الرئيسيةدولي

لماذا تراجعت أسعار العملات الإلكترونية؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

أدى تراجع سوق الأسهم والانخفاض الهائل في أسعار العملات المشفرة بالتزامن مع تهديدات تتعلق بارتفاع التضخم غير المرغوب فيه، إلى دفع المستثمرين للابتعاد عن الأصول التي يُنظر إليها على أنها عرضة للزوال في حال كانت هناك إجراءات تحفيز نقدي.

وتعرضت العملات الرقمية إلى الضغوط بعد قيام الصين بفرض قيود تتعلق بمنع المؤسسات المالية وشركات المدفوعات من تقديم الخدمات المتعلقة بمعاملات العملات المشفرة.

وتراجعت قيمة العملة الافتراضية بيتكوين إلى نحو 30 ألف دولار، أي أقل من نصف القيمة القياسية التي وصلت لها الشهر الماضي، قبل أن ترتفع إلى أكثر بقليل من 42 ألف دولار.

وقال محللو بنك “جي.بي. مورغان”، ومنهم نيكولاوس بانيغيرتزوغلو في مذكرة بحثية إن تدهور أسعار عملة بيتكوين يشير إلى استمرار تقلص النفقات من قبل المستثمرين المؤسسيين.

وأضافوا “يبدو أن المستثمرين المؤسسيين يحاولون الابتعاد عن العملة المشفرة والعودة إلى الذهب التقليدي”.

وساد الشعور الحذر والترقب في أسواق الأسهم، بالتزامن مع قرب إصدار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي محضر اجتماع، في وقت لاحق يوم الأربعاء، والذي قد يعطي دلالة عن توجهات الاقتصاد ومؤشر السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وظل مؤشر “STOXX 600” الأوروبي منخفضا بنسبة 1.3 في المئة، وهو في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض في أكثر من أسبوع، في حين انخفض مؤشر “MSCI” للأسهم في جميع أنحاء العالم بنسبة 0.4 في المئة، كما انخفض ذات المؤشر بنسبة أكبر في آسيا والمحيط الهادئ، وتراجع أيضا مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.3 في المئة.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز” الأميركي بنسبة 1 في المئة في أوروبا بعد يوم من انخفاض أسهم وول ستريت في أواخر تعاملات الثلاثاء.

وبينما يتعافى الطلب بسرعة حيث أحرزت العديد من البلدان المتقدمة ارتفاعا في حالات التطعيم ضد فيروس كورونا، تواجه الشركات عقبات تتعلق بنقص الرقائق والحاويات، وفي الولايات المتحدة، العمال، مما أثار مخاوف من ارتفاع الأسعار.

وأظهرت بيانات، الأربعاء، أن تضخم أسعار المستهلكين البريطانيين ارتفع بأكثر من الضعف وبلغ في أبريل 1.5 في المئة.

وارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو في نفس الشهر، مع ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 0.6 في المئة على أساس شهري بزيادة 1.6 في المئة على أساس سنوي. ومن المقرر صدور بيانات التضخم الكندية في وقت لاحق.

وفي الولايات المتحدة، التزم بنك الاحتياطي الفيدرالي بالرواية القائلة أن الارتفاع الأخير في التضخم سيكون عابرا.

وقال مدير الصرف الأجنبي لدى “بنك ستيت ستريت” في طوكيو، كازوشيجي كايدا إن “التضخم يظل الموضوع الأكبر، سواء كان حقيقيا، أو ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى تغيير سياسته بسبب ذلك”.

وأضاف أنه “في الوقت الحالي، تضع الأسواق ثقتها برواية بنك الاحتياطي الفيدرالي.”

ويتوقع أن يبقى المستثمرون حذرون بعد الارتفاع غير المتوقع في تضخم المستهلك الأميركي الذي ظهر في وقت سابق من هذا الشهر.

ويمكن لأي فورة أخرى أن تلحق الضرر بالأصول التي تعززت أسعارها من خلال إجراءات التيسير النقدي، بما في ذلك العملات المشفرة، التي شهدت ارتفاعا حادا خلال العام الماضي.

ووسعت عملة بيتكوين من ركودها السابق لتهبط بنسبة 13 في المئة، حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ أوائل فبراير، مما رفع خسارتها إلى أكثر من 40 في المئة.

وتراجعت “إيثر”، وهي ثاني أكبر عملة مشفرة، بنسبة 28 في المئة، وانخفضت بأكثر من 42 في المئة عن أعلى مستوياتها القياسية التي بلغتها الأسبوع الماضي.

وفقدت بعض السلع قوتها أيضا، حيث خسرت العقود الآجلة للأخشاب الأميركية نحو 20 في المئة في الجلسات الثلاث الماضية.

وتراجعت أسعار النفط لليوم الثاني نتيجة مخاوف متعلقة بحجم الطلب، بالتزامن مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في آسيا والمخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، مما قد يحد من النمو الاقتصادي.

وانخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 2 في المئة لتصل إلى 64.21 دولارا للبرميل، بينما خسرت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 في المئة واستقرت عن سعر 67.44 دولارا للبرميل.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى