الرئيسيةدولي

هل ستتنازل شركات الأدوية عن براءات اختراع اللقاحات؟

هاشتاق عربي - هانا كوشلر وأيم ويليامز

شارك هذا الموضوع:

حذر صانعو اللقاحات المسؤولين الأمريكيين من أن إلغاء براءات الاختراع مؤقتا للقاحات كوفيد – 19 قد ينطوي على خطر تسليم تكنولوجيا جديدة إلى الصين وروسيا، وفقا لأشخاص مطلعين على المحادثات.

مع تصاعد ضغوط الصناعة في واشنطن، حذرت الشركات في اجتماعات خاصة مع مسؤولي التجارة الأمريكية والبيت الأبيض من أن التخلي عن حقوق الملكية الفكرية قد يسمح للصين وروسيا باستغلال تكنولوجيا الحمض النووي الريبي المرسال mRNA، التي يمكن استخدامها في لقاحات أخرى أوحتى علاجات لحالات مثل السرطان ومشكلات القلب في المستقبل.

لم تستجب كل من جونسون آند جونسون وفايزر وموديرنا ونوفافاكس لطلبات التعليق.

الهند وجنوب إفريقيا اقترحتا على منظمة التجارة العالمية في تشرين الأول (أكتوبر)، إجراء يسمح للدول بتجاهل حقوق براءات الاختراع الخاصة بالمنتجات الطبية المرتبطة بالجائحة، ومنذ ذلك الحين تم دعمه من نحو60 دولة.

إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب رفضت التنازل بشدة في منظمة التجارة العالمية، إلى جانب المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وسويسرا، لكن كاترين تاي، مسؤولة التجارة الأعلى في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، زعزعت شركات الأدوية الأمريكية من خلال الظهور وكأنها تضع هذا الموقف قيد المراجعة.

في الأسابيع الأخيرة ناقشت تاي وموظفوها قواعد الملكية الفكرية الخاصة بمنظمة التجارة العالمية مع شركات الأدوية ونقابات العاملين ومجموعات المناصرة وسيث بيركلي، الرئيس التنفيذي لتحالف اللقاحات “جافي”، المدعوم من الأمم المتحدة. وقال مكتبها إن الوكالة كانت “تستكشف كل السبل” و”تقيم فعالية” التنازل.
في خطاب ألقته أمام اجتماع منظمة التجارة العالمية بشأن المساواة في اللقاحات في وقت سابق من هذا الشهر، قالت تاي إن كلا من الحكومة والقطاع الخاص سيحتاجان إلى القيام بدورهما “للارتقاء إلى روح” اتفاقية الجوانب التجارية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية Trips التي ولدت من رحم أزمة فيروس نقص المناعة البشرية.

أضافت تاي: “نأمل أن نسمع المزيد اليوم عن كيف فشلت السوق مرة أخرى في تلبية الاحتياجات الصحية للدول النامية. كجزء من ذلك، علينا النظر في التعديلات والإصلاحات التي قد تكون ضرورية لقواعد التجارة لدينا لتعكس ما تعلمناه”.

زاد حديثها من التوتر بين شركات الأدوية ومكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، ما دفع أحد مصنعي اللقاحات إلى تقديم شكوى لمسؤولي البيت الأبيض بشأن ملاحظات تاي لمنظمة التجارة العالمية.

لم يرد البيت الأبيض على طلب التعليق.

قال مكتب الممثل التجاري الأمريكي إن “أولويته القصوى” هي “إنقاذ الأرواح” وأنه “يعمل مع شركائنا العالميين لاستكشاف خطوات عملية وفعالة لزيادة الإنتاج والتوزيع العادل للقاحات”.

يأتي الجدل في منظمة التجارة العالمية حول ما إذا كان سيتم التنازل مؤقتا عن الحماية الفكرية وسط مخاوف من قيام الدول الغنية بإعطاء اللقاح لسكانها بشكل أسرع من الاقتصادات النامية، التي كافحت للحصول على الجرعات المطلوبة.

مع ذلك، تصر شركات الأدوية على أنها تبذل كل ما في وسعها بالفعل لتوسيع الإنتاج، وأن الاختناقات التصنيعية العالمية، وليس براءات الاختراع، هي التي تبطئ معدل إنتاج اللقاحات.

تأتي المعركة حول الملكية الفكرية في الوقت الذي يتعرض فيه صانعو الأدوية للضغط مرة أخرى محليا، إذ يرتفع إصلاح تسعير الأدوية إلى أعلى أجندة إدارة بايدن. وهذا يشمل مقترحات لربط أسعار الأدوية بتلك الموجودة في الدول الصناعية الأخرى، التي عادة ما تكون أرخص بكثير، والسماح للرعاية الطبية، خطة المعاشات التقاعدية لكبار السن، بالتفاوض على الأسعار.

إنتاج اللقاحات الصينية والروسية يتم بطرق مختلفة عن طريقة الحمض النووي الريبي المرسال، وهي التكنولوجيا التي تم استخدامها لأول مرة في لقاح معتمد لفيروس كوفيد – 19.

في حين أظهر لقاح سبوتنيك الروسي فعالية قوية في ورقة راجعها الأقران، منشورة في مجلة ذا لانسيت الطبية.

تأمل شركات تصنيع اللقاحات فايزر وبايونتيك وموديرنا جميعا في استخدام تكنولوجيا الحمض النووي الريبي المرسال في مجموعة واسعة من اللقاحات والأدوية الأخرى، بعد أن أثبتت فعاليتها في لقاحات كوفيد – 19. قال ألبرت بورلا، الرئيس التنفيذي لشركة فايزر، لصحيفة وول ستريت جورنال الشهر الماضي، إن التكنولوجيا لها “تأثير هائل وإمكانات هائلة”.

مع ذلك، تعرض بايدن لضغوط سياسية للتنازل المؤقت عن براءات الاختراع والسماح للدول النامية بعمل نسخ خاصة بها من اللقاحات التي طورتها شركات الأدوية، دون خوف من مقاضاتها بسبب انتهاكات حقوق الملكية الفكرية.

حث بعض من المشرعين الديمقراطيين في الولايات المتحدة، بمن فيخم إيرل بلوميناور وروزا ديلوروويان شاكوسكي وبيرني ساندرز وتامي بالدوين وتشوي جارسيا، إدارة بايدن على دعم التنازل المؤقت عن حقوق الملكية الفكرية.

أيضا دعم التنازل مجموعة من 175 من قادة العالم السابقين والحائزين على جائزة نوبل، الذين دعوا الولايات المتحدة إلى اتخاذ “إجراء عاجل” لتعليق الملكية الفكرية. والجمعة، قالت مجموعة جلوبال تريد ووتش وجماعات دعم ومناصرة أخرى إن مليوني شخص وقعوا على عريضة لدعم التنازل.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى