الرئيسيةغير مصنف

لماذا قرر بيل غيتس وزوجته الانفصال؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

على مدى 27 عاما، ظل الثنائي، بيل وميليندا غيتس، نموذجا للشراكة الزوجية: ثلاثة أطفال وعمل خيري ضخم، وصور عائلية تجسد مدى الشعور بالسعادة، حتى فاجآ العالم بيان يعلنان فيه الانفصال، وهو ما أصاب العالم بالذهول والرغبة في معرفة أسباب هذا الانفصال.

البيان ذكر أنهما عملا معا على “تربية ثلاثة أطفال رائعين وبنينا مؤسسة تعمل في جميع أنحاء العالم لتمكين جميع الناس من أن يعيشوا حياة صحية ومنتجة “.

وأكدا أنهما سيواصلان العمل الخيري “لكننا لم نعد نعتقد أنه يمكننا أن ننمو معا كزوجين في المرحلة التالية من حياتنا”.

وبينما فضل بيل وميليندا عدم الحديث عن الأسباب التي دفعتهما لإنهاء هذا الزواج، تحدثت مجلة تايم مع مجموعة خبراء ومعالجين نفسيين تحدثوا عن حالات متكررة لأزواج في هذه المرحلة من العمر.

سكوت ستانلي، الباحث والمدير المشارك لمركز الدراسات الزوجية والأسرية في جامعة دنفر، قال إن الأشخاص الذين لا يعانون من قيود مالية (بالطبع عائلة غيتس لا تعاني من مشكلات مادية) “لديهم قيود أقل لاستمرار العلاقة إذا شعروا أنهم أقل سعادة”.

لكن في الفترة الماضية لم يصدر الزوجان إشارات على رغبتهما في الانفصال، بل إن ميليندا نشرت صورة تجمعها بزوجها أثناء الاحتفالات بعيد الميلاد، العام الماضي، مرفقة بتعليق يقول إن الاحتفالات “مميزة أكثر” لأنها تذكرها بزواجها من بيل.

ويتحدث خبراء عن موضوع آخر متكرر في هذه المرحلة العمرية وهو ما يسمى بـ”متلازمة العش الفارغ”. ويوضح موقع “مايو كلينيك” أنها حالة من الشعور بالحزن واليأس يشعر بها الآباء عند مغادرة أبنائهم للمنزل، بعد أن كانوا يعيشون تحت رعايتهما.

وتتراوح أعمار أبناء عائلة غيتس حاليا بين 18 إلى 25 عاما، ما يعني انتهاء مرحلة تربية الأبناء. ويقول جون غوتمان، المعالج النفسي ومؤلف كتاب “المبادئ السبعة لإنجاح الزواج” إن العديد من الأزواج عندما يتوقفون عن تربية الأطفال، يبحثون عن اهتمامات جديدة.

وإذا “تآكل جزء من العلاقة بين الزوجين: الرومانسية أو العاطفة، أو المغامرة الجماعية، فإن الكثير من الأزواج ينهون العلاقة وديا”.

ويعتقد أنه “من نواح كثيرة، ربما عاشا الزوجان غيتس حياة متوازية للغاية. كان مشغولان للغاية، وكلاهما مفكران قويان للغاية بشكل مستقل”.

ويبدو أن مؤسسة “بيل وميليندا غيتس” كانت تقدم مثل هذه “المغامرة الجماعية” التي يشير إليها غوتمان، لكن الاثنان طورا داخلها اهتمامات مختلفة.

يركز بيل على المناخ والصحة، أما كانت ميليندا فركزت على قضايا النساء والفتيات. وكانت ميليندا قد صرحت للمجلة بعد بلوغها سن الخمسين بأنها لم تعد تحضر اجتماعات المؤسسة حول العلوم والطب.

ويرى غوتمان أن عملهما داخل للمؤسسة قد ساهم في انفصالهما “فربما لم يكن لديهما الوقت الكافي لمنح بعضهم البعض ما يحتاجه الزواج”.

وتقول زوجته، جولي غوتمان، وهي أيضا معالجة نفسية: “لقد كانت لديهما الشجاعة والموارد لمعالجة أكبر المشاكل التي نعاني منها في البشرية”، مضيفة أنه “من الصعب إعطاء الأولوية للشريك على قضايا مثل الفقر والمرض في العالم”.

وحدوث علاقة خارج إطار الزواج هو أيضا أحد الأسباب التي تدفع للانفصال في هذا السن، بحسب معالجين نفسيين، لكن لا يوجد أي تلميح لهذا السبب في بيان عائلة غيتس.

الخبير والمؤلف إيان كيرنر إنه “لن يتفاجأ إذا أعلن بل أو ميليندا غيتس أن لديه شريك قريبا”.

المعالجة والمؤلفة، دي مارنيف، حللت بيان الطلاق الذي قالت إنه كتب بعناية: “عندما قالا إنهما لا يعتقدان أنهما قادران على النمو معا كزوجين، ربما يعبران عن قلة الأمل في استعادة الانسجام والسرور في العمل الجماعي والحميمية العاطفية”.

وتستبعد أن يكون قرار الطلاق متسرعا على غرار أزمة منتصف العمر “ويبدو أنهما قد حاولا فعلا إنجاح العلاقة” وتعتقد أن قرار الطلاق قد يكون “نتيجة جيدة وقد يجعلهما أكثر سعادة”.

وأضافت: “عندما يحاول الناس ويفكرون ويعملون، ولا يزالون غير قادرين على تحسين الأمور، أعتقد أن هناك فائدة في القبول بالنتيجة”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى