الرئيسيةدولي

بيد من تتركز الثروات في دول الخليج؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الميدان الاقتصادي في تقرير، أن التفاوت المالي المتزايد يمكن حله وتحسين الماليات العامة في آن واحد، عبر زيادة ضرائب المواريث والعقارات والهبات.

وأشار التقرير بشأن ضرائب المواريث إلى أن أغنى 10 في المائة، من الأسر في دول المنظمة البالغ عددها 27 دولة يقدر أنهم يمتلكون نحو نصف كامل ثروات هذه الدول، إذ يمتلك أغنى 1 في المائة منهم 18 في المائة من الثروة. وفقا لـ”الفرنسية”.

وقال تقرير منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي “إن ضرائب المواريث يمكن أن تكون أداة مهمة لمواجهة التفاوت خصوصا في السياق الراهن المستمر للتفاوت الكبير في الثروات والضغط الجديد على الماليات العامة المرتبط بجائحة كوفيد – 19”.

وقال باسكال سانت-امانز مدير مركز المنظمة لسياسات الضرائب والإدارة في مؤتمر صحافي “إن حصيلة معظم دول المنظمة من ضرائب المواريث أو العقارات تجمع عوائد قليلة للغاية، نصف في المائة، فقط من عوائد الضرائب الكلية في المتوسط. وتختلف ضرائب المواريث بشكل كبير من دولة إلى أخرى”.

وفي حين إن 48 في المائة، من العقارات في بلجيكا تخضع لضريبة المواريث، فإن الرقم هو 0.2 في المائة فقط في الولايات المتحدة، حيث يمكن لمجموعة من الإعفاءات وعتبات الإعفاء العالية أن تمكن بعض الآباء من تحويل ما يصل إلى 11 مليون دولار معفاة من الضرائب إلى ذريتهم، ويقارن ذلك بنحو 17 ألف دولار في بعض أجزاء بلجيكا.

وسلط التقرير الضوء على أن الإعفاء الضريبي يمكن أن ينطبق بشكل عام على عمليات نقل أصول محددة بما في ذلك المساكن الأساسية، وأصول المعاشات التقاعدية، ووثائق التأمين على الحياة، وفي بعض الدول يمكن تجنبها عن طريق تقديم منح خلال حياة أصحابها.

وقال سانت-أمانز “إن أحكام الإعفاءات تفيد في المقام الأول الأسر الأكثر ثراء، ما يقلل من التدرج الفعال لضرائب المواريث والعقارات وبالتالي يعزز عدم المساواة”.

ومع إقراره بأن ضرائب المواريث ليست حلا سحريا، وجدت المنظمة “حججا قوية لزيادة الاستفادة من ضرائب المواريث من خلال فرض ضريبة على إجمالي الثروة التي حصل عليها المستفيدون على مدى حياتهم من خلال كل من الهبات والميراث.

ويقترح خبراء اقتصاديون بارزون ومؤسسات مثل صندوق النقد الدولي فرض ضريبة على الثروات الكبرى لدعم خزائن الدول وتقليص في التفاوت الواسع. ويبدو أن هذا التوجه سيكون بطيئا بعد أربعة عقود من تضاؤل معدلات الضريبة على الدخول العالية في كل القارات، فقد تراجعت في كوريا الجنوبية مثلا بنسبة قياسية بلغت 53 في المائة، بين 1979 و2002.

ودعا توما بيكيتي الاقتصادي المتخصص في دراسة التفاوتات الاقتصادية عبر صحيفة “لوموند” منتصف ؟؟؟؟؟؟شباط (أبريل)؟؟؟؟ إلى وضع ضريبة عالمية بقيمة 2 في المائة، على الثروات التي تتجاوز عشرة مليارات يورو.

وفقا لـ”الفرنسية”، أوضح بيكيتي أن هذه الضريبة ستجمع تريليون يورو سنويا، عادها وسيلة لتخفيف التفاوتات بين دول شمال العالم وجنوبه لأنه يمكن توزيع المبالغ على كل الدول بما يتناسب مع عدد سكانها.

وتقدم إيمانويل سايز وجابرييل زوكمان الأستاذان في جامعة بيركلي في كاليفورنيا بمقترح آخر، وكتبا في مقالة موجهة إلى الإدارة الأمريكية الجديدة نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” أخيرا، أنه “يجب عدم انتظار أن يبيع المليارديرات أسهمهم، لفرض ضرائب عليهم”.

وقال الاقتصاديان “إن أثرى 400 مواطن أمريكي يملكون ثروة تساوي 18 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة، وقد تضاعفت ثرواتهم منذ 2010، إلا أن أمثال جيف بيزوس صاحب شركة “أمازون” وإلون ماسك صاحب “تسلا” ولاري بايج صاحب “جوجل” ومارك زاكربيرج مدير “فيسبوك” يقدمون مساهمة ضعيفة في ملء خزائن الدولة”.

ويشرح الخبيران أنهم “ينظمون مشاريعهم بطريقة تجعل دخلهم الخاضع للضريبة منخفضا، هؤلاء مثلا لا يحصلون على مرتبات كبيرة ولا يبيعون أسهمهم حتى لا يضطروا إلى دفع ضرائب”.

لمكافحة التهرب الضريبي، يقترح الاقتصاديان إخضاع “القيمة المضافة غير المحققة” لهؤلاء المليارديرات، وهم “أقل من ألف شخص”، إلى شكل ضريبة استثنائية، من شأنها أن تجمع تريليون دولار.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى