اقتصادالرئيسية

كيف تغذي حسابات التواصل الاجتماعي الرائجة التداول في الأسهم الرخيصة؟

هاشتاق عربي - هانا ميرفي وفيليب ستافورد

شارك هذا الموضوع:

“انتباه!!”،،، هكذا صرخ منشور على تويتر في الثالث من فبراير كتبه مستخدم يدعى ألكسندر ديلارج، الذي صورة ملفه الشخصي هي صورة بطل الرواية المعتل اجتماعيا الذي يحمل اسما مشابها من فيلم A Clockwork Orange.

كانت الرسالة للمتابعين البالغ عددهم 61 ألف شخص، دعاية تجارية طنانة لأسهم رخيصة غير معروفة تدعى MedX Holdings، وهي شركة “علامات تجارية وعمليات استحواذ” تبحث في سوق ناشئة، وقال: “أنا أحب هذه”.

قد تكون هوية ديلارج الحقيقية لغزا، لكن نفوذ المتداول واضح. ظهرت الرسالة قبل وقت قصير من نهاية يوم التداول في الولايات المتحدة، لكن في غضون دقائق ارتفع سعر MedX من 0.022 دولار إلى نحو 0.0287 دولار، ارتفاع بنسبة 30 في المائة.

في الأسبوع الذي سبق التغريدة، كانت MedX تتداول نحو أربعة ملايين سهم يوميا. لكن في الأيام التي سبقت النشر، كانت الأحجام قد بدأت بالأصل ترتفع وبحلول نهاية الثالث من فبراير كان قد تم تداول أكثر من 38 مليون سهم. وقد تضخم ذلك إلى 47 مليونا في اليوم التالي عندما بلغت الأسهم ذروتها بسعر 0.035 دولار.

لقطات من عدد من منتديات المناقشة الخاصة الصغيرة، التي تمت مشاركتها مع “الفاينانشيال تايمز”، يبدو أنها تظهر قيام بعض المتداولين بتقديم معلومات لآخرين أن رسالة “التنبيه” من ديلارج كانت قادمة، في الساعات التي سبقت وصولها.

شركة MedX هي مجرد واحدة من مئات ما يسمى الأسهم الرخيصة – أي التي تقل قيمتها عن خمسة دولارات – التي يتم تداولها على منصات خاصة، بعيدا عن أسواق الأسهم الأمريكية الرئيسة، التي شهدت مضارباتها الجنونية المدفوعة من وسائل التواصل الاجتماعي هذا العام.

وجد تحقيق أجرته “الفاينانشيال تايمز” عشرات الأسهم الأخرى التي أظهرت في الأشهر الأخيرة ارتفاعات مفاجئة في التداول – غالبا بتشجيع من حسابات التواصل الاجتماعي ذات المتابعين المميزين، بما في ذلك حساب ديلارج. في كثير من الحالات، تلك المكاسب تتبعها فترات هدوء مؤقت.

بعض الحالات جذبت انتباه المنظمين. في فبراير، أوقفت لجنة الأوراق المالية والبورصات التداول في أكثر من 20 سهما من هذه الأسهم الرخيصة، ما يشير إلى أنها وقعت ضحية لمحاولات منسقة على ما يبدو على وسائل التواصل الاجتماعي لتضخيم أسعارها. وجدت “الفاينانشيال تايمز” أن بعض هذه الأسهم كانت شركات وهمية – أو حتى منحلة – حيث نشر قادة هذه الأنشطة على تويتر بقوة أنها سترتفع مرة أخرى.

التحركات الجامحة تجذب الانتباه إلى عالم صاخب من تداول الأسهم خارج نظام البورصات، حيث يمكن أن ترتفع الأسعار وتنخفض بشدة بدلا من أخبار الشركات المحددة. وهي الأقل شهرة في أسواق الأسهم الأمريكية، حيث يتم التفاوض على الصفقات بشكل خاص بين الوسطاء بدلا من إرسالها من خلال بورصة مركزية مثل بورصة نيويورك أو ناسداك.

شهدت البورصات نوباتها من المضاربات الجنونية حول شركة التجزئة جيم ستوب وغيرها مما يسمى “أسهم الميم” في 2021. لكن العالم خارج نظام البورصة شهد أيضا زيادة في الاهتمام من مستثمري التجزئة خلال وباء فيروس كورونا. في فبراير، كان هناك نحو تريليوني عملية تداول، ما يحطم جميع الأرقام القياسية السابقة.

مخاطر حماسة التداول خارج نظام البورصات أطلقها أخيرا ديفيد أينهورن، مدير صندوق تحوط بارز ورئيس جرين لايت كابيتال، الذي أثار في رسالة إلى المستثمرين الحالة الإشكالية لشركة Hometown International، التي تملك مطعما واحدا في ريف نيوجيرسي، وحققت مبيعات بلغت 13976 دولارا فقط في 2020. إلا أن قيمتها السوقية تبلغ نحو 100 مليون دولار.

كتب أينهورن، “لا بد أن البسطرمة رائعة. المستثمرون الصغار الذين يشفطون في هذه المواقف من المحتمل أن يتعرضوا للأذى في نهاية المطاف، مع ذلك يبدو أن المنظمين – الذين من المفترض أن يحموا المستثمرين – غير حاضرين ولا فضوليين”.

“إنه بالتأكيد الغرب البري. وللأسف، لا يوجد مأمور حقيقي في البلدة”، كما يقول جورج شارب، مستشار الشركات ذات رؤوس الأموال الصغيرة ومستشار سابق لمجموعة OTC Markets Group، وهي شركة خاصة تجمع وتدير وتوزع المعلومات المحدودة الموجودة عن الشركات ذات الأسهم الرخيصة التي يتم تداولها على منصات خاصة. ويضيف “وتويتر سمح للجهات الفاعلة السيئة بتنفيذ هذه المخططات إلى حد أكبر من أي وقت مضى”.

الثقافة الفرعية المتخصصة

يتمتع مضاربو الأسهم الرخيصة بثقافتهم الفرعية المتخصصة على الإنترنت التي تشبه – لكن تختلف عن – جيش منتدى WallStreetBets التابع لموقع ريديت الذي كان يحرك أحجاما كبيرة من أسهم الميم الرخيصة.

وتيرة نشرها على تويتر هي أكثر جنونا. وجد بحث أجرته مجموعة تحليلات وسائل التواصل الاجتماعي PiiQ Media أن بعض الأسهم الرخيصة التي شهدت ارتفاعات مفاجئة في 2021 حصلت على ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف إشارة يوميا – وأحيانا وصلت إلى سبعة آلاف – مقارنة بنحو ألفين إلى ثلاثة آلاف إشارة يوميا لأسهم الميم مثل جيم ستوب و AMC Theatre على تويتر.

تأثير الأحاديث واضح: في بعض الحالات، وجدت PiiQ أن الارتفاع في عدد المنشورات يرتبط بشكل مباشر بأكبر حجم تداول لتلك الأسهم المحددة على مدى ستة أشهر، فضلا عن التحولات الأكبر حجما في سعر الأسهم.

يقول آرون بار، المؤسس المشارك وكبير الإداريين للتكنولوجيا في PiiQ، “هناك مستوى مرتفع بشكل غير عادي لسلوك وسائل التواصل الاجتماعي غير المعتمد والنشاط حول عدد من الأسهم الرخيصة هذه. يبدو أن حجم النشاط يتجاوز مجرد المضاربة القائمة على التفاؤل، مع أحجام تداول غير متطابقة بشكل واضح مع القيمة”.

لا يزال من غير الواضح كيف يختار عشاق تلك الأسهم على تويتر أهدافهم. بعضها شركات وهمية أو منحلة صغيرة كانت قد فشلت في تقديم الملفات التنظيمية أو غيرت اسمها أو إدارتها أو أعمالها الأساسية عدة مرات على مدار عدة أعوام. حملة القمع التي أجرتها لجنة الأوراق المالية والبورصات أخيرا على بعض هذه الحالات تشير إلى حالات من الترويج “المصطنع” الأكثر صخبا.

أحد الأشخاص المطلعين على هذه الثقافة الفرعية للتداول، الذي كان قد أبلغ لجنة الأوراق المالية والبورصات بعد ملاحظة نشاط مثير للقلق، يصف ما يفهم أنه دليل قواعد اللاعبين الأكثر فظاعة الذين أدى سلوكهم إلى تعليق التداول: “سيشترون الأسهم بهدوء، وعندما يكون لديهم ما يكفي، سيقومون بالضخ. حين يقل عدد الأسهم في العالم، ترتفع أسعار الأسهم بسهولة ويقعون ضحية الخوف من تفويت الربح”.

في أوقات أخرى، يقوم هؤلاء المتداولون بدفع أسهم أكبر قليلا، يستغلون حماسة السوق الأوسع والأحاديث التي تمتد أيضا عبر مجموعات موقع ريديت والمنتديات الكبيرة مثل Investors Hub. قال العديد من الأشخاص المطلعين على أعمال بعض المتداولين على وسائل التواصل الاجتماعي لصحيفة الفايننشال تايمز إن الأفراد يديرون مجموعات حصرية على منصات الرسائل الخاصة مثل Telegram وDiscord، حيث يبدأون في إثارة الاهتمام في مؤشر أسهم مختار.

في بعض الحالات، سيعلن المشاهير الصغار المتداولون علنا أنهم يقومون “بتحميل” سهم، أو إطلاق “تنبيه”، وهو تأييد عادة ما يتم إعادة تغريده عدة مرات في الوقت الذي يتدافع فيه المشترون الجدد لدخول السوق.

المعلومات والبرامج

الكثير من هذا السلوك هو نقاش قياسي للمتداولين أو يقع في منطقة رمادية. من بين أكبر مغردي الأسهم الرخيصة هو ديلارج، الذي كان ملفه الشخصي نشطا على المنصة منذ سبتمبر من 2019. مثل معظم المتداولين اليوميين على تويتر، يحمل الملف الشخصي تحذيرا: “جميع المعلومات هي رأيي الشخصي، وعليك أن تقوم بالعناية الواجبة بنفسك!” تغريدة المتداول الثابتة هي صورة لسيارة تسلا حمراء اشتراها بالأموال المكتسبة من التداول.

وفقا لشركة PiiQ، يقوم ديلارج بنشر التغريدات بمقدار يصل إلى 50 مرة في اليوم، عادة ما ينشر الاختيارات لجمهور متحمس. نظرا لعدم الكشف عن هوية حساب تويتر، لا توجد طريقة لمعرفة ما إذا كان ديلارج كان يملك الأسهم قبل ترويجها، ولا يوجد دليل على ارتكاب أي مخالفة من جانب ديلارج.

قبل شهر من تنبيه ديلارج في فبراير، قامت MedX بتغيير قيادتها وتنظيم ملفاتها التنظيمية، حيث وعدت المستثمرين أنها ستستفيد من التغييرات التشريعية. الشركة، التي لم تدرج سوى بريد إلكتروني على موقعها الإلكتروني، لم تستجب لطلبات التعليق.

كان يبدو أن أخبار تنبيه ديلارج القادمة بشأن أسهم MedX قد انتشرت في غرف الدردشة الخاصة المختارة التي يديرها متداولون آخرون في وقت مبكر. لقطة لشاشة منتدى خاص، اطلعت عليها “الفاينانشيال تايمز”، أظهرت أحد المتداولين ينشر معلومة “سرية” قبل عدة ساعات من إرسال ديلارج التنبيه بشأن MedX على تويتر. كتب المتداول، “نأمل أن يعطينا هذا الحافز نحن العالقون فيها دفعة كبيرة بما فيه الكفاية للخروج. يمكنكم أن تروا أنها بدأت ترتفع الآن من بعض التحميل”.

في مجموعة مناقشة أخرى على Telegram، مخصصة لأسهم MedX واطلعت عليها “الفاينانشيال تايمز”، قالت إحدى العضوات لأعضاء المجموعة البالغ عددهم 36 شخصا، إنها “حصلت للتو على معلومة أنه من المفترض التنبيه بشأن $MEDH [الرمز الخاص بأسهم MedX، مؤشر سوق الأسهم الخاص بها مسبوقا بعلامة الدولار] قبل الإغلاق اليوم”. وأضافت: “قد تكون هناك حملة في طور الإعداد. تمسكوا بموقفكم. الوقت قادم!”.

عندما اتصلت “الفاينانشيال تايمز”، بالعضوة التي تستخدم اسم Small_Time_Tina، قالت إن ديلارج عادة ما يدخل “غرفا” على وسائل التواصل الاجتماعي ويخبر “العديد من الأشخاص” عن التنبيهات المخطط لها، مضيفة أنها لا تعتقد أن المتداول لديه أي علاقات بالشركات. قالت، “من الطبيعي أن يتبادل المستثمرون المعلومات. هذا هو سبب وجودنا على وسائل التواصل الاجتماعي في المقام الأول”.

أضافت: “الأسهم الرخيصة في معظمها تتحرك بالضجيج أو الزخم. نادرا ما تتحرك فقط بناء على الأداء لأن الكثير من تلك الأسهم في مرحلة البدء وبالكاد تحقق أرباحا”.

تحليل من مجموعة استخبارات وسائل التواصل الاجتماعي Graphika، بتكليف من “الفاينانشيال تايمز”، يشير إلى احتمال استخدام ديلارج لحسابات مزيفة لتعزيز المنشورات.

على وجه الخصوص، حدد التحليل مجموعتين على الأقل من مئات الحسابات – بما في ذلك بعضها يستخدم صورا جاهزة – التي كان قد تم إنشاؤها أخيرا قبل أن تبدأ فجأة في متابعة ديلارج في الوقت نفسه في أوائل فبراير.

تقول Graphika إنه يبدو أن العديد من هذه الحسابات “تقوم بالتنسيق لغرض تضخيم” تغريدات ديلارج و”ليس لديها نشاط يذكر على الإنترنت غير إعادة تغريد” تلك الحسابات. كما يلاحظ الباحثون أن ديلارج يقوم بإعادة التغريد من العديد من الحسابات الأكثر شيوعا في مساحة التداول خارج نظام البورصات.

وجدت شركة PiiQ سمات مماثلة. يقول بار “يظهر بحثنا أن شبكات أصغر من ملفات وسائل التواصل الاجتماعي ذات العلاقات المتبادلة التاريخية والمألوفة لديها أحجام أعلى من المتوسط من الحسابات المزيفة على الإنترنت التي تقوم بتضخيم المشاركات وتوسيع نطاق الوصول”.

ديلارج، الذي تم الاتصال به عبر تويتر، نفى تورطه في التلاعب بأسعار الأسهم لكنه رفض الرد على أسئلة محددة من “الفاينانشيال تايمز”، على أساس أن الصحافة تميل إلى نشر المقالات السلبية حول سوق التداول خارج نظام البورصات. كتب قائلا: “من فضلك إذا كتبت أي شيء، اجعله إيجابيا. أنا هنا لمساعدة الآخرين.. أحيانا أكون على حق”.

حملة القمع التنظيمي

لا توجد على توتير سياسة صريحة تحظر التلاعب بالسوق. من الصعب على أي منصة التمييز بين المتلاعب بالسوق والمتداول المتحمس دون الحصول على مذكرات استدعاء لرؤية حيازاتهم الفعلية. تسمح الشركة لمستخدميها بأن يكونوا مجهولي الهوية بدلا من ربط ملفهم الشخصي بأي هوية حقيقية.

تقول تويتر إن حساب ديلارج لا ينتهك قواعدها في الوقت الحالي. وتضيف: “سواء كانت محادثات حول الرياضة أو الترفيه أو الأسهم، نحن نركز على ضمان وصول الأشخاص إلى معلومات موثوقة من مصادر موثوقة على تويتر”.

يتم توجيه المعلومات العامة المحدودة الموجودة حول أسهم الشركات الرخيصة في الولايات المتحدة من خلال مجموعة OTC Markets Group. حيث تقوم بجمع الملفات التنظيمية الخاصة بها وتوفير الأسعار والبيانات للمتداولين وتكون بمنزلة بديل أقل تكلفة من الإدراج في بورصة نيويورك أو ناسداك.

من الناحية التنظيمية، هي ليست بورصة مثل بورصة نيويورك. حيث يتم الإشراف عليها كوسيط من قبل Finra، هيئة التنظيم الذاتي في وول ستريت، وهي أقل تنظيما بكثير من البورصة الكاملة. تشرف لجنة الأوراق المالية والبورصات على تداول الأوراق المالية ويمكنها تعليق الأسهم لحماية المستثمرين.

مع ذلك، تتضمن مسؤوليات مجموعة OTC Market مراقبة الأوراق المالية المسجلة فيها، والبالغ عددها عشرة آلاف بحث عن أي “نشاط مشبوه”. لا يمكنها إزالة أو وقف التداول في الأوراق المالية لكن يمكنها فقط تحذير المستثمرين من المخاطر المحتملة.

من بين تحذيراتها علامة Jolly Roger المكونة من جمجمة وعظمتين متقاطعتين بجانب السهم يكون بمنزلة تحذير المشتري من نشاط مشبوه محتمل ويستمر لمدة 30 يوما على الأقل. وقامت بوضع العلامة بجانب أسهم Hometown لتكون بمنزلة تحذير المشتري لكن ليس بجانب MedX، على الرغم من أنها حذرت أن الأخيرة “تخضع حاليا لنشاط ترويجي”. يتهم النقاد مجموعة OTC Market بالتهاون في الإشراف، وقاموا بحثها على مراقبة شركاتها وإعلاناتها عن كثب أكثر في عصر وسائل التواصل الاجتماعي. يجادل البعض أن التزاماتها لحماية المستثمرين تصطبغ بالحوافز التجارية. يقول شارب إن OTC Market “تراجعت بضع خطوات” عن الجهود للإشراف على السوق “لأنها تجني المال منها”. ترفض الشركة هذا الادعاء، حيث قالت إنها تجني المال من خلال اشتراكات المستثمرين وليس التداول.

يقول جيسون بالترويتز، نائب الرئيس التنفيذي لخدمات الشركات في مجموعة OTC Markets: “في حالة وجود مخاوف تتعلق بالمصلحة العامة بشأن أي شركة تتداول في أسواقنا، فإننا نصدر تحذيرات للتأكد من أن المستثمرين الذين يتداولون في هذه الأوراق المالية يقومون بذلك بأقصى قدر من الشفافية والإفصاح”.

علاوة على ذلك، فقد تقدمت في كثير من الأحيان بطلبات إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات لتحديث قواعدها حول الترويج للأسهم، ومكافحة الاحتيال وإفصاح المستثمرين في عصر الوسائط الرقمية.

نشاط مشبوه

لتعزيز حملة الإنفاذ في أواخر فبراير، علقت لجنة الأوراق المالية والبورصات 21 سهما كان سعرها مدفوعا بما أسمته “نشاط مشبوه على وسائل التواصل الاجتماعي”. تقريبا لم تقم أي من الشركات بتقديم أي ملفات لدى الجهاز التنظيمي أو OTC Markets خلال أكثر من عام. عملت لجنة الأوراق المالية والبورصات على العديد من توصيات OTC Markets، أحيانا بعد أن أصدرت OTC تحذيراتها الخاصة للمستثمرين.

من بين الأسهم المعلقة كان سهم SpectraScience، وهي شركة رعاية صحية في مينيسوتا مع رمز التعريف $SCIE. في نهاية ديسمبر، كان ديلارج “يحمل” سهم الشركة يوميا تقريبا. وغرد الحساب: “عندما ينطلق هذا بسرعة سأكون غنيا!!”.

بعد شهر من ذلك، كان حساب ديلارج واحدا من أكثر الحسابات شيوعا على تويتر للتنبيه والتشجيع المتكرر على الاستثمار في ذلك السهم، قبل فترة وجيزة من تعليقه. وغرد الحساب: “إذا غردنا جميعا فقط $SCIE وامتلكناه، فنحن جميعا من أصحاب الملايين، إذا التزمنا بالخطة، فلا يمكن أن ينخفض السعر!!”.

في تغريدة أخرى، زعم ديلارج أن شركة Spectra لديها براءات اختراع لـ”قتل السرطان”. في الواقع، لم يكن لدى الشركة خط هاتف أو موقع ويب يعمل ولم تقدم نتائج مالية ربع سنوية منذ 2017.

تم تعليق سهم آخر خارج البورصة من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصات في فبراير بسبب التلاعب المدفوع بوسائل التواصل الاجتماعي، وهوAll Grade Mining، الذي تم إدراجه على أنه “شركة في مرحلة التطوير تركز على استخراج خام الحديد والنحاس”.

ورد اسم رئيسها التنفيذي في الإيداعات التنظيمية على أنه جاري كوليتاس. بشكل منفصل، ورد اسم كوليتاس – إلى جانب ثمانية آخرين – في لائحة اتهام من وزارة العدل التي تم الكشف عنها في ديسمبر بادعاء تورطهم في مخطط “تضخيم وتخلص” يتعلق بشركة موارد أخرى. أصدرت OTC Markets تحذيرا للمشترين بشأن كل من Spectra و All Grade. لم يرد كوليتاس على طلب للتعليق.

في مارس، أعلنت هيئة الأوراق المالية والبورصات عن اتهامات بالاحتيال وتجميد أصول ضد أندرو فاساري ومقره كاليفورنيا بسبب مخطط تضخيم وتخلص تشمل شركة نيفادا المنحلة تسمى Arcis Resources Corporation.

وفقا لشكوى هيئة الأوراق المالية والبورصات، بعد فترة وجيزة من شراء فاساري 41 مليون سهم من Arcis في أوائل ديسمبر، بدأ في النشر إلى متابعيه على تويتر البالغ عددهم 13 ألف متابع، مدعيا كذبا أن الشركة تعيد إحياء العمليات ومدعومة من مستثمرين “كبار للغاية”.

تقول الشكوى إنه باستخدام الرمز @OCMillionaire، شارك العديد من رسائل البريد الإلكتروني المزيفة من الرئيس التنفيذي للشركة إلى جانب نشرات تظهر فيها صورة سيارة فيراري سوداء براقة. بعد أن ارتفع السهم بنسبة 4000 في المائة، باع فاساري أسهمه، محققا أرباحا صافية تزيد على 900 ألف دولار – وكل ذلك بينما كان يقول لأتباعه إنه يواصل الاحتفاظ بالسهم.

محامية فاساري، جيسيكا مونك من Wiechert, Munk & Goldstein، لم تعلق على القضية لكنها تقول إنها تتوقع المزيد من التدقيق من لجنة الأوراق المالية والبورصات في أعقاب هوس جيم ستوب. وتضيف: “سيحتاج الأفراد إلى توخي الحذر في كيفية استخدامهم لهذه المنصات لمناقشة الأسهم”.

رمز @OCMillionaire لا يزال موجودا على تويتر لكنه ليس نشطا منذ أسبوع قبل أن تصبح شكوى لجنة الأوراق المالية علنية. على الرغم من وجود 13400 متابع، إلا أنه يتابع 42 حسابا فقط. من بينها: حساب ألكساندر ديلارج.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى