الرئيسيةدولي

السيارات المستعملة قد تصبح أكثر قيمة مستقبلا!

هاشتاق عربي - إيزابيلا كامينسكا

شارك هذا الموضوع:

شيء غريب جدا يحدث في سوق السيارات المستعملة. يجد الوكلاء من جميع أنحاء العالم – من أماكن بعيدة مثل المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة وألمانيا – صعوبة كبيرة في الحصول على مخزون.

منذ أسبوعين تظهر تقارير عن ارتفاع الأسعار بسرعة في المزادات بشكل متقطع حتى الآن. لكن في الأيام القليلة الماضية، أصبحت الملاحظات حول أزمة الإمداد أكثر عددا. حتى إن Auto Trader، أكبر منصة لتجارة السيارات المستعملة في المملكة المتحدة، أطلقت ندوة عبر الإنترنت في 19 أيار (مايو) بعنوان “توفير المخزون في حالة نقص”.

ما الذي يحصل؟، هل حرب عروض أسعار السيارات المستعملة مؤشر على أوقات تضخم مقبلة أو شيء ذو طبيعة عابرة مع تكيف السوق مع بيئة ما بعد الوباء؟
يجدر أيضا أن نسأل، ما مقدار “لحظة البجعة السوداء” التي من المحتمل أن تزيد الأسعار في سوق السيارات المستعملة بالنسبة لصناعة تمويل السيارات؟ السياق هو أن اتفاقيات الشراء من خلال العقود الشخصية وعقود الإيجار لها قيم إعادة شراء محددة مسبقا في عقودها، وكلها تستند إلى افتراضات أن لا مجال أمام قيمة السيارات المستعملة سوى أن تنخفض بمرور الوقت فقط.

في المقام الأول، من الواضح أن الإغراء هو إلقاء اللوم على نقص أشباه الموصلات. شركات تصنيع السيارات هي من بين الأكثر تضررا من أزمة العرض بسبب الحجم الهائل للأنظمة الإلكترونية في تصاميم السيارات الحديثة. لاحظت شركة فورد في نيسان (أبريل)، على سبيل المثال، أن النقص سيجعلها تنتج عددا من السيارات أقل بمقدار 1.1 مليون سيارة في عام 2021، بانخفاض نحو 50 في المائة في الربع الثاني و10 في المائة في النصف الثاني من العام.

إذا كانت السيارات الجديدة لا تدخل خط الإمداد بالمعدل المعتاد، فمن المنطقي أن يحتفظ سائقو السيارات بالمخزون القديم لفترة أطول على اعتبار أن وقت الانتظار ستة أشهر لبيع أو استبدال سيارة قديمة بأخرى جديدة ليس مسيلا للعاب إلى هذه الدرجة. لذلك، إذا كان هناك عدد أقل من عمليات البيع أو الاستبدال، ستكون هناك إمدادات أقل لسوق السيارات المستعملة.

لكن ربما هناك ما هو أكثر من مجرد ذلك؟

المحلل في “مورجان ستانلي”، آدم جوناس، هو أقرب شيء لدى العالم بصفته محللا مشهورا للسيارات، يشير إلى أن الوضع على الأرض في الولايات المتحدة أكثر استقطابا بعض الشيء. في تقرير بحثي صدر الأربعاء، قال جوناس إنه، من ناحية، سمع من وكيل فورد في الشمال الشرقي أنه يعاني نقصا كبيرا في المخزون ويفكر في تسريح العمال، لأنه لم يكن لديه أي سيارات للبيع. من ناحية أخرى، أحد وكلاء تويوتا أخبر جوناس أنه سجل أكبر مبيعات على الإطلاق خلال نهاية أسبوع.

ويضيف جوناس، “ربما نسمع من الوكلاء الذين يمثلون مصنعي المعدات الأصلية الذين قد يكونون على الجانب القطبي المعاكس لمشكلة سلسلة التوريد الخاصة بمجموعة الشرائح. على الرغم من أن الأمثلة المذكورة أعلاه هي حكايات من هنا وهناك، إلا أنها تعكس أطروحتنا. استنادا إلى نتائج الربع الأول من الموردين ومصنعي المعدات الأصلية، يبدو أن فورد تبرز على أنها مخالفة للإجماع على اعتبار أن جداول الإنتاج لديها هي الأكثر تأثرا بسبب الرقائق، بينما زادت تويوتا في الواقع من توقعات الإنتاج”.

ويرى أن أحد أسباب الاختلاف قد يكون لأن شركات صناعة السيارات اليابانية لديها خبرة أكبر في التعامل مع اضطرابات سلسلة التوريد. ومع ذلك، لا يزال يتوقع لحظة “صدمة زيادة السعر” محتملة يمكن أن تؤثر في الصناعة الأمريكية خلال الأشهر القليلة المقبلة. ويقول إن التوقع إلى حد كبير هو أن العملاء الأذكياء سيشترون السيارات التي يستخدمونها من خلال عقود استئجار.

في الوضع الحالي، لا يتوقع جوناس عودة كاملة إلى المستويات “الطبيعية” للمخزون في معارض الوكلاء حتى مسافة بعيدة في عام 2022.

في حين أن كل هذا يشير إلى أن السيارات المستعملة قد يتبين أنها مخزن ذو قيمة أفضل من عملة البيتكوين على المدى القصير، إلا أن هناك متغيرين آخرين يجب أخذهما في الحسبان.

يأتي هذا الضغط في الوقت نفسه الذي تطبق فيه عديد من السلطات القضائية الأوروبية معايير بيئية أكثر تشددا على السائقين. كان ينظر إلى هذا، حتى وقت قريب، على أنه سبب للتخلص من المخزون القديم الذي لا يلبي المعايير البيئية الجديدة. هل يمكن أن يؤدي النقص الكبير في المعروض من السيارات الأنظف الجديدة إلى إعاقة التحول الأخضر من خلال جعل تحديث النظام أكثر تكلفة؟

أحد العوامل الأخرى التي لا تحظى بالتقدير الكافي هو تأثير انخفاض إيجار الأسطول في السوق، والمعروف أيضا باسم تأثير إلغاء الأسطول. كقاعدة عامة، تتمتع شركات التأجير بالذكاء إلى حد ما فيما يتعلق بكمية مخزون السيارات الخاملة التي يحتفظون بها في دفاترهم في أي لحظة. نظرا لأن السوق موسمية إلى حد ما، فإن ذلك يضمن إزالة عابرة منتظمة وإعادة عابرة للأسطول على مدار أي عام. أفسد الوباء تلك الاتجاهات الموسمية ما يعني أن دورة التجديد المعتادة قد تعطلت. دون إدخال مخزون جديد في سوق الإيجار، تكون النتيجة أيضا عدم وجود مخزون عابر يدخل إلى مجمع السيارات المستعملة.

مهما كانت الأسباب، فإن الأشهر القليلة المقبلة ستكون بالتأكيد مثيرة للاهتمام. الذين لديهم دافع مضاربة ومعرفة غريبة الأطوار بالسيارات يمكن أن يكونوا مهيئين بشكل جيد لكسب مبلغ من المال إذا كانت لديهم الرغبة في المخاطرة، ومساحة الممر للاحتفاظ لفترة طويلة بسيارة جاكوار نادرة أو اثنتين من أجل بيعها لاحقا بسعر أعلى.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى