الرئيسيةريادة

نصائح قبل أن تترك وظيفتك وتطلق مشروعك الخاص

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

جائحة كورونا -بما فرضته من أوضاع اقتصادية استثنائية- منحت الموظفين والعمال وقتا إضافيا لإعادة التفكير والنظر في مستقبلهم وما يريدون القيام به.

يعتقد كثيرون أن الاستقرار المالي يرتبط أساسا بالحصول على وظيفة جيدة بدوام كامل والحفاظ عليها حتى سن التقاعد، لكن البعض يفضل المغامرة وإنشاء مشروعه الخاص أملا في تحقيق مكاسب مالية أكبر والتمتع بحياة أكثر رفاه. فهل يحقق المشروع الخاص فعلا هذه الأهداف؟

في تقرير نشرته مجلة “ريل سمبل” الأميركية، تسلط الكاتبة ليزا بوبرت الضوء على مزايا إطلاق المشروع الخاص من أجل تحقيق الحرية المالية، وتستعرض بعض النصائح التي من شأنها تعزيز الدخل المادي استنادا إلى خبرات وتجارب عدد من رواد الأعمال.

مرونة في العمل ومداخيل أكبر

ترى الكاتبة أن الجائحة -بما فرضته من أوضاع اقتصادية استثنائية- منحت الموظفين والعمال وقتا إضافيا لإعادة التفكير والنظر في مستقبلهم وما يريدون القيام به، وأدى ذلك إلى إقدام كثيرين على ترك وظائفهم وإطلاق مشاريعهم الخاصة، في وقت لا يزال البعض الآخر يشعر أن مثل هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر، وأن الأنسب هو الحفاظ على الوظيفة ذات الدخل الثابت.

وتقول إنها تركت مؤخرا وظيفتها التي كانت توفر لها الكثير من الامتيازات. وللتخلص من مخاوفها المالية، قامت باستشارة عدد من رواد الأعمال لمعرفة أسرار النجاح في إدارة المشاريع الخاصة ومدى جدواها من الناحية المالية، واكتشفت أن جميعهم تقريبًا ضاعفوا دخلهم، وبعضهم أصبح يكسب ما يصل إلى 4 أضعاف دخله في الوظيفة.

تقول كاتي ماكويرتر مالكة وكالة “هيريتغ كرييتفز” (Heritage Creatives) للخدمات الرقمية “الدخل يرتبط بشكل مباشر بالمجهود الذي تبذله. أعلم أنني عندما أجتهد أكثر وأبذل المزيد من الجهد في العمل أحقق أرباحا أكبر”.

مشاريع مختلفة

وتوافقها لوري وليامسون، التي تعمل بشكل مستقل في كتابة نصوص الإعلانات والتسويق، قائلة “يمكنني أن أحدد بنفسي ساعات العمل والحصول على المال بالساعة من خلال مشاريع مختلفة”.

وتؤكد وليامسون أنها كانت تعمل في السابق موظفة في وكالة إعلانات، بمعدل 40 ساعة أسبوعيا، وكانت دائما تتطلع إلى وظيفة تمنحها مرونة أكبر للتمتع بحياتها الخاصة، لكنها لم تعثر أبدا على ذلك التوازن في وظيفة بدوام كامل.

وقررت أن تبدأ العمل بشكل مستقل بعد أن لاحظت أن شركتها كانت تسند بعض المهام لمتعاونين مستقلين يقومون بنفس العمل الذي يقوم به الموظفون، ويحصلون على أجر أكبر.

من جهتها، تقول مصممة الغرافيك والخبيرة بالعلامات التجارية إميلي هولت “العمل بمفردك في مشروعك الخاص يعني بطبيعة الحال كسب مداخيل أكبر، كما أن القدرة على انتقاء العملاء، وتحقيق التوازن بين ما تطلبه من أجر لإنجاز المشاريع ذات الميزانيات الكبيرة والمشاريع الخاصة المنظمات غير الربحية، أمر مربح بشكل لا يصدق”.

ماذا إن لم تكن كاتبا أو مصمما أو خبيرا؟

قبل 6 سنوات، كانت ماغي كايبر تعمل مديرة صالة ألعاب رياضية في إحدى المدارس بمدينة ناشفيل بولاية تينيسي، في وقت كان زوجها يعمل مدير مشروع في شركة إنشاءات بالمدينة.

كان الزوجان يفكران باستمرار في مشروع خاص، وأطلقا في الأخير شركة لطلاء المباني السكنية والتجارية. وبدأ المشروع بـ 3 عمال طلاء. وبعد 18 شهرًا، تضاعف عددهم 4 مرات وزادت العائدات بشكل كبير.

وحسب الكاتبة، فإن الدافع الذي جعل الكثير من أصحاب الأعمال يتركون وظائفهم، ويطلقون مشاريعهم الخاصة، هو الحاجة إلى المزيد من المرونة أوقات العمل حتى يتمكنوا من الاستمتاع بحياتهم الخاصة والقيام بالأشياء التي تسعدهم مع العائلة والأصدقاء.

ويؤكد أصحاب الأعمال الذين حاورتهم الكاتبة أنهم كانوا يفتقرون لما يكفي من الحرية الفكرية والفرص لتطوير الذات أثناء العمل مع الآخرين، وفيما يلي أهم 3 نصائح يقدمونها لك قبل أن تقرر ترك وظيفتك وبدء العمل بمفردك.

  • ادخر ما بين 3 و6 أشهر من نفقات المعيشة

وفق وليامسون، عليك وضع خطة مالية لحماية نفسك إذا قررت ترك الوظيفة، والقاعدة الذهبية هي ادخار مبلغ يغطي نفقاتك لمدة تتراوح بين 3 و6 أشهر قادمة، كما يجب وضع تصور للحد الأدنى من المداخيل التي تحتاج إلى كسبها من المشروع الجديد لتغطية احتياجاتك المستقبلية.

وبوجه عام، عندما تنجح في ادخار المزيد من الأموال ستكون أقل ميلا لقبول عروض العمل بدوام كامل.

  • قيّم عملك بالشكل المناسب

حسب وليامسون، يجب أن تعرف جيدا كيف تقيّم عملك عندما تعمل لحسابك الخاص ولا تقبل أبدا بالتعامل مع العملاء الذين يقترحون أجورا أقل مما تستحقه. وتقترح وضع خطة نمو تسمح لك برفع أجرك باستمرار مع مرور الوقت.

  • استعن بالخبراء

تعود مصممة الغرافيك هولت فتقول إن الاستعانة بخبير يسهل عليك كثيرا إدارة مشروعك الخاص، وتوافقها ماغي قائلة “عليك الاستعانة بمستشار جيد في حال قررت العمل لحسابك الخاص، لأن مثل هذا العمل قد يكون رحلة مجنونة مليئة بالخوف والقلق والشكوك”.

المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى