الرئيسيةدولي

أبل تريد معرفة الأسماك القادرة على الطيران!

هاشتاق عربي - باتريك ماكجي

شارك هذا الموضوع:

يشتهر تيم كوك بكونه معسول اللسان ومملا بعض الشيء. منشوره على تويتر مليء بالكليشيهات المعروفة من الشركات. لكن عندما يتعلق الأمر بخصوصية المستخدم – “إحدى أهم قضايا القرن” – يصبح متحمسا.

في كانون الثاني (يناير)، انتقد الرئيس التنفيذي لشركة أبل “سماسرة البيانات ومزودي الأخبار المزيفة (…) المتعقبين والذين يعتاشون على الانقسام (…) وكلاء الإعلانات الذين يتطلعون فقط إلى تحقيق ربح سريع”. قال كوك إذا “كان من الممكن تجميع وبيع كل شيء في حياتنا، عندها سنخسر ما هو أكثر من البيانات، سنخسر الحرية في أن نكون بشرا”.

هذه عبارات قتالية، تم طرح السياسة لدعمها الأسبوع الماضي. في تحديثها الجديد لنظام التشغيل، شركة التكنولوجيا التي تبلغ قيمتها 2.2 تريليون دولار فرضت قيودا على الطريقة التي تجمع بها شركات تطوير التطبيقات البيانات من مستخدميها البالغ عددهم مليار مستخدم من أجل إنشاء إعلانات مخصصة.

يرى مالكو أجهزة الآيفون في جميع أنحاء العالم الآن مطالبات داخل التطبيق تسألهم إذا كانوا لا يرون بأسا في أن يتم “تتبعهم”. المستخدمون الذين ينقرون على “أطلب من التطبيق عدم التتبع” يحرمون شركات التطوير من رؤية الرقم المعرف للمعلنين الخاص بهم IDFA، وهو سلسلة من الأرقام المرتبطة بكل جهاز آيفون يبني ملفات تعريفية للمستخدمين أثناء انتقالهم من تطبيق إلى آخر.

الميزة الجديدة لا تمنح المستهلكين في الواقع سلطة جديدة لم تكن لديهم من قبل، وإنما هي تأخذ فقط ميزة غامضة في عمق إعدادات الهاتف وتخرجها بالقوة إلى مركز الصدارة. لكن هذه الحيلة من علم النفس السلوكي – اختيار التتبع بدلا من الانسحاب منه – من المرجح أن تكون لها عواقب كبيرة للغاية على مستقبل خصوصية الإنترنت وعلى كثير من شركات التكنولوجيا في العالم.

عندما أشار كوك أول مرة إلى هذه الخطوة في حزيران (يونيو) 2020، فهمت على الفور على أنها ضربة هائلة لصناعة الإعلانات الرقمية التي تقدر قيمتها بـ400 مليار دولار سنويا – أكبر من إيرادات شركة أبل ويهيمن عليها كل من فيسبوك وجوجل. يدعوها البعض “نهاية الرقم المعرف للمعلنين”.

تشارلز مانينج، الرئيس التنفيذي لمجموعة كوتشافا Kochava المختصة في تكنولوجيا الإعلانات التي يشتمل عملاؤها على شركات كوكا كولا ونايك وبي بي سي، يشبه تغيير السياسة بإلقاء “قنبلة في بحيرة، فقط لمعرفة عدد الأسماك التي تطير”.

تحدث تطبيق Bumle نيابة عن الكثيرين عندما توقع أن ما بين صفر و20 في المائة من مستخدميه سيشاركون الرقم المعرف للمعلنين الخاص بهم. وحذر المستثمرين من أن “قدرة المعلنين على استهداف وقياس حملاتهم الإعلانية بدقة على مستوى المستخدم قد تصبح محدودة بشكل كبير”.

تم تصوير حملة الخصوصية التي أطلقتها شركة أبل على نطاق واسع على أنها معركة مع فيسبوك، الشركة المثالية للتطبيقات “المجانية” التي تحقق أرباحا من خلال الإعلانات. يمكن القول إن أفضل إطار هو أبل مقابل الجميع – حيث ستضطر كل شركة معنية بالإعلانات إلى تعلم القواعد الجديدة.

المعارضة ضخمة منذ الآن. رفعت أكبر شركات الإعلام والتكنولوجيا والإعلانات في ألمانيا دعوى قضائية ضد شركة أبل يوم الاثنين بتهمة إساءة استخدام السلطة. قبل شهر، مجموعة ضغط تعمل لمصلحة ألفي شركة ناشئة فرنسية رفعت شكوى تدعي “النفاق بشأن الخصوصية”.

في الصين، بايت دانس، الشركة الأم لتطبيق تيك توك، وشركة البحث العملاقة بايدو عملتا مع اثنتين من المجموعات المدعومة من بكين لابتكار معرف جهاز آيفون بديل، يسمى CAID، مصمم لتقويض سياسة أبل والحفاظ على الوضع الحالي المربح. وفقا لوثائق اطلعت عليها فاينانشيال تايمز، ذهبت شركة تنسنت أبعد من ذلك من خلال ابتكار ما يدعوه أحد الأشخاص “تكييف داخلي” للمعرف CAID، يسمى QAID، لتتبع مستخدميها البالغ عددهم 1.2 مليار على وي تشات.

اكتشفت سناب، الشركة الأم لتطبيق سنابشات، طرقا تمكنها من التعرف خلسة على المستخدمين بناء على معلومات الأجهزة والشبكة. بالمثل، قامت مجموعات مختصة بتكنولوجيا الإعلانات مثل Adjust وAppsFlyer بالتسويق للعملاء أن بإمكانها استخدام أساليب “مطابقة احتمالية” بدقة تزيد على 90 في المائة لتحديد المستخدمين الذين يرفضون أن يتم تتبعهم.

مجمع البيانات الصناعي

يبدو أن شركة أبل فوجئت برد الفعل العنيف هذا. كان عليها توضيح أسئلتها المتكررة لشركات التطوير عدة مرات، وأن تصدر رسائل إيقاف وكف لشركات صينية تحاول استخدام المعرف CAID، ورفضت عدة تطبيقات بسبب تشغيل أنظمة تحايل على رقم المعرف IDFA. في وقت سابق من هذا الشهر، قال كوك في ملف صوتي رقمي لصحيفة نيويورك تايمز إنه “صدم من وجود مقاومة (…) لهذه الدرجة”.

لكن إذا كانت شركة أبل معزولة نسبيا في تغيير سياستها الشامل، فلديها مؤيد واحد رئيس: المستهلكون.

تعتقد أبل أن الملايين من مستخدمي جهاز الآيفون لديهم فكرة بسيطة عن مدى كونهم مراقبين عن كثب. حتى الخبراء ليست لديهم فكرة دقيقة حول كيف وأين تستخدم هذه البيانات.

أفضل توضيح لشركة أبل لما يدعوه كوك “مجمع البيانات الصناعي” هو عرض تقديمي لشركة أبل يسمى “يوم في حياة بياناتك: يوم الأب وابنته في الملعب”.

العرض هو مثال لكيف يقضي “جون” و”إيما” يوما ممتعا في الحديقة، غير واعين للطريقة التي تتم بها مراقبتهم. برامج تتبع المواقع المضمنة في تطبيقات الطقس والأخبار والخرائط على جهاز جون تأخذ الملاحظات أثناء قيادته السيارة إلى الملعب. عندما يقف الأب وابنته لالتقاط صورة شخصية مركبة بآذان الأرنب الرقمية، يصل تطبيق تصفية الصورة إلى البيانات الوصفية على جميع الصور التي التقطها جون على الإطلاق.

عندما يشتري جون الآيسكريم ويزور متجر ألعاب، تتطابق مشترياته من بطاقة الائتمان مع بيانات موقعه وذوقه للحلويات – ما يضيف تفاصيل جديدة إلى ملفه التعريفي الرقمي. وعندما تلعب إيما لعبة على الجهاز اللوحي الخاص بوالدها، يظهر إعلان سكوتر من مزاد مدته أجزاء من الثانية بناء على ملف تعريفي لسلوك تصفح الإنترنت الأخير.

بالنسبة للمستهلكين، وضع حد للتتبع غير الموافق عليه أمر يستحق الثناء. على حد تعبير محلل التكنولوجيا، زاك إدواردز: “أي شركة أصبحت غنية بسبب معايير الخصوصية الضعيفة إما أنها ستتطور وإما تختفي، ولن تفتقد السوق منتجاتها الاستغلالية المدرجة في ألعاب وتطبيقات الهاتف الخليوي العشوائية”.

رد النقاد هو أن أبل تنشر لغة مخيفة بشأن “التتبع” وأنها لا تخبر المستخدمين عن السبب في أنهم ربما سيرغبون بالحصول على إعلانات ذات صلة. يقول ستيفن كافي، المؤسس المشارك في جراوند لابز Ground Labs، التي تساعد الشركات على فهم بياناتها، “ما لا يفهمه الناس هو أن البديل هو تقديم مجموعة كاملة من الإعلانات حول علامة تجارية ربما لا تهتم بها لمنتج لا تحتاج إليه”.

يقول بعضهم إن التتبع ليس له طابع الاجتياح بالقدر الذي تصوره أبل، لأن ما يحتاج إليه المعلنون هو شخصيات تمثيلية وليس أفرادا محددين. تقول إيمي فوكس، مديرة المنتجات في Blis، “لم تهتم صناعة الإعلانات قط بالأفراد، إن صح التعبير. يشترون الإعلام بعشرات أو مئات الآلاف. أنت رقم إحصائي – وهذا هو السبب في أنك تصبح مثيرا للاهتمام”.

لكن أبل ترد بقولها في حين أن بيانات مثل معلومات الموقع “يزعم أنها مغْفلة”، إلا أنه توجد صناعة بالكامل من “وسطاء البيانات الغامضين كطرف ثالث” يمكنهم مطابقة هذه البيانات مع معلومات أخرى ومعرفة من هم الأفراد. كان مثل هؤلاء الوسطاء قادرين على تجميع الأفراد الذين اقتحموا مبنى الكابيتول الأمريكي بعد سماع الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث في موقع ناشونال مول في السادس من كانون الثاني (يناير). تم تتبع الهواتف إلى منازل على بعد مئات الأميال، وفقا لتسجيلات تم الحصول عليها من خلال مذكرة تفتيش من مكتب التحقيقات الفيدرالي تم تسليمها إلى جوجل.

الشيء الذي ترِك دون أن يذكر في المواد التسويقية لشركة أبل هو بالضبط مدى عمق مصلحتها الذاتية في هذا الأنموذج الجديد الذي يركز على الخصوصية.

في الوقت الحالي، تقول شركة صناعة جهاز الآيفون إن “84 في المائة من التطبيقات مجانية ولا تدفع شركات التطوير شيئا إلى أبل”. لكن إذا أدى التغيير إلى تقليل إمكانية الوصول إلى بيانات الطرف الثالث، فمن المرجح أن تتكيف شركات التطوير، وتفرض رسوما على المستهلكين مقابل عمليات الشراء والاشتراكات داخل التطبيق – وهي نماذج تحصل منها أبل عادة على عمولة تراوح بين 15 و30 في المائة.

تقول ليزلي هانا، الشريكة في شركة المحاماة Hausfeld، “لا أعتقد أن شركة أبل تفعل هذا لأسباب إيثارية، بالتأكيد لا. من المفيد أن لديها سرد علاقات عامة جذابا من قبل المدافعين عن الخصوصية، لكن في النهاية ليس هذا هو سبب القيام بذلك”.

تعمل شركة أبل منذ الآن على توسيع أعمال الإعلانات الوليدة الخاصة بها. يستطيع أي مستخدم لجهاز الآيفون إيقاف تشغيل هذه الإعلانات “المخصصة”، لكن يتم تشغيلها بشكل افتراضي – وهو خيار يراه الكثير من النقاد نفاقا.

دفاع أبل هو أنها تخصص الإعلانات فقط من بيانات مستخدميها هي بالذات. هذا يشمل “الموسيقى والأفلام والكتب وبرامج التلفزيون والتطبيقات التي تقوم بتنزيلها، فضلا عن أي عمليات شراء واشتراكات داخل التطبيق (…) القصص التي تقرأها والمنشورات التي تتابعها، أو تشترك فيها، أو تمكن إرسال الإشعارات منها”.

بالنسبة للنقاد، هذا يشبه كثيرا التتبع، لكن شركة أبل تقول إن تجميع هذه البيانات يتم في “شرائح” وأنها لا “تشارك معلومات التعريف الشخصية مع أطراف ثالثة”.

بحسب مات فودا، أحد المدافعين عن خصوصية المستهلكين والرئيس التنفيذي لمنصة تحليلات التسويق OptiMine، من الصعب التأكد ما إذا كانت شركة أبل منافقة، لكن بشكل عام هو يعتبر حملة أبل خطوة “ثورية” من شأنها فرض الشفافية في جميع أنحاء سوق الإعلانات الرقمية.

بناء حصن للمحتوى

سيستغرق الأمر أعواما لفهم انعكاسات تغيير السياسة في أبل. لكن إحدى النتائج حتى الآن تتعارض مع رسائل أبل.

في كانون الثاني (يناير) جادلت جين هورفاث، رئيسة الخصوصية في أبل، بأن إحدى مشكلات الوضع الحالي هي أن “تراكم مجموعات كبيرة من البيانات يعود بالنفع بشكل أساسي على الشركات الكبيرة التي لديها مجموعة ضخمة من البيانات”.

لكن سياسة أبل تخاطر بتعزيز مواقع تلك الشركات. جوجل لديها كنز كبير من البيانات عن مستخدميها بحيث إن رد فعلها على جهود الخصوصية من أبل كان إظهار عدم الاكتراث.

منطقها بسيط: فقدان الوصول إلى بيانات الطرف الثالث أمر مدمر، لكن إذا فقد جميع منافسيها ذلك الوصول، أيضا، فإن الشركة التي لديها بيانات الطرف الأول الأكثر تفوز. وهذه الشركة هي جوجل.

سياسة أبل تمنع شركات التطوير من تتبع نشاط المستخدمين في تطبيقات الطرف الثالث، لكنها لا تمنع الشركات التي لديها تطبيقات متعددة من تجميع نشاطهم. لذلك يمكن أن تتمتع جوجل بميزة كبيرة في الوقت الذي تواصل فيه إنشاء ملفات تعريف المستخدمين بناء على طريقة استخدام المستهلكين لتطبيقات البحث والخرائط ومتصفح كروم وجي ميل ويوتيوب.

توصلت فيسبوك إلى الإدراك نفسه. عندما سئلت شيريل ساندبيرج هذا الأسبوع ما إذا كانت تغييرات نظام التشغيل iOS ستتحول من “رياح معاكسة قصيرة الأمد إلى رياح مواتية محتملة”، أجابت كبيرة الإداريين التشغيليين: “أنت محق تماما”. وأوضحت أن السياسة مؤلمة، لكن مقابل منافسيها فإن فيسبوك هي “في وضع أفضل نسبيا”. قال الرئيس التنفيذي، مارك زوكربيرج، في آذار (مارس) إن الشركات قد تختار “إجراء المزيد من التجارة” مباشرة على منصات فيسبوك.

فكرة أن “الأكبر هو الأفضل” تقود عمليات الاندماج منذ الآن. جلو موبايل Glu Mobile، شركة صناعة الألعاب في كاليفورنيا مثل لعبة Kim Kardashian: Hollywood، أدركت في تموز (يوليو) 2020 أنها بحاجة إلى خوض فورة استحواذ، أو أن يتم الاستحواذ عليها، من أجل “الجمع بين الحجم لمواجهة تحديات أنموذج الأعمال التي يفرضها الإصدار القادم لتحديث نظام التشغيل iOS من أبل”، وذلك وفقا لتفاصيل في أحدث ملفاتها السنوية. في غضون بضعة أشهر، استحوذت عليها شركة إليكترونيك آرتس Electronic Arts مقابل 2.1 مليار دولار.

وفقا لكريستيان سيلشاو هانسن، الرئيس التنفيذي لشركة فورميشن Formation المختصة ببرمجيات التسويق المخصص “عمليات الدمج والاستحواذ في مجال الألعاب ارتفعت” في الوقت الذي تدرك فيه الشركات أن الإعلانات عبر محفظة من الألعاب ستوفر “ميزة مذهلة على شخص لديه تطبيق ألعاب واحد”.

أوضح خبير إعلانات الهاتف الخليوي، إريك سيوفيرت، أن أفضل استراتيجية للتعامل مع سياسات أبل الجديدة هي فصل اعتماد الفرد على منصات الإعلانات الخارجية وبدلا من ذلك إنشاء “حصن محتوى” – مجموعة من بيانات الطرف الأول المدعومة من البنية التحتية لتكنولوجيا حصرية للإعلانات. شركتا الألعاب الرائدتان زينجا Zynga وأبلوفين Applovin فعلتا ذلك بالضبط.

الخداع في خدمة السحابة

هناك خطر آخر على شركة أبل التي أعلنت هذا الأسبوع عن زيادة بنسبة 54 في المائة في إيرادات الربع الأول مدعومة من مبيعات أجهزة الآيفون التي تدعم تكنولوجيا الجيل الخامس، هو أنها ربما تكون قد أوجدت كابوس إنفاذ لنفسها، وهي لعبة مطاردة لا تنتهي مع محاولة شركات التطوير التحايل على قواعدها.

في الأسابيع الأخيرة، تم تسليط الضوء على نهج أبل الأقل تشددا في بعض الأحيان لإبقاء متجر التطبيقات آمنا من خلال مواد داخلية تم الكشف عنها في دعوى قضائية مستمرة غير ذات صلة.

مثلا، شبه أحد كبار مهندسي كشف الاحتيال في أبل عملية مراجعة متجر التطبيقات بأنها “أشبه بسيدة جميلة تستقبلك بإكليل من الزهور في مطار هاواي بدلا من كلب كشف المخدرات” واعترف الرئيس السابق لعملية مراجعة متجر التطبيقات أنه بعد الموافقة على تطبيق صيني واحد “من شأنه الوصول إلى قوائم جهات الاتصال الخاصة بك عشوائيا واستبدال جميع أرقام الهواتف بالرقم 8″، تدخلت بكين “لانتقادنا بسبب عملية المراجعة الخاصة بنا”.

منعت أبل منذ فترة عدة تطبيقات من تنفيذ حركات التفاف على رقم IDFA، لكن مثل هذه التطبيقات كانت تكتب انتهاكاتها في “مجموعة أدوات لتطوير البرامج” مرئية لشركة أبل. تشير وثائق أخرى صدرت في القضية أن أبل واجهت صعوبات في الماضي في اكتشاف تطبيقات Jekyll – وهي تطبيقات ضارة يمكنها تغيير سلوكها بعد اجتياز مراجعة متجر التطبيقات من خلال إجراء تغييرات على مستوى الخادم.

يقول مايك أودي، مؤسس تطبيق Tiki، الذي يساعد المستخدمين على التحكم في بياناتهم، “المعرفة الوحيدة التي لديهم هي ما سيتم تشغيله على هاتفك. ليست لديهم معرفة بما يتم تشغيله في السحابة”.

“لكن الأغلبية العظمى مما يحدث اليوم موجود في السحابة. هذا هو المكان الذي يتم فيه إرسال جميع البيانات، وحيث يتم تشغيل الخوارزميات، وحيث يتم إنشاء بيانات التعريف ومشاركتها. وليس لدى أي شخص أي رؤية لذلك بخلاف الشركة التي تصنعها وتديرها”.

إذا تمكن المطورون من استخدام هذه الأساليب “لتحديد بصمة الإصبع” لجهاز ينتهك سياسات أبل، واستمرار اللعبة الإعلانية، فلن تكون جهود الخصوصية الواسعة من أبل ثورة بقدر ما تكون وسيلة تحايل تسويقي. في هذا السيناريو، لن يحصل مستخدمو آيفون على مزيد من الخصوصية، بل مجرد وهم منها.

لكن الفوز، أيضا، قد تكون له عواقب غير متوقعة. أصبحت معركة أبل لإعادة تعريف كيفية عمل الإعلانات الرقمية علنية للغاية لدرجة أن بعض المراقبين قلقون من أنها قد تكون عرضا رائعا للقوة في وقت تتعرض فيه لتدقيق مكافحة الاحتكار في كل من واشنطن وبروكسل.

يقول مايك فونج، الرئيس التنفيذي لشركة بريفورو، التي تصنع أجهزة الأمان للهواتف الذكية: “إذا نجحت شركة أبل، فهذا يظهر في الواقع القوة غير العادية التي تتمتع بها على نظامها البيئي، وهي في الواقع تؤذيها من حيث صلتها بمكافحة الاحتكار. لديك أكبر الشركات في العالم – فيسبوك وتنسنت وتيك توك – إضافة إلى أكبر حكومة في العالم. وتواجههم أبل حرفيا جميعا. وتفوز”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى