اقتصادالرئيسية

العملات الرقمية.. 3 أسباب للانهيار ومستقبل غامض

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – اصبحت العملات الرقمية تمثل تجارة ضخمة بلغت قيمتها السوقية حتى وقت قريب 2.5 تريليون دولار، قبل أن تتعرض مؤخرا لضربات متتالية أفقدتها مئات المليارات، لتصل إلى قيمة تناهز 1.6 تريليون دولار، بحسب موقع “كوين ماركت كاب” المتخصص في تحليل هذا النوع من العملات.

ومن بين 9.944 عملة، وهو العدد الرسمي للعملات الرقمية، تتربع عملة “بيتكوين” على قمة هذا النوع من العملات. وبعد أن تجاوزت قيمة الوحدة منها 60 ألف دولار، بدأت في التراجع عقب إعلان الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا”، إيلون ماسك، تعليق مبيعات السيارات التي تنتجها الشركة باستخدام “بيتكوين”.

وخسرت عملة بيتكوين خلال أسبوع نحو 33 في المئة من قيمتها، لتسجل الوحدة منها نحو 37 ألف دولار، الأربعاء، وهذا هو أدنى مستوى لها منذ 9 فبراير، عندما وصل سعرها إلى ما دون 40 ألف دولار.

تغريدة ماسك كانت بمثابة انفراط الحبة الأولى في العقد؛ إذ فقدت بتكوين نحو 50 في المئة من قيمتها، ثم لحقتها في هذا الانهيار بقية العملات، لتتداعى الأسباب التي عمقت من الانهيار، وكان آخرها قرار الحكومة الصينية، الأربعاء، بمنع التعامل بالعملات الرقمية.

3 أسباب

ويعتبر الخبير الاقتصادي أحمد معطي، أن السبب الأول وراء ما يتعرض له سوق العملات الرقمية من انهيار وتراجع يعود إلى تغريدة ماسك يوم 13 مايو، التي أعلن خلالها تعليق مبيعات سيارات “تسلا” عن طريق عملة البيتكوين، تحت ذريعة أنها “تستثمر في الوقود الأحفوري”.

ويشير معطي في معرض تصريحاته لموقع “سكاي نيوز عربية”، إلى أن هذه التصريحات “خلقت أزمة ثقة في هذا المجال، خاصة أن العديد من المستثمرين دخلوا إلى مجال العملات الرقمية من باب الثقة في ماسك، مما تسبب في انخفاض القيمة السوقية للعملات الافتراضية من 2.5 إلى 2 تريليون دولار”.

ويرى معطي أن السبب الثاني لهذا الانهيار هو قرار الوثيقة التي أصدرتها 3 جمعيات تابعة للبنك المركزي الصيني، تطالب من خلالها المؤسسات بعدم إجراء أعمال في مجال العملات الافتراضية، مؤكدة على أن هذه المعاملات “ليست محمية بموجب القانون”.

أما السبب الثالث الذي يعد عاملا مساعدا في تراجع العملات الرقمية من وجهة نظر الخبير الاقتصادي المصري، فيرتبط بأسباب صعودها بالأساس؛ لافتا إلى أن وتيرة الاستثمار في العملات الرقمية ارتفعت مع بداية أزمة كورونا وارتفاع معدل البطالة؛ حيث لجأ الأفراد حينها إلى الاستثمار في هذا المجال.

ويتابع: “مع تراجع حدة أزمة كورونا، وبدء انخفاض معدلات البطالة، تتلاشى الأسباب الرئيسية التي دفعت بالكثيرين للاستثمار في هذا المجال، ويعزز من ذلك التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي جو بايدن؛ إذ قال إنه يتوقع أن معدلات التنمية ستصل إلى أعلى معدل نمو لها هذا العام”.

وبحسب رأي معطي؛ ستنعكس تصريحات بايدن على ضخ استثمارات في الاقتصاد الأميركي، وتشجيع رؤوس الأموال على الاستثمار في الأسواق التقليدية، مما سينعكس بالضرورة على تكثيف حركة الإنتاج، وبالتالي خفض نسبة البطالة، وهو ما يؤدي في النهاية من تراجع الاستثمار في العملات الرقمية.

مستقبل غامض

وتعرضت العملات الرقمية لسيناريو موجع عام 2017؛ إذ بدأت عملة بيتكوين بالانحدار الكبير في 22 من ديسمبر 2017، حين هبطت إلى ما دون 11 ألف دولار، أي بتراجع قدره 45 في المئة.

ويرى معطي أن هذا السيناريو “قد يتكرر، وربما لن يحدث، فمستقبل سوق العملات الرقمية غامض، ولا يستطيع أحد التنبؤ به”.

ومن الاحتمالات الواردة التي يشير إليها معطي، أن “يستمر التراجع ويسود الهدوء ثم يتم تغيير الدماء، بدخول مستثمرين جدد إلى عملات الرقمية”.

ويربط ذلك بحدوث أزمة عالمية جديدة، مذكرا بصعود العملات الرقمية في نهاية عام 2008 إبان الأزمة الاقتصادية العالمية.

ويختتم الخبير الاقتصادي حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، بالتأكيد على أن الأزمة الأخيرة التي يشهدها سوق العملات الرقمية “لن تمثل النهاية لهذا السوق”؛ لافتا إلى أن هناك جرائم اقتصادية كبرى ترتبط به مثل غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى