الذكاء الاصطناعيالرئيسية

هل ستعتمد الديمقراطية على الذكاء الاصطناعي؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

طلب الوثوق بالذكاء الاصطناعي من خلال التصويت أمر صعب، خاصة في سياق ديمقراطية مباشرة كتلك الموجودة في سويسرا، حيث يصوت المواطن عدة مرات في السنة الواحدة، وغالبًا ما يتعلق الأمر بقضايا معقدة.

مجموعة بحثية في جامعة جنيف شرعت في معالجة أسئلة حساسة حول دور الذكاء الاصطناعي في العمليات الديمقراطية، وفق سويس إنفو.

“لدينا بالفعل أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تُستخدم اليوم لنمذجة الواقع. لكن في غضون سنوات قليلة، يمكننا أيضًا تخيل وجود نفس هذه النماذج المصطنعة على كل المستويات، من أجل طريقة تفكيرنا ” يشرح جيروم دوبري ، الباحث والمحاضر المشارك في المشروع في مقابلة مع قناة التلفزيون العمومي السويسري الناطقة بالفرنسبة (RTS) في وقت سابق من شهر أبريل الجاري.

إن فكرة “الديمقراطية المعززة” التي يعتمد فيها المواطنون على “التوائم الرقمية” للمُساعدة في صنع القرار الديمقراطي ليست جديدة. فقد سبق أن تم التطرق إلى هذه التكنولوجيا في دورة عام 2018 لحوارات “تيد” TED من طرف سيزار هيدالغو، الباحث ورجل الأعمال.

من وجهة نظر هيدالوغ، فإنه إذا كان المرء يثق اليوم بخوارزميات لتحديد الاتجاهات أو لاختيار الموسيقى، فيمكن أيضاً الاعتماد عليها غدًا في قوانين التصويت التي يكتبها المشرعون المنتخبون. في نهاية المطاف، يُمكن للمرء أن يثق بالخوارزميات لكتابة القوانين مباشرة.

يقول دوبري: “إذا كان لدينا ذكاء اصطناعي موثوق به تمامًا ومخلص لطريقة تفكيرنا وتصويتنا، فيمكننا أن نسأل أنفسنا ما إذا كنا نحتاج حقًا إلى برلمان”.

أصبح توجيه الذكاء الاصطناعي للناخبين حقيقة واقعة. فكما ذكر موقع بي بي سي، استخدم مئات الآلاف من الناخبين والناخبات في الاتحاد الأوروبي في عام 2019 تطبيقا طوره “مرصد أوروبا للتصويت” وهو عبارة عن مؤسسة فكرية، لمطابقتهم مع المرشحين في انتخابات البرلمان الأوروبي. ومن أجل تغذية الخوارزمية بالبيانات، أجاب المستخدمون على أسئلة حول القرارات التشريعية السابقة التي اتخذها برلمان الاتحاد الأوروبي. كما تم إنشاء أداة مماثلة لمساعدة الناخبين على اختيار المرشحين والمرشحات خلال الانتخابات الأمريكية لعام 2020.

يثير دوبري مخاوف بشأن التمييز والتحيز ويقول: “تعتمد برامج الذكاء الاصطناعي على الخوارزميات. هذه الخوارزميات طورها أشخاص وهؤلاء غالبًا ما يكونون رجالًا بيضًا في بلدان متقدمة”.

بعد التشاور مع الخبراء حول الذكاء الاصطناعي والعمليات الديمقراطية، تم الكشف في شهر أبريل الجاري عن المشروع للمواطنين وتمت دعوتهم للتعبير عن آرائهم حول الدور الذي يجب أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في صندوق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى