الرئيسيةمحلي

جائحة كورونا تفرض وسائل وأساليب جديدة للتهنئة بالعيد

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – فرضت جائحة كورونا على المواطنين وسائل وأساليب جديدة لتبادل التهاني بعيد الفطر السعيد باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي عن بعد؛ حفاظا على الصحة والسلامة العامة.
وبالرغم من أن غالبية الناس، ولا سيما في الأرياف، لم تعتد الابتعاد عن التواصل الوجاهي وجها لوجه لتقبل التهاني بمناسبات الاعياد، إلا أن الحرص والالتزام بالتعليمات الصحية واومر الدفاع دفعهم لتقبل الأمر الواقع والابتعاد عن الكثير من العادات الاجتماعية. يقول عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة مؤتة الدكتور حسين المحادين : لعل ما يهدد مضامين الأعياد ومبررات استمراريتها بالمعنى الاجتماعي الوجاهي”وجها لوجه” هو سيادة وتأثير التكنولوجيا كأيدلوجيا طاغية، وانتشار القيم والحريات الفردية معاً بين أفراد الأسرة وفي الحياة المعاصرة هذه الأيام. واضاف، لقد تضاءلت فرص أو حتى الرغبة لدى معظمنا في الالتقاء الوجاهي مع الآخرين وان كانوا أقرباء لنا، خصوصا مع تزايد الخوف الجمعي من خطورة جائحة كورونا المعولمة، بما في ذلك من هم ضمن دائرة صلة الرحم ترابطاً. واشار المحادين إلى أن تبادل التهاني في الاعياد أخذ أشكالا جديدة ومتسارعة الانتشار، ومن منظور علم الاجتماع رصداً تحليلا وتساؤلات؛ مثل لماذا؟ وأصبح- وبحسب المحادين – إعطاء أولوية تقديم التهاني إلى أرباب العمل والأصدقاء افراداً أو شركات أو مؤسسات تنظيمية أخرى في أماكن العمل، متقدمة على تبادلها مع الأقرباء وجاهيا كما كانت من قبل، بالإضافة إلى اعتمادنا تقديم التهاني وحتى واجب العزاء جزءا من دورة الحياة عبر رسائل التواصل الاجتماعية الإلكترونية المجانية. ووصف هذا الاسلوب الجديد ب”تقليد جعل المشاعر المتبادلة في هذه المناسبات في ثلاجة متجمدة، كوردة البلاستيك تراها ملوّنة ومتناسقة لكنها بلا رائحة او نبض” ، متسائلا هل ستكون الغلبة والاستمرارية لمثل هذا النوع من التهاني أو العلاقات في الأعياد أنموذجا؟ رئيس قسم القانون العام بجامعة مؤتة الدكتور عبدالرؤوف الكساسبة، قال إن جائحة كورونا أعادت السيادة للقانون واحترامه، وأصبحت الغالبية على دراية كبرى بقوانين الدفاع وأوامره المتلاحقة الصادرة عن السلطات الرسمية. وتابع، أصبح الناس يبحثون عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن تقديم التهاني، احتراما وحرصاً على تطبيق القانون كوسيلة لاستمرار فاعلية تنظيم الروابط الاجتماعية وديمومتها. بدوره، بين الباحث مصطفى المواجدة أن المجتمعات الريفية لم تعتاد من قبل على أساليب التباعد الاجتماعي جسديا واجتماعيا، وكانت الأعياد مناسبة مهمة للجميع للقاء أفراد الأسر بمنزل واحد يتبادلون التهاني والتواصل بين الأرحام كبارا وصغارا، وتقديم المعايدات وتناول المأكولات الشعبية والهدايا وإصلاح ذات البين. ولفت إلى اختفاء هذه المظاهر في ظل انتشار الوباء، والاستعاضة عنها بطرق أخرى فرضتها الظروف الاستثنائية الصحية. من جانبه، يقول الكاتب وضاح المحادين أن جائحة كورونا أثرت بشكل مباشر على الأعياد، ليس فقط لكبار السن بل حتى الأطفال، والذي كان العيد لهم مناسبة سنوية للعب والفرح. وأضاف، أما اليوم فغابت الألعاب وتناقل الأخبار والطرائف والمقالب مع طغيان الوسائل التكنولوجية الحديثة. –(بترا)
عودة الجعافرة

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى