اقتصاد

“النقد الدولي” يتوقع نمو الاقتصاد الوطني 3% العام القادم

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي
توقع صندوق النقد الدولي في بيان اصدره امس حول نتائج زيارة بعثته الاردن خلال الفترة 3 – 17 تشرين الثاني الجاري لاستعراض آخر التطورات الاقتصادية وإجراء مناقشات مع السلطات الأردنية بشأن السياسات الاقتصادية المنوي تنفيذها لعام 2016 وما بعده ان يصل النمو في الاقتصاد الاردني الى 2.5 % بالرغم من تباطؤ النشاط في قطاع الزراعة ،كما توقع الصندوق ان يتجاوز النمو في الاقتصاد الاردني 3 % خلال العام القادم .
وقال الصندوق ان الاقتصاد الاردني لا يزال صامدا في مواجهة البيئة الإقليمية الصعبة، نتيجة الصراعات الدائرة في العراق وسوريا والتي استمرت بالتأثير سلبا على كل من التجارة والسياحة وثقة المستثمرين حيث تراجعت الصادرات الاردنية للعراق وتراجعت الصادرات الاردنية لعدة دول اخرى جراء التوقف عن استخدام ميناء اللاذقية.
واشار البيان الى ان انخفاض اسعار الوقود والنقل جراء انخفاض اسعار النفط العالمية ادت الى انخفاض حجم التضخم في الاردن بنسب وصلت الى 0.7 % ليسجل التضخم الاساسي نحو 3 % ، ومتوقعا تراجعه الى 2 % خلال العام القادم رابطا ذبك باستمرار انخفاض اسعار النفط العالمية.
اما بالنسبة لعجز الميزان التجاري فتوقع الصندوق ان يصل الى 11.5 % من اجمالي الناتج المحلي عند نهاية العام الجاري وهو اقل مما كان عليه خلال العام الماضي نتيجة لضعف أداء الصادرات والسياحة، مضيفا انه يتوقع بقائه قريبا من هذا المستوى في عام 2016.
كما اظهر التقرير متانة النظام المالي الاردني وذلك استنادا الى احتفاظ الأردن بمستوى ملائم من الاحتياطيات الدولية، مع استمرار تحسن الائتمان المقدم للقطاع الخاص ومتانة مؤشرات القطاع المصرفي. سجل العجز المجمع للحكومة المركزية وشركة الكهرباء الوطنية 2.8% من إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة كانون الثاني-أيلول، وهو أعلى بقليل من المستوى المتوقع. ويعود ذلك إلى انخفاض إيرادات الحكومة المركزية بمقدار 1.3% من إجمالي الناتج المحلي نتيجة انخفاض أسعار النفط، والذي تم تعويضه جزئيا بضبط الإنفاق العام. وفي نفس الوقت، تقترب شركة الكهرباء الوطنية من الوصول إلى نقطة تعادل في ميزانيتها (موازنة الايرادات الي النفقات) وذلك بفضل الانخفاض في أسعار المنتجات النفطية وزيادة الكميات المستوردة من الغاز الطبيعي المسال (LNG) لغايات توليد الكهرباء.
“وبالنسبة لسياسات عام 2016 وما بعده ، تمت مناقشات بناءة حول كيفية الموازنة بين معالجة التحدي الاقتصادي المتمثل في رفع معدلات النمو والتوظيف من ناحية؛ والحاجة إلى تخفيض الدين العام المرتفع والعجز الكبير في الحساب الجاري من ناحية أخرى. وسيتطلب تحقيق ذلك إجراء إصلاحات هيكلية تعمل على خلق الوظائف ورفع معدلات النمو، مع مواصلة تصويب أوضاع المالية العامة لتخفيض الدين إلى مستويات أكثر أمانا. ولتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة تساعد على خلق فرص العمل، ا لا بد من معالجة المعوقات طويلة الأمد والتي تواجه بيئة الأعمال في الأردن (بما في ذلك الحصول على التمويل) و التنافسية، والحوكمة، والمؤسسات العامة، سوق العمل، وذلك في إطار الإصلاحات الهيكلية المدرجة في “رؤية عام 2025”. ومن الأهمية بمكان أيضا أن تعمل السياسات على تشجيع العدالة والإنصاف، بما في ذلك اشتراط مساهمة المقتدرين بنصيب عادل في إيرادات المالية العامة وتهيئة بيئة مناسبة تكفل تكافؤ الفرص بين المؤسسات. وفي هذا السياق، لا بد أن يراعي تصميم أي إصلاح مالي اتخاذ التدابير الداعمة للنمو، بما في ذلك إتاحة المجال لزيادة الإنفاق الرأسمالي وتسوية تدريجية للمتأخرات. وفي نفس الوقت، لا بد من قيام المجتمع الدولي باستمرار تقديم الدعم للأردن من خلال المنح، بما في ذلك مساعدة الأردن في تحمل تكاليف استضافة اللاجئين السوريين.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى