الرئيسيةريادة

الألعاب تلهم عوالم جديدة من العمل الافتراضي

هاشتاق عربي - جانينا كونبوي

شارك هذا الموضوع:

إنه يوم عمل عادي في المنزل في لندن. السماء تمطر، لكنني مشغول في عالم من الجزر الاستوائية المعلقة في الهواء فوق محيط أزرق، حيث أدون الملاحظات على السبورة البيضاء أثناء جلسة من العصف الذهني. في وقت لاحق، انتقلت فوريا إلى حانة على السطح لألعب كرة السلة وأشرب افتراضيا مع زملائي المتعاونين.

هذا هو عالم الواقع الافتراضي في جيمبا، حيث يتم تعزيز دروس تنفيذية غامرة واجتماعات تعاونية أخرى، من خلال سماعة رأس Oculus من خلال العروض التقديمية ثلاثية الأبعاد، والملاحظات اللاصقة الافتراضية واللوحات البيضاء (وسماء صافية تبعث على الاسترخاء).

مع خروجنا من عمليات الإغلاق إلى العمل الهجين من غير المرجح أن يكون الموظفون في المكتب معا كل يوم -حيث يعمل بعض الشركات عن بعد بشكل كامل، وبشكل دائم. وتم تصميم أدوات الواقع الافتراضي مثل جيمبا، وتطبيقات سطح المكتب ثنائية الأبعاد التي يمكن الوصول إليها بشكل أكبر، للمساعدة على تجنب إجهاد زوم وتشجيع مزيد من التعامل الطبيعي- أو لحظات الدردشة عند براد المياه.

تم تطوير جيمبا بواسطة Leadership Network وهي مزود تدريب للتنفيذيين وبالنظر إلى الوباء، كان قرارها بتطوير تجربة الواقع الافتراضي مصادفة، كما يقول دومينيك دين العضو المنتدب في جيمبا، حين كان يمنحني جولة إرشادية افتراضية. خلال الأزمة زادت الحجوزات بنسبة 150 في المائة.

عندما كنت أتجول بين الصور الرمزية الأخرى (مع جذوع روبوت عائمة محايدة)، يبدو الأمر طبيعيا بشكل مدهش وسهل الاستخدام مع أدوات التحكم ثنائية اليد المتوافرة. يضيف دين: “يجب أن يكون الأمر بديهيا قدر الإمكان”. سماعة الرأس، رغم أنها لا تزال ثقيلة بعض الشيء، إلا أنها محمولة ولاسلكية.

في حين أن التكنولوجيا هي عند الطرف الأرقى لتكنولوجيا الجمع بين الموظفين والمديرين والتنفيذيين المنتشرين في جميع أنحاء العالم -ما يخفض تكلفة السفر للعمل والوقت الذي يحتاج إليه الموظفون ليكونوا بعيدا عن المكتب- إلا أن التطبيقات ثنائية الأبعاد الأرخص، مثل ريسلاش وتوبيا وأراوند تقدم بيئات تعاونية إبداعية مصممة لجعل جوانب التعامل أكثر مرونة.

نطلق على أنفسنا نقيض “زوم”، كما يقول أشوين جوبتا المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ريسلاش، التي توفر غرفا مختلفة -مثل مقهى ولوبي- حيث يعني الصوت المكاني أن المجموعات يمكن أن تتجمع في المساحة الافتراضية نفسها لكن لا يمكنها سماع بعضها بعضا ما لم تقترب من بعضها بعضا.

فكر جوبتا ورفاقه المؤسسون فيما ستكون عليه الحال إذا كان بإمكان الفرق إجراء محادثات متعددة دون الذهاب إلى غرف الاستراحة، والقيام بعمل جماعي يومي معا لكن في المكان نفسه.

على سبيل المثال، قد يكون هناك أشخاص من فريق واحد يتحدثون في زاوية إحدى الغرف -شاشتك- وقد يرغب شخص ما في طرح سؤال على فريق آخر على الجانب الآخر. يتحرك المستخدم ببساطة (يظهر الأفراد عبر كاميراتهم في فقاعات صغيرة) ويعطي نقرة افتراضية على الكتف.

يمكن للفرق المختلفة التجمع معا والدردشة وطرح الأسئلة، بدلا من الاضطرار إلى إعداد مكالمة فيديو. يمكن للموظفين أن يكونوا معا طوال اليوم إذا أرادوا أو يمكنهم الحضور لمعرفة من هناك.

عثرت شركة PhishCloud وهي شركة للأمن السيبراني، على ريسلاش وقررت تجربتها “نظرا لأن “زووم” بالتأكيد لم يكن مناسبا لنا”، كما يقول تيري ماكوركل، الرئيس التنفيذي. ويضيف أن ريسلاش يكرر بعض التفاعلات المكتبية، “لكن هذا لا يعني أن الوقت الشخصي ليس مهما”.

توبيا هي منصة أخرى مثيرة للاهتمام توفر بيئات موضحة بالتدرج الرمادي. وجدت الأمر يشبه إلى حد ما أن أكون في كتاب عاد إلى الحياة، خاصة في غابة أقيمت فيها نيران المخيم ماتعة وليست مشتتة للغاية.

يمكن استخدام “توبيا” لجميع أنواع التجمعات، لكن في سياق العمل، يقول مؤسسها، دانييل ليبسكيند: إن الأمر يتعلق بالمجتمع المحلي والجمع بين الناس. يقول: “إنه التخلص من العزلة وتسهيل لحظات الدردشة المعهودة عند براد الماء”. وهو حريص على التأكيد أنها ليست أداة للإنتاجية وهي إضافة إلى تطبيقات مثل سلاك. “هذا ليس بديلا للحياة الحقيقية … ما يفعله بالتأكيد هو منح مزيد من الأشخاص إمكانية الوصول”.

في جبال الألب السويسرية، التقيت بول هاملتون وآندي فيليبو من vTogether، واحدة من شركتي تكنولوجيا معتمدتين من قبل “توبيا” لبناء عوالم مخصصة على منصتهما.

بطريقة مشابهة للواقع الافتراضي، عند استخدام “توبيا” تدخل في سلوك من النوع الذي تقوم به في الحياة الواقعية، كما يقول فيليبو.

خذ الصور الرمزية على سبيل المثال: عند استكشاف المساحات والتوقف للدردشة تتم ملاحظة درجة معينة من المساحة الشخصية، ودون تفكير، يمكنك وضع نفسك في دائرة للدردشة، تماما كما لو كنت تتحدث في المطبخ في العمل أو في غرفة الاجتماعات.

أثبتت “توبيا” أنها مفيدة بشكل خاص لأحداث التواصل. استخدم موقع WeAreTheCity.com، وهو موقع شبكي خاص بالنساء العاملات، عوالم توبيا المصممة حسب الطلب لأحداث مثل المؤتمرات التي عليها الاتصال في الإنترنت.

تقول فانيسا فاليلي، الرئيسة التنفيذية والمؤسسة لشركة WeAreTheCity: مع توبيا “لا يوجد تسلسل هرمي”. فهو يمكن أن يجعل الناس يشعرون بأنهم أقل حرجا، لذلك “يجعل التواصل أسهل ويسهل التنقل بالنسبة لمن هم أكثر انطوائية”.

ولكن كيف ستتطور كل هذه البرامج في عالم العمل الهجين؟

لا يزال بإمكانك بناء علاقات قوية مع الآخرين والقيام بالأشياء معا دون استخدام الواقع الافتراضي في كل اجتماع، كما يقول جيرمي دالتون رئيس الواقع الافتراضي في برايس ووترهاوس كوبرز، شركة الخدمات المهنية.

زاد الطلب على سماعات الرأس داخل الشركة ومن العملاء.

يضيف دالتون أنه لا يرى تطبيقات الواقع الافتراضي وثنائية الأبعاد تتغذى على أسواق بعضها بعضا. ليس من السهل توصيل مئات من سماعات الرأس للمستخدمين في جميع أنحاء العالم. ومع التطبيقات لا تحتاج حتى إلى تنزيل أي شيء، ما عليك سوى تسجيل الدخول مثل مايكروسوفت تيمز من أو جوجل ميت، كما يقول.

وفي الوقت نفسه، مع التطبيقات ثنائية الأبعاد، هناك مجال كبير للعمال لتجربتها في الوقت الذي يكتشفون فيه ما يناسبهم بشكل أفضل.

يعتقد كايل هيرست، كبير مسؤولي التكنولوجيا في PhishCloud، أن المنصة تقلل من الحاجة إلى السفر حول العالم لحضور اجتماعات في الموقع.

بعد الجائحة، هل يمكن أن يكون اندماج العوالم قادما إلينا بسرعة؟ جوبتا من ريسلاش متحمس جدا بشأن كيفية عدم وضوح الخطوط الفاصلة بين التفاعلات الحقيقية والافتراضية. يقول: “هذا يحير العقل تماما”. من المحتمل أن يوجد نظام بيئي افتراضي للمكتب داخل نظام حقيقي. ويضيف: “الإمكانات لا حصر لها”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى