اقتصادالرئيسية

الاقتصاد السعودي في 2022.. تراجع للبطالة وتباطؤ التضخم

شارك هذا الموضوع:

رحبت وزارة المالية بالبيان الختامي الصادر عن بعثة خبراء صندوق النقد الدولي إثر اختتام مشاورات المادة الرابعة الافتراضية مع السعودية لعام 2021، التي جرت خلال نيسان (أبريل) 2021.

وأفاد البيان أن الإصلاحات الاقتصادية في المملكة حققت نتائج إيجابية، متوقعا استمرار تعافي الاقتصاد مع تراجع معدل البطالة وتباطؤ تضخم مؤشر أسعار المستهلكين.

ووفقا لتوقعات خبراء الصندوق، سيبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 2.1 في المائة خلال العام الجاري، و4.8 في المائة في عام 2022، مقابل انخفاض 4.1 في المائة في 2020.

وتعافى معدل نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي الحقيقي في النصف الثاني من عام 2020، حيث تشير المؤشرات عالية التواتر إلى استمرار التعافي عام 2021.

ومن المتوقع أن يصل النمو غير النفطي إلى 3.9 في المائة في عام 2021، و3.6 في المائة في عام 2022، مقابل تراجع 2.3 في المائة في 2020.

وفي ظل مستويات الإنتاج النفطي المتفق عليه بين مجموعة دول “أوبك +”، يتوقع أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي الحقيقي – 0.5 في المائة في عام 2021 “مقابل – 6.7 في المائة عام 2020″، ليصل إلى 6.8 في المائة في عام 2022، حيث يفترض انتهاء سريان اتفاقية “أوبك +” حسبما تم إعلانه.

ونوه البيان بنجاح حكومة المملكة في الحد من حالات الإصابة والوفيات الناجمة عن جائحة كورونا، بفضل الاستجابة السريعة والحازمة مع الجائحة، مشيدا بدور برامج دعم المالية العامة والقطاع المالي والتوظيف، التي أطلقتها الحكومة والبنك المركزي السعودي، في التخفيف من تداعيات جائحة كورونا المالية والاقتصادية على الأفراد والقطاع الخاص، وتزامن ذلك مع التقدم الكبير في تنفيذ حملة التطعيم خلال الأشهر الأخيرة.

وأشار البيان إلى تمكن الاقتصاد السعودي من إدارة الأزمة بفضل الجهود المتوافقة مع توجهات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى إرساء هيكل قوي للحوكمة والتعاون بين الوزارات والهيئات، واتساع وتيرة التحول الرقمي على صعيد الخدمات الحكومية والمالية، وسياسات المالية العامة والقطاع المالي التي أتاحت قوة هوامش الأمان والمرونة في حرية التنقل الوظيفي في سوق العمل.

ونوه البيان الختامي بالتحسن الملموس في إطار سياسة المالية العامة وإدارة الإنفاق الحكومي والشفافية المالية، مشيدا بالتقدم الذي أحرزته منصة “اعتماد” في تعزيز الإدارة المالية الحكومية.

كما رحب البيان بالإصلاحات الهادفة إلى تعزيز منهجية تقديم الدعم في برامج الحماية الاجتماعية، متناولا أهمية مواصلة توفير الدعم اللازم للفئات الأكثر تضررا.

وعلى صعيد السياسات النقدية والقطاع المالي وأسعار الصرف، أشاد البيان بمتانة القطاع المالي وبجهود البنك المركزي السعودي في تقوية الأطر التنظيمية والرقابية، بما فيها برامج دعم القطاع الخاص خلال الأزمة، ما أسهم في تعزيز الاستقرار المالي.

وأثنى على استمرار هيئة السوق المالية والمركز الوطني لإدارة الدين في الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز أسواق الأسهم والسندات، ما أتاح للشركات عددا أكبر من الخيارات لزيادة رأس المال ومزيد من الفرص الاستثمارية للمدخرين، مؤكدا استمرار مناسبة ربط سعر الصرف بالدولار.

وعلى صعيد مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل، أشاد البيان بالخطوات التي قطعتها المملكة في هذا الصدد، حيث تشير التقديرات إلى زيادة نسبة مشاركة النساء السعوديات في القوة العاملة بمقدار 13 نقطة مئوية لتتجاوز 33 في المائة خلال العامين الماضيين.

كما رحب البيان بـ”مبادرة السعودية الخضراء” وما ستحققه في دعم معدلات النمو والتوظيف والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

من جانبه، قال محمد الجدعان وزير المالية، إن “البيان يؤكد نجاح حكومة المملكة في تحقيق نتائج طيبة ملموسة خلال عام هو الأصعب على العالم أجمع، نظرا إلى تداعيات جائحة كورونا وتقلبات أسعار النفط والتقلبات الاقتصادية الحادة وتراجع الطلب العالمي وتباطؤ النمو، وغيرها من التحديات التي تجاوزتها حكومة المملكة، مع الاستمرار في تنفيذ برامج وخطط ومستهدفات رؤية السعودية 2030، ما مكن حكومة المملكة من تنفيذ عديد من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، التي تبرهن على سلامة الجهود التي تقوم بها المنظومة المالية في تطوير القطاع المالي في المملكة، وصولا إلى تحقيق الاستدامة المالية التي تعزز من متانة وقوة الاقتصاد السعودي رغم كل الظروف والتحديات”.

المصدر
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى