الرئيسيةمنوعات

ساعات أقل لإنتاج أكثر.. نمط العمل قد يتغير بعد كورونا

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – بينما أجبر وباء فيروس كورونا كثيرا من المؤسسات عبر العالم لتبني طريقة العمل عن بعد، أصبح كثيرون يفكرون في تغيير نمط العمل لديهم وتقليص ساعات العمل من أجل تحقيق نتائج أفضل.

موقع مجلة فوربس، كشف عن عدة تجارب لتغيير أنماط عمل الموظفين خصوصا ما تعلق بالمكان أو عدد الساعات.

وقال إن مؤسسات صغيرة جربت تخفيض غوقت العمل اليومي إلى خمس ساعات لإنتاج أفضل.

وجاء في تقرير للمجلة أنه “يجب أن يشمل مستقبل العمل بعد الجائحة أربع أو خمس ساعات عمل في اليوم، وأربعة أيام عمل، وجداول زمنية متداخلة حيث يأتي الناس ويذهبون بناء على احتياجات نمط حياتهم”.

لكن سيتعين على الموظفين الدخول في الوقت المحدد، والعمل بجد من دون أي عمليات بحث عن التسوق عبر الإنترنت، أو مشاركة أي شيء على المنصات الاجتماعية.

وتظهر التجارب، أن الأشخاص الذين يعملون من المنزل يمارسون نشاطات موازية تضيع تركيزهم، ومنهم حتى من يأخذ قيلولة وفق الموقع، وهو ما يقلل من أهداف العمل من البيت بأكثر راحة.

وجربت شركة (Digital Enabler) وهي شركة ألمانية صغيرة مكونة من 16 شخصا تعمل على تطوير مواقع الويب والتطبيقات ومنصات التجارة الإلكترونية، يوم عمل أقصر.

وقرر الرئيس التنفيذي للشركة تغيير ساعات العمل التقليدية ووضع يوم عمل مدته خمس ساعات.

وكانت نظريته هي أنه إذا ركز الموظف على وظيفته من دون تشتيت الانتباه، فيمكنه إنهاء مهامه في غضون فترة زمنية مدتها خمس ساعات والذهاب لمشاغله اليومية بعدها.

وتم بموجب صيغة العمل الجديدة، إغلاق الهواتف، ولم يُسمح بوسائل التواصل الاجتماعي.

واجهت التجربة بعض التحديات، إذ قال الموظفون إن هناك ضغطا لإنجاز نفس القدر من العمل في فترة زمنية أقل، بينما غادر اثنان منهم الشركة.

وأرجع الرئيس التنفيذي ذلك جزئيا إلى قصر ساعات العمل، بدون المزاح اليومي المعتاد لكنه ثمن التجربة رغم ذلك، وقال: “أعتقد أنه لأول مرة في حياتهم المهنية، كان لديهم الوقت للعودة إلى المنزل والتفكير حقا ماذا أريد أن أفعل لنفسي؟”.

من جانبه، كتب ستيفان آرستول، الرئيس التنفيذي لشركة Tower Paddle Boards ، مقالا في موقع Thrive Global العام الماضي، يشيد بمزايا تقصير يوم العمل وقال: “فقط لأنك على مكتبك لمدة ثماني ساعات لا يعني أنك منتج”.

وكشف أنه حتى أفضل الموظفين ربما ينجزون ساعتين إلى ثلاث ساعات فقط من العمل الفعلي.

وأكد أن يوم الخمس ساعات يدور حول إدارة الطاقة البشرية بشكل أكثر كفاءة من خلال العمل على دفعات على مدى فترة أقصر ، وأن وجود وقت أقل يخلق فترات من الإنتاجية المتزايدة وأن يوم العمل لمدة خمس ساعات يفرض إدارة الوقت.

وهناك تجارب أخرى لعدد من الشركات الكبرى التي جربت العمل بأسبوع من أربعة أيام، وهناك بلدان تخطط لاعتماد صيغة العمل هذه.

وجربت Microsoft Japan برنامج أسبوع عمل أقصر ، يسمى “Work-Life Choice Challenge 2019 Summer.”

وأعطت الشركة لموظفيها البالغ عددهم 2300 فرصة “لاختيار مجموعة متنوعة من أساليب العمل المرنة، وفقا لظروف العمل والحياة”.

وكان الهدف من الإدارة هو معرفة ما إذا كانت هناك زيادة مقابلة في الإنتاجية والروح المعنوية عندما يتم تقليل ساعات العمل.

وكانت نتائج التجربة إيجابية للغاية، مما يدل على أن العاملين كانوا أكثر سعادة وأن الإنتاج زاد بنحوس 40٪ في المائة.

في السياق، أعلنت إسبانيا سابقًا أنها ستختبر تجربة أسبوع عمل تجريبي لمدة أربعة أيام.

ووافقت الحكومة الإسبانية على 32 ساعة عمل أسبوعيا على مدى ثلاث سنوات دون خفض تعويضات العمال.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن “البرنامج التجريبي الإسباني يهدف إلى تقليل مخاطر أصحاب العمل من خلال جعل الحكومة تعوض الفرق في الراتب عندما يتحول العمال إلى جدول زمني مدته أربعة أيام”.

وستستثمر إسبانيا حوالي 60 مليون دولار في تكاليف البرنامج التجريبي للشركات التي ترغب في المشاركة.

ومن المتوقع أن تشارك حوالي 200 شركة ومن 3000 إلى 6000 عامل في المشروع.

سانا مارين، وهي سياسية فنلندية كانت رئيسة وزراء فنلندا منذ ديسمبر 2019، روّجت سابقًا لتقصير مقدار الوقت الذي يعمل فيه الناس.

وطرحت مارين فكرة قيام الشركات بتبني يوم مرن مدته ست ساعات وأربعة أيام عمل في الأسبوع في حلقة نقاش قبل أن تصبح رئيسة للوزراء.

وقالت مارين في 2019: “أعتقد أن الناس يستحقون قضاء المزيد من الوقت مع عائلاتهم وأحبائهم وهواياتهم وجوانب أخرى من الحياة”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى