اقتصادالرئيسية

المركزي اللبناني يدرس آلية لسداد الأموال المجمدة… ولكن بشرط

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – قال مصرف لبنان المركزي في وقت متأخر يوم الأحد أنه يدرس آلية لصرف أموال المودعين، الذين جُمدت حساباتهم منذ 2019، «بشرط» حصوله على التغطية القانونية اللازمة.
والمقصود بالتغطية القانونية تبنّي البرلمان قانون «الكابيتال كونترول» أي ضبط رؤوس الأموال.
وأضاف في بيان أنه يجري محادثات مع بنوك محلية لوضع نظام يُمكِّن المودعين من سحب 25 ألف دولار من أموالهم على دفعات. وتابع القول «سيتم تقسيط هذه المبالغ على فترة زمنية يُحدّدها مصرف لبنان قريباً. ومن المتوقع أن يبدأ الدفع اعتباراً من 30 حزيران (يونيو) 2021 شرط الحصول على التغطية القانونية».
وكانت البنوك اللبنانية فيما مضى من أكثر بنوك العالم ربحاً بفضل تحويل الأموال التي يرسلها اللبنانيون في المهجر إلى خزائن الدولة مقابل أسعار فائدة عالية.
غير أنه مع اشتداد الانهيار الاقتصادي في لبنان، ونضوب التحويلات الدولارية من الخارج، بدأت السيولة تنفد في النظام المالي.
وجمدت البنوك ودائع العملاء ومنعت تحويل النقود للخارج منذ بداية الأزمة المالية في أواخر 2019.
ورفع مودعون دعاوي قانونية متهمين البنوك بالإهمال والاحتيال وسط مخاوف من تبدد مدخراتهم. و نفت البنوك ارتكاب أي مخالفات، وأكدت مراراً أن الودائع في أمان.
وقال المصرف المركزي أن نظام السداد الجديد سيطبق على الودائع بجميع العملات التي يرجع تاريخها إلى ما قبل أكتوبر/تشرين الأول 2019 حتى ما وصلت إليه في 31 مارس/آذار 2021.
ويشهد لبنان منذ عام ونصف أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة، وشحّاً في السيولة بالدولار وتدهوراً قياسياً في قيمة العملة الوطنية.
وبعدما خفّضت تدريجياً سقف السحوبات النقدية بالدولار ومنعت التحويلات إلى الخارج، أوقفت المصارف اللبنانية اعتباراً من مارس/آذار 2020 كلّ السحوبات بالعملات الأجنبية.
ولا يمكن لأصحاب الودائع بالدولار إجراء سحوبات نقدية إلا بتحويلها إلى الليرة اللبنانية وبسعر صرف أدنى بكثير من المتداول به في السوق السوداء.
وحاليا يتخطّى سعر صرف الدولار في السوق السوداء 12 ألفاً و500 ليرة، في حين يبلغ سعر الصرف في المصارف 3900 ليرة، علماً أنّ سعر الصرف الرسمي هو 1507 ليرات.
وأثّرت هذه الأزمة المالية خصوصاً على أصحاب الودائع الصغيرة والمتوسّطة.
وأعلن مصرف لبنان في بيانه أنه طلب «من المصارف تزويده بالمعطيات ليبني عليها خطة يتمّ بموجبها دفع مبالغ تصل إلى 25 ألف دولار أمريكي، وبالدولار الأمريكي أو أي عملة أجنبية، إضافة إلى ما يساويها بالليرة اللبنانية» من دون أن يحدّد سعر الصرف الذي سيعتمده في هذه الحالة.
والظروف الاجتماعية والاقتصادية في لبنان في تدهور مستمرّ منذ أغسطس/آب 2020. وبات أكثر من 50 في المئة من اللبنانيين تحت خطّ الفقر، في حين تخطّت نسبة التضخّم 140 في المئة في العام 2020.
ويشهد لبنان احتجاجات بين الحين والآخر يرفع فيها المتظاهرون شعارات تُحمِّل الطبقة السياسية مسؤولية الانهيار المالي والاقتصادي، ويطالبون باسترداد أموالهم المحتجزة في المصارف.
في سياق متصل، أعلن المصرف المركزي في البيان نفسه أنه سيطلق منصة إلكترونية لتنظيم عمليات الصرافة بمشاركة المصارف والصرافين، فور حصوله على قرار وزير المالية (غازي وزني) في هذا الشأن.
ووفقاً للمنصة، سيقوم مصرف لبنان بالتدخل عند اللزوم لضبط التقلبات في أسعار سوق الصرافة، مع الإشارة إلى أن سعر صرف الدولار ستحدده حركة السوق التي ستكون مفتوحة أمام الأفراد والمؤسسات.
وتسمى عملية تحديد أسعار الصرف وفق العرض والطلب، ضمن ضوابط من البنك المركزي، بالتعويم الجزئي للعملة، إلا أن البيان لم يورد صراحة إن كان ما ينوي القيام به، هو تعويم لليرة من عدمه.
ويسعى المصرف من خلال المنصة إلى وضع حد لانهيار قيمة الليرة، حيث تدهور سعرها مقابل الدولار من 1507 ليرات إلى 12 ألف و500 ليرة في غضون شهور.- وكالات

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى