 2020 الإغلاق الكامل في جميع أرجاء العالم بسبب جائحة كوفيد – 19، الأمر الذي دفع الناس إلى مشاهدة كم هائل من الأفلام والبرامج التلفزيونية، وتحول المستخدمين إلى إنشاء مقاطع الفيديو القصيرة على منصات التواصل الاجتماعي وتدوين الفيديوهات للتخفيف من الشعور بالملل، وأسهم ذلك في إبقاء المستخدمين مستمتعين وعلى اطلاع بكل ما يدور حولهم وتحفيزهم إلى المشاركة، وبينما كان الناس يشعرون بالعزلة في منازلهم، فقد كانوا في الوقت ذاته يتفاعلون مع مستخدمين آخرين يعيشون الوضع ذاته في بقعة ما حول العالم.

وسرع هذا الأمر صناعة المحتوى عبر منصات الترفيه والتدوين الذي اكتسبت شعبية ورواجا كبيرا خاصة منصات بث مقاطع الفيديو القصيرة، التي تختلف عن سائر منصات وسائل التواصل الاجتماعي التقليدية الأخرى مثل، “تويتر” التي أصبحت تعرف الآن بأنها تقتصر على “كبار السن”، وذلك لأنها تتيح للمستخدمين إنشاء ومشاركة مقاطع فيديو مسلية قصيرة، تتنوع ما بين مزامنة الشفاه أو الموضوعات الهزلية أو أي شيء آخر يرغبون فيه، والأغلبية العظمى من مستخدمي هذه المنصات الذين يمثلون أكثر من 50 في المائة هم من الفئة العمرية التي يطلق عليها اسم شريحة الجيل “زد”، أي الجيل الرقمي الذي يلي جيل الألفية، وتحديدا أولئك الذين ولدوا في منتصف التسعينيات.

ومن أبرز ما يميز الجيل “زد” عن أسلافه أنه أول جيل ينتمي إلى مجتمع العالم الرقمي الأصلي، وهذا يعني أنهم الأشخاص الذين ولدوا عندما كانت الإنترنت من الأشياء البديهية التي نشؤوا عليها وبأنهم على دراية بمختلف أشكال التكنولوجيا باعتبارها الوضع الطبيعي السائد، والأمر المثير للاهتمام هو أنه في حين يعتقد البعض بأن نشأة هذا الجيل في ظل هذه التأثيرات ستنتج جيلا من الأفراد الانطوائيين الذين يعانون العزلة الاجتماعية، إلا أنهم في الواقع الجيل الذي أظهر استطلاع أجرته شركة ماكينزي آند كومباني، بأنه يعطي الأولوية للتعبير عن شخصيته وذاته ويرفض الصور النمطية القديمة، في حين أنه يبقى منفتحا على التغيير والتواصل مع الأشخاص الذين لديهم اهتمامات مشتركة، بصرف النظر عن خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية.

إن الطريقة التي أثرت بها التكنولوجيا في علاقات التواصل الاجتماعي الخاصة بنا وتفاعلنا مع الآخرين، قد لعبت دورا كبيرا في تشكيل أفكار وتصورات جيل الألفية والجيل “زد”، باعتبار أن هؤلاء لديهم فترات انتباه أقصر زمنا وبأنهم يتوقون إلى الإشباع الفوري لشغف الترفيه لديهم، في حين نراهم يسعون وراء اقتناص مصادر الترفيه التالية المتاحة لهم، مع أن هذا ينطبق أكثر على شريحة الجيل “زد”، ومن غير المستغرب ألا يعرف هؤلاء أرقام الهواتف، لكن الجيل “زد” على دراية أكثر من غيرهم بآخر الصيحات والاتجاهات السائدة في أي لحظة.

وفي ضوء تلك المتغيرات المستجدة، يعد الجمع بين نطاق الانتباه المنخفض ومنصة تضم مجموعة من أدوات المونتاج الأكثر تطورا وتتيح إنشاء محتوى من صنع المستخدمين أنفسهم ولا يتطلب تشغيله سوى قدر ضئيل من البيانات، عندها سيكون هناك وسيلة رابحة بكل المقاييس وقادرة على جذب انتباه المستخدمين وتثبيت أعينهم على شاشات أجهزتهم لساعات في آن معا، وهناك ما هو أفضل من ذلك، وهو أن مقاطع الفيديو القصيرة هذه قابلة للمشاركة عبر عديد من منصات التواصل الاجتماعي الأخرى.

وقال المتحدث باسم شركة لايكي، “تتميز منصات الفيديو القصيرة بتنسيقات مبتكرة واحتوائها على خاصية “تشغيل الصوت” الافتراضية، ما يعني تعرض المستخدمين لها باستمرار وتفاعلهم الدائم مع الأشياء الجديدة التي يصعب تجاهلها”، وأضاف بالقول “إن اكتشاف مقاطع الفيديو القصيرة عن طريق المصادفة المطلقة يشجع المستخدمين على التعرف على الاتجاهات الجديدة التي يتعذر عليهم معرفتها بالوسائل الأخرى، أو تعلم الحيل العملية اليومية المفيدة، أو مشاهدة أحدث تحديات الوسم (الهاشتاق)، وهذا كله، يجعل المستخدمين يشعرون بالرضا والارتياح عندما يشاهدون محتوى جديدا يروق لهم وينال إعجابهم ـ محتوى لم يتحملوا عناء البحث عنه بشكل فاعل. وهذا الشعور هو في الواقع ما يجعلهم منشغلين ودائمي البحث عن مزيد من المحتوى الذي يستمتعون به بالطريقة ذاتها.”

وهناك سبب آخر يكمن وراء نمو وانتشار هذا النوع من مقاطع الفيديو، وهو أن هذا النوع من المنصات تحفز الإبداع والتعبير عن الذات، وهو ما قد يشكل عاملا يعود عليهم بكثير من المنافع ويرجح كفة الميزان لمصلحتهم، إن جيل الألفية عموما يفضل استهلاك المحتوى، في حين أن الجيل “زد” يأتي بالتأكيد في طليعة صناع المحتوى.

وعندما يتعلق الأمر بمنصات إنشاء وبث مقاطع الفيديو القصيرة، فإن الجمهور هو من يحدد الاتجاهات وآخر الصيحات، لأنهم هم صناع المحتوى، وتبرز المنصة هنا كوسيلة فاعلة تستخدم لإنشاء كثير من المحتوى المذهل الذي يجذب مختلف شرائح المجتمع، ومن خلال خاصية مشاركة المحتوى بضغطة زر واحدة، فهذا سرعان ما يشبع شغف المستخدمين بالانتشار على جميع مواقع التواصل الاجتماعي ليعلن ولادة اتجاه جديد، كما أن البث المباشر لمقاطع الفيديو القصيرة لا يتطلب كثيرا من الجهد، وفي حال كان بمقدور المنصة أن تتيح الفرصة لعرض 15 دقيقة من أحد مقاطع الفيديو الأكثر تميزا وشهرة ومنح إمكانية تعزيز نطاق حضور المستخدم عبر الإنترنت، حيث يحتاج المستخدمون إلى إنشاء مقطع فيديو مدته 15 ثانية للقيام بذلك، فإن الحافز سيكون مذهلا حقا.

المصدر
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى