الرئيسيةمنوعات

لماذا تتسبب المكاتب الفارغة بالمشاكل؟

هاشتاق عربي - بيليتا كلارك

شارك هذا الموضوع:

كان من المثير للقلق مصادفة دراسة أكاديمية قبل بضعة أيام تشير إلى أن العاملين يكونون في أقل حالاتهم تهذيبا أيام الإثنين.

حتى نكون أكثر دقة، وجد مؤلفو الدراسة الأوروبيون أن الأشخاص في المتوسط غير مهذبين أيام الإثنين ويصبحون أكثر لطفا مع مرور الأسبوع، لكن فقط إذا كانوا يقظين بشكل طبيعي، أو يركزون على الحاضر.

أنا لست خبيرة في اليقظة، لكنني متأكدة إلى حد ما أن هذا يعني أنه من الأفضل تجنب جزء كبير من العاملين في اليوم الأول من أسبوع العمل.

قد لا يبدو هذا أمرا جديدا بشكل كبير. نعلم جميعا كيف يكون شعور التعب أيام الإثنين. حتى إن هناك تعريفا له في قاموس أكسفورد للغة الإنجليزية: “عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة أو العمل، أو انخفاض كفاءة العمل، التي نعيشها صباح الإثنين”.

الأمر الجديد هو أنه في أجزاء كثيرة من العالم، بدأت المشكلة تتلاشى نتيجة الوباء.

تبين أنه من مدينة لندن إلى سيدني، إذا كان بإمكان الأشخاص اختيار الأيام التي يعملون فيها في المنزل والأيام التي يعملون فيها في المكتب، فسيبقى عدد كبير في المنزل في أيام الإثنين. وفي أيام الجمعة أيضا.

هذا يحدث بالأصل في الأماكن التي تم فيها احتواء كوفيد إلى حد كبير وينتشر العمل الهجين، ما يعني أن الأشخاص يقضون بعض الأيام في المكتب وأيام أخرى في المنزل.

أظهر استطلاع حديث في أستراليا الخالية من الفيروس تقريبا أن أيام الإثنين والجمعة هي الأيام الأقل شعبية للتوجه إلى المكتب، بينما تعد أيام الخميس الأكثر تفضيلا. تشير دراسة غير علمية للأصدقاء الذين يعاد فتح مكاتبهم في لندن إلى ظهور النمط نفسه هنا.

يغلب على ظني أنه من الأفضل الاستمتاع بهذا بينما هو مستمر، لأن كثيرا من الناس يريدونه أن ينتهي. كبداية، يعتقد كثير من الرؤساء أن البقاء في المنزل أيام الإثنين والجمعة قد يصل إلى التراخي.

الدليل على ذلك غير واضح. كان العاملون أقل إنتاجية أيام الإثنين والجمعة العام الماضي، وذلك وفقا لتقييم بيانات نحو سبعة آلاف موظف أجرته Prodoscore، المجموعة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لقياس إنتاجية الأشخاص. لكن تقول المجموعة إن الأرقام كانت متشابهة إلى حد كبير في 2019، قبل انتشار الوباء.

مع ذلك، قال جيمي دايمون، الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورجان، إن اتجاه تعطيل الموظفين الإثنين والجمعة هو أحد أسباب حرصه على إعادة بعض الموظفين إلى المكاتب.

البعض الآخر لديهم مخاوف مختلفة. كانت المكاتب بالأصل فارغة أكثر في بداية ونهاية الأسبوع قبل الوباء، وذلك وفقا لشركة الاستشارات الإدارية Advanced Workplace Associates. لكن من المتوقع أن يؤدي كوفيد إلى تضخيم هذا الاتجاه، كما قالت المجموعة في تقرير حديث، محذرة من أنه ينبغي أن يكون المديرون حذرين لتجنب المكاتب المليئة بالكثير من المساحة الفارغة التي تبدو كأنها “من دون طاقة وميتة وخالية من الضجيج”.

لجذب الموظفين للذهاب إلى المكتب أيام الإثنين والجمعة، تقترح الشركة الاستشارية أن تقدم الشركات حوافز مثل “نشر الطهاة المشاهير لجذب الموظفين للذهاب إلى المكتب”. هذه فكرة يمكن أن أدعمها. للأسف، أظن أن المزيد من المديرين سيفضلون أفكار الشركة الاستشارية الأقل بريقا، مثل الاتفاق على الأيام الأساسية وأيام المناوبة لجعل الطلب على المساحات المكتبية ثابتا.

في غضون ذلك، أدى انتشار العمل الهجين في أستراليا إلى مخاوف بشأن مستقبل مراكز المدن. قال تقرير صادر عن مجلس العقارات في أستراليا وإي واي لشهر مارس: “ليس من العملي أن يكون المكتب مزدحما تماما أيام الخميس، ويموت أيام الإثنين والجمعة”. وحذر من أن الاتجاه سيؤثر في تدفق حركة المرور واستخدام المباني، ناهيك عن متاجر التجزئة والمقاهي خلال أيام الأسبوع. لمواجهة هذا التحول، تحث الدراسة المدن على جعل مناطق أعمالها المركزية “مناطق خبرة مركزية”، حيث عوامل الجذب مثل أسواق الطعام، وحمامات السباحة الخارجية والموسيقى الحية تجتذب الناس من منازلهم.

في غضون ذلك، أشار مالك مجموعة حانات ومقاه واحد على الأقل من بريسبان عاصمة كوينزلاند إلى أنه لن يكون أمرا سيئا إذا منعت أقسام الموارد البشرية الأشخاص من العمل في المنزل أيام الإثنين والجمعة.

مع بدء ظهور اتجاه البقاء في المنزل في تلك الأيام، أخبر جوزيبي بتروسيتو المجلة المالية الأسترالية أن العمل من الثلاثاء إلى الخميس “مذهل” ويعطيه الأمل. “لكن بالنسبة لأيام الإثنين والجمعة لا تملك إلا أن تقول: يا سلام”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى