الرئيسيةدولي

جدل حول إجازة الصحة العالمية للقاح سينوفاك الصيني

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – أثار إجازة منظمة الصحة العالمية للقاح الصيني “سينوفاك” للاستخدام الطارئ الكثير من الجدل، وفقا لما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”.

و أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس لثلاثاء، مصادقتها على الاستخدام الطارئ للقاح “سينوفاك” الذي يعطى على جرعتين، تفصل بينهما فترة تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع لجميع من تجاوزوا 18 عاماً، وهو اللقاح الصيني الثاني الذي يحصل على موافقة منظمة الصحة، ما يتيح ضمه إلى منصة كوفاكس الدولية لتوزيع اللقاحات على الدول الأشد حاجة.

وتزامن ذلك مع دعوة رؤساء صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية حكومات العالم إلى تبني تمويل خارطة طريق جديدة بقيمة 50 مليار دولار على وجه السرعة من أجل العمل على التوزيع العادل للأدوات الصحية وللمساعدة في إنهاء وباء كورونا الذي “دمر الأرواح وسبل العيش” خلال مدة 18 شهراً وأيضاً وضع الأسس لانتعاش عالمي حقيقي، فضلاً عن تعزيز الأمن الصحي.

وجاء في بيان مشترك، لقادة المنظمات الأربع أنّ الحكومات يجب أن تتصرف بدون مزيد من التأخير أو المخاطرة بالموجات المستمرة والتفشي المتفجر لكورونا بالإضافة إلى المزيد من متغيرات الفيروسات القابلة للانتقال والقاتلة التي تقوض التعافي العالمي.

وقال هؤلاء: “لقد أصبح من الواضح الآن أنه لن يكون هناك انتعاش واسع النطاق دون إنهاء الأزمة الصحية، والحصول على التطعيم هو مفتاح لكليهما “.

ويعتمد البيان المشترك على تحليل أجراه خبراء صندوق النقد الدولي أخيراً، والذي ذكر أن هناك حاجة إلى 50 مليار دولار من الاستثمارات الجديدة لزيادة القدرة التصنيعية والإمداد والتدفقات التجارية والتسليم، الأمر الذي من شأنه تسريع التوزيع العادل للتشخيص والأوكسجين والعلاج والإمدادات الطبية واللقاحات، ومن شأن كل هذا أن يعطي دفعة كبيرة للنمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم.

وقال القادة الأربعة إنّ استثمار مبلغ 50 مليار دولار سيضع نهاية للوباء بشكل أسرع في العالم النامي، ويحد من الإصابات وخسائر الأرواح ويسرّع الانتعاش الاقتصادي ويولد حوالي 9 تريليونات دولار من الناتج العالمي الإضافي بحلول عام 2025.

وبشأن اعتماد اللقاح الجديد، قالت الطبيبة ماريانغيلا سيماو، مساعدة المدير العام للمنظمة المكلفة الوصول إلى الأدوية والمنتجات الصحية: إن “العالم في حاجة ماسة إلى العديد من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 بهدف مواجهة انعدام المساواة الهائل في أنحاء العالم”، موضحة أن اللقاح الصيني الذي جرت إجازته “سهل التخزين ما يجعله سهل الاستخدام ويتلاءم خصوصاً مع الدول ذات الموارد المحدودة”.

وتأتي حملة منظمة الصحة العالمية لتوفير اللقاحات للدول النامية في الوقت الذي تنقسم فيه الولايات المتحدة والصين بشكل حاد حول بعض القضايا الرئيسية الأخرى، ولاسيما فيما يتعلق الجهود المبذولة لفهم كيفية ظهور الفيروس، حيث تضغط الولايات المتحدة على خبراء مستقلين ليكونوا جزءًا من مهمة البحث، فيما ترى الصين إن الأولوية يجب أن تتجه نحو مساعدة الدول الأخرى.

وفي سياق متصل تعارض الصين التوصل إلى اتفاقية بشأن مواجهة الجائحات والأوبئة والتي تمنح منظمة الصحة العالمية مزيدا من الصلاحيات للتحقيق بسرعة في حال ظهور جائحات جديدة، فيما تحتاج الإدارة الأميركية إلى موافقة الكونغرس قبل التوقيع على هكذا اتفاقيات دولية.

وفي الوقت الحالي ، تسعى مبادرة “كوفاكس”إلى توفير لقاحات كورونا للدول الفقيرة والنامية، ولكن تفشي المرض بشكل كبير في الهند دفع الحكومة هناك للحد من صادرات اللقاحات بموجب تلك المبادرة، وهو ما يمثل ضربة للجهود التي كانت تعتمد على معهد الأمصال الهندي لتزويد دول عدة بالجرعات التي تجتاجها

ومن المتوقع أن يساعد تصريح منظمة الصحة العالمية للاستخدام الطارئ للقاح “سينوفاك” في تخفيف النقص في اللقاح، وذلك بانتظار التوصل إلى اتفاق بين الشركة الصينية المصنعة له وبين مبادرة “كوفاكس”.

وفي الشهر الماضي ، أدرجت منظمة الصحة العالمية لقاح سينوفارم الرائد في الصين، للاستخدام في حالات الطوارئ، وكلا اللقاحين الصينيين لهما معدلات فعالية أقل من لقاحات فايزر وموديرنا، وفقًا للبيانات السريرية الأولية، ولكن منظمة الصحة العالمية بنتائج فعالية اللقاح الصيني التي تظهر أنه منع ظهور أعراض المرض لدى 51٪ ممن تم تطعيمهم

لكن ليس من الواضح عدد الجرعات التي يمكن لأي شركة تصنيع لقاحات صينية تقديمها إلى دول مبادرة “كوفاكس”، وفي هذا الصدد قالت سيماو: “إننا نحث الشركات المصنعة على المشاركة في المبادرة، وتبادل خبراتهم وبياناتهم للمساهمة في السيطرة على الوباء”

بالمقابل، قال دونجيان جين ، عالم الفيروسات الجزيئي والأستاذ في جامعة هونغ كونغ ، إن إجازة لقاح “سينوفارك” يشير إلى الحاجات لمزيد اللقاحات أكثر من كونه تصويتا على الثقة به.

وأضاف: إن الأسئلة بشأن مصداقية بعض البيانات السريرية السابقة لسينوفاك لا تزال قائمة، بالنظر إلى نقص التفاصيل من الشركة والباحثين عن التجارب.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى