الرئيسيةدولي

“تكلفة بالمليارات”.. الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأميركية تدق “ناقوس الخطر

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – اعتبر خبراء أن الهجوم الذي تعرض له خط أنابيب حيوي في الولايات المتحدة، الجمعة، هو بمثابة “ناقوس خطر” للشركات الأميركية ينبهها إلى “نقاط الضعف” في أنظمتها والعمل على إصلاحها، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس.

واضطرت شركة “كولونيول بايبلاين” التي تشغل الخط إلى وقف أنظمتها نتيجة الهجوم الفيروسي لدفع فدية الذي قالت الوكالة نقلا عن شخص مقرب من التحقيق، الأحد، إن عصابة إجرامية تسمى “دارك سايد” تقف وراءه.

ويقوم خط “كولونيول بايبلاين” بشحن البنزين ووقود الطائرات من ساحل خليج تكساس إلى الساحل الشرقي للبلاد عبر أنابيب يبلغ طولها نحو 8850 كيلومترا وتخدم 50 مليون مستهلك. ووفقا للشركة، فإنها توفر ما يقرب من 45 في المئة من الوقود في الساحل الشرقي، وفي حال انقطاع الغاز لفترة طويلة، سترتفع أسعار الغاز بشدة.

وقال الشخص المطلع إن “دارك سايد” تنشط منذ أغسطس الماضي، وكعادة عصابات برامج الفدية الأكثر فاعلية، فهي تتجنب استهداف المنظمات في دول الكتلة السوفيتية السابقة.

ويقول إنها من بين العصابات التي قامت “باحتراف” بتطوير صناعة إجرامية “كلفت الدول الغربية عشرات المليارات من الدولارات من الخسائر في السنوات الثلاث الماضية”.

لكن المجموعة تحاول أن تظهر بصورة “روبن هود” من خلال الترويج إلى أنها لا تستهدف المنشآت الطبية أو التعليمية أو الحكومية، ولكن فقط الشركات الكبيرة، وأنها تتبرع بجزء من “أعمالها الخيرية”.

وقال مصدر الوكالة إنه قبل تفعيل برنامج الفدية، سرق المهاجمون بيانات يمكن أن تُستخدم للابتزاز. وفي بعض الأحيان، تقول أسوشيتد برس، تكون البيانات المسروقة أكثر قيمة لمجرمي برامج الفدية من النفوذ الذي يكسبونه من تعطيل الشبكات لما قد تحتويه من معلومات حساسة تهم الضحايا.

“كارثة”
وقال خبير أمني إن الهجوم يجب أن يكون تحذيرا لمشغلي البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مرافق الكهرباء والمياه وشركات الطاقة والنقل، من أن عدم الاستثمار في تحديث بنيتهم الأمنية يعرضهم لخطر وقوع كارثة.

وقال إد أموروسو، الرئيس التنفيذي لشركة “تاغ سايبر”، إن الشركة كانت “محظوظة لأن القراصنة كانوا على الأقل مدفوعين بالربح فقط، وليس الجغرافيا السياسية”.

وأضاف: “بالنسبة للشركات المعرضة لبرامج الفدية، فهذه علامة سيئة لأنها ربما تكون أكثر عرضة لهجمات أكثر خطورة”، وعلى سبيل المثال، تسبب قراصنة روس في شل الشبكة الكهربائية في أوكرانيا، خلال شتاء 2015 و2016.

ويشير تقرير أسوشيتد برس إلى التداعيات الخطيرة للهجمات على البنية التحتية على الأرواح في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنها أدت في بعض الأحيان إلى تأخير علاج السرطان ووقف الدراسات العلمية وشل عمل الشرطة وحكومات المدن.

وقفز متوسط مبالغ الفدية المدفوعة في الولايات المتحدة ثلاثة أضعاف تقريبا، العام الماضي. ، ليصل إلى أكثر من 310 آلاف دولار.

ويبلغ متوسط وقت التوقف عن العمل للجهات التي تكون ضحية لهجمات برامج الفدية 21 يوما، وفقا لشركة “كوف وير”.

ديفيد كينيدي، المؤسس وكبير مستشاري الأمن في “تراستد ساك”، قال إنه بمجرد اكتشاف هجوم فدية، لا تجد الشركات ملاذا سوى إعادة بناء بنيتها التحتية بالكامل أو دفع الفدية.

وأضاف: “لقد خرجت برامج الفدية عن السيطرة تماما. هي واحدة من أكبر التهديدات التي نواجهها كأمة… المشكلة التي نواجهها هي أن معظم الشركات غير مهيأة بشكل كبير لمواجهة هذه التهديدات”.

وفي حين أن الولايات المتحدة لم تتعرض لأي هجمات إلكترونية خطيرة على بنيتها التحتية الحيوية، يقول مسؤولون إن المتسللين الروس على وجه الخصوص تسللوا إلى بعض القطاعات الهامة لإلحاق الضرر إذا اندلع صراع مسلح.

ويعمل أيضا القراصنة الإيرانيون بقوة على اختراق المرافق والمصانع ومنشآت النفط والغاز، وقد نجحوا في 2013 في اختراق نظام تحكم لسد أميركي.

ونشرت في الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة تقارير عن اختراقين رئيسيين للأمن الإلكتروني، اختراق “سولار ويندز” الهائل الذي أضر بآلاف شبكات الكمبيوتر التابعة للحكومة والقطاع الخاص وحُملت مسؤوليته رسميا لروسيا، واختراق مدمر محتمل لخوادم البريد الإلكتروني لشركة “مايكروسوفت”.

ويبدو أن كلا الاختراقين يهدفان إلى سرقة رسائل بريد إلكتروني وبيانات، لكنهما أوجدا أيضا “أبوابا خلفية” قد تسمح بهجمات على البنية التحتية المادية، وفقا لما قالته صحيفة “نيويورك تايمز” حينها.

وتثير هجمات الفدية مخاوف المسؤولين الحكوميين الأميركيين. وقالت وزيرة التجارة الأميركية، جينا ريموندو، الأحد: “لسوء الحظ، أصبحت هذه الأنواع من الهجمات أكثر تكرارا”، مؤكدة أنها ستعمل “بنشاط شديد” مع وزارة الأمن الداخلي لمعالجة تلك المشكلة، ووصفتها بأنها “أولوية قصوى” للإدارة.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى