الرئيسيةدولي

تخفيضات الرواتب في زمن كوفيد لم تطال الرؤساء التنفيذيين

هاشتاق عربي - بروك ماسترز

شارك هذا الموضوع:

نحن جميعا في هذا معا، كما أخبرنا رؤساء الشركات العام الماضي، حين وعدوا بالتنازل عن أجزاء من رواتبهم أو علاواتهم إدراكا منهم للخراب الذي أحدثه كوفيد – 19.

بحلول نهاية حزيران (يونيو) الماضي أعلنت 502 شركة أمريكية مدرجة، 17 في المائة من أسهم مؤشر راسل 3000، عن “تعديلات” على رواتب رؤسائها التنفيذيين. كانت شركات التجزئة ومجموعات السفر والشركات المصنعة على الأرجح تصرح برغبة قادتها في مشاركة الألم.

إنه جزء من تحول أكبر في ثقافة الشركات شهد رؤساء الشركات الأمريكية يتحدثون علانية عن قضايا مهمة تراوح من حقوق التصويت وعدم المساواة العرقية إلى تغير المناخ. في العام الماضي أدرج ما يقارب 19 في المائة من الشركات العامة الكبيرة في جميع أنحاء العالم نوعا من الأهداف البيئية أو الاجتماعية في خطة رواتب المديرين التنفيذيين، أي ضعف الحصة في 2017، كما تقول ذراع الاستثمار المسؤول في ISS.

في حين أن بعض أتباع “رأسمالية أصحاب المصلحة” قد يكونون مؤمنين حقيقيين، يستخدم بعض آخر العقيدة حيلة تسويقية وطريقة لتجنب ضغط المستثمرين لتحقيق النتائج.

أتاح تخفيض الرواتب الشخصية أثناء تفشي الوباء العام الماضي لقادة الشركات أن يضعوا أموالهم حرفيا في تحسين الحالة بدلا عن التحدث عنها. لكن التنفيذيين هم التنفيذيون، الحد الأدنى لراتب الرئيس التنفيذي يختلف إلى حد ما عما أشارت إليه العناوين الرئيسة في وقت مبكر.

بدلا من الانكماش، ارتفع متوسط مجموع حزمة أجر الرئيس التنفيذي في شركات مؤشر رسل 3000 بنسبة 6 في المائة العام الماضي، وفقا لذراع الاستثمار المسؤول في ISS. في أكبر الشركات، بلغ متوسط أجور الرؤساء التنفيذيين في شركات مؤشر إس آند بي 500، بما في ذلك المكافآت والأسهم طويلة الأجل، 13.3 مليون دولار في 2020، مسجلا الزيادة السنوية الـ11 على التوالي. كذلك استخدم كبار التنفيذيين طائرات الشركات على نطاق أوسع للسفر الشخصي، كما تظهر بيانات الإفصاح الصادرة عن الشركات.

على النقيض من ذلك، انخفض متوسط رواتب الموظفين في شركات إس آند بي 500 بنسبة 17 في المائة العام الماضي، وبالتالي اتسعت الفجوة بين أجر الرئيس التنفيذي والموظفين من 182 إلى 227.

كانت هذه ظاهرة أمريكية إلى حد كبير. معظم رؤساء الشركات في أوروبا والمملكة المتحدة طبقوا تخفيضات رواتب كوفيد على أنفسهم كما على العاملين: انخفض متوسط حزمة الأجور لرؤساء شركات ستوكس 600 وفاينانشيال تايمز 100 بنسبة 18 في المائة، إلى نحو ثلاثة ملايين دولار.

لطالما اعتمدت خطط الدفع الأمريكية بشكل أكبر على الأسهم، وكانت الأسهم هناك محلقة بفضل دعم البنك المركزي وطرح استخدام اللقاح السريع. عاد مؤشر إس آند بي بثبات إلى مستويات ما قبل الوباء في تشرين الثاني (نوفمبر) وحقق منذ ذلك الحين سلسلة من الارتفاعات الجديدة. في المقابل تمكن مؤشرا يورو ستوكس وفاينانشيال تايمز 1000 أخيرا من استعادة خسائر كوفيد الأسبوع الماضي.

لكن هذه ليست كل القصة. كانت بعض الشركات تتلاعب بقواعد الأجور لمكافأة كبار التنفيذيين عندما تم تفويت الأهداف. مجموعة شيبوتل للوجبات السريعة، مثلا، استبعدت ثلاثة أشهر من فترة الإغلاق (مارس وأبريل ومايو) من حسابها للمقاييس الرئيسة وكذلك بعض النفقات المتعلقة بكوفيد، كما تقول ذراع الاستثمار المسؤول في ISS، مضيفة أن التغييرات زادت إجمالي أجر الرئيس التنفيذي، براين نيكول، 23.6 مليون دولار ليصبح 38 مليون دولار.

تحول آخرون من الأهداف المطلقة إلى الأداء قياسا بالأقران، وهو مقياس يمكن بموجبه الدفع للتنفيذيين حتى في الأعوام التي تكون فيها شركاتهم خاسرة. تقول كورتني يو، مديرة الأبحاث في مجموعة إيكويلار لبيانات الأجور: “إنه تحد للجان التعويضات”.

ينظر المستثمرون نظرة قاتمة تماما إلى هذه التغييرات. لا تزال معظم خطط رواتب المسؤولين التنفيذيين تمر عبر الاجتماعات العامة السنوية، كما هو الحال في إنتويت، التي نالت الثناء على تحديد المدفوعات وعدم إعادة تحديد الأهداف. لكن عددا متزايدا يواجه معارضة شديدة بشأن الحجم، أو الأهداف الغامضة، أو الإحساس بأن الإدارة قد منحت تصريحا مجانيا.

حتى الآن عقدت 86 شركة أمريكية كبيرة جمعياتها العمومية، وفشل نحو 9 في المائة من خطط الأجور ـ أو تلقت دعما أقل من 60 في المائة ـ مقابل 5 في المائة في العام الماضي، كما تقول إيكويلار.

تتكاثر الثورات أيضا في شركات مثل جنرال إلكتريك، وإيه تي آند تي، وويلز فارجو. سيصوت مساهمو شركة جونسون آند جونسون على مكافأة أليكس جورسكي البالغة 29.6 مليون دولار مقابل “الأداء الاستراتيجي”، على الرغم من أن شركة الأدوية فشلت في تحقيق معظم الأهداف المالية وأنفقت مليارات الدولارات على مطالبات المواد الأفيونية ومسحوق التلك.

المملكة المتحدة ليست محصنة: ستصوت ناشونال إكسبريس وجلينكور وأسترازينيكا قريبا على خطط الدفع التي يعدها وكيل التصويت، جلاس لويس، مفرطة أو منفصلة عن واقع كوفيد.

يمكن للمديرين التنفيذيين التحدث لوقت طويل حول مسؤولية الشركة. إلى أن تضع الشركات والمساهمون حدا لخطط الدفع في حالة الربح وفي حالة الخسارة، يجب ألا نصدقهم.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى