الرئيسيةسيارات

هيمنة تسلا على سوق السيارات الكهربائية في مهب الريح

هاشتاق عربي - كريستيان شيبرد

شارك هذا الموضوع:

صعدت شركات صناعة السيارات في الصين تحديها لهيمنة شركة تسلا على سوق السيارات الكهربائية في البلاد، وذلك باستخدامها معرض شنغهاي للسيارات لعرض مجموعة من الطرازات الجديدة والتكنولوجيا المصممة لجذب المشترين الأصغر سنا.

أطلقت الشركات أكثر من عشرة طرازات في المعرض، الذي افتتح الإثنين، في محاولة لإسقاط سيارة تسلا موديل 3 من مركزها أفضل السيارات الكهربائية مبيعا في البلاد والاستحواذ على حصة سوقية في قطاع السيارات الفاخرة.

تشير دراسات استقصائية إلى أن العلامات التجارية الصينية تزداد شعبية لدى العملاء الشباب الذين من المرجح أن يشتروا الموديلات المحلية، حيث تستخدم المجموعات الرائدة مثل جيلي، ونيو، وإكس بينج التكنولوجيا لجذب الاهتمام.

أعلن وليام لي، الرئيس التنفيذي لشركة نيو، عن خطط الإثنين لتوسيع شبكتها من محطات تبديل البطاريات والشحن في المناطق التي لا تحظى بخدمات كافية شمالي الصين.

تركز العلامة التجارية المحلية الرائدة للسيارات الكهربائية الفاخرة في الصين من حيث المبيعات على تطوير تكنولوجيا مبادلة البطاريات التي رفضتها تسلا.

كما أنها جعلت أنموذج اشتراك لاستخدام البطاريات مركزيا لأنموذج أعمالها. ووقعت الشركة الأسبوع الماضي اتفاقية مع مجموعة النفط المملوكة للدولة، سينوبك، لإنشاء خمسة ألاف محطة للتبديل والشحن في جميع أنحاء البلاد على مدى الأعوام القليلة المقبلة.

عرضت شركة إكس بينج، وهي شركة ناشئة مدرجة في بورصة ناسداك، مقرها في قوانجتشو، الشهر الماضي ميزات القيادة الذاتية التي تعمل بنظام تحديد المدى، التي تعمل على مبدأ الرادار لكنها تستخدم ضوء الليزر لقياس المسافات. الاعتماد على نظام تحديد المدى هو نهج آخر رفضته تسلا.

تبنت شركات صناعة سيارات صينية أخرى تكنولوجيا السيارات الكهربائية أيضا: أركفوكس، وهي علامة تجارية فاخرة جديدة أنشأتها شركة تابعة لشركة بايك موتور التي تديرها الدولة وشركة التكنولوجيا هواوي، أطلقت طرازها الأول، ألفا إس، الإثنين.

زيكر، علامة تجارية أخرى للسيارات الكهربائية الفاخرة أطلقتها هذا الشهر شركة جيلي القابضة، التي تمتلك فولفو ولوتس ولديها حصة أقلية في دايملر، وهي تستهدف في المقام الأول العملاء المتمرسين في مجال التكنولوجيا، ومعظمهم من الشباب الذين يقدرون التكنولوجيا والخبرة الجديدة، وفقا لفلين تشن، نائب رئيس الشركة.

تخطط جيلي لطرح طرازين سنويا على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة باستخدام شبكة تضم أكثر من 100 متجر سيتم افتتاحها في جميع أنحاء الصين هذا العام.

شركات صناعة السيارات التي تقدم ميزات “ذكية”، مثل القيادة بمساعد أو أنظمة الترفيه التي يتم تنشيطها بالصوت، تساعد على زيادة الاهتمام بالعلامات التجارية الصينية الراقية وتعزيز مركزها على صعيد المنافسة الدولية، وفقا لما لتشانج شيانج، محلل صناعي مستقل.

يجب أن تساعد هذه الخطوات الصين في طموحها لجعل السيارات التي تعمل بالبطاريات أو السيارات الهجين تشكل خمس مشتريات السيارات في أكبر سوق في العالم، بدلا من 5 في المائة حاليا من إجمالي المبيعات، خاصة وأن الصناعة بدأت تنضج خلال العام الماضي.

المبيعات الآن مدفوعة أكثر بمشتريات المستهلكين للسيارات الأكبر والأكثر تكلفة بدلا من المركبات الأصغر المدعومة بالإعانات – وهو تحول دفعه جزئيا نجاح تسلا في الفوز بالمستهلكين الصينيين وكذلك تسريع الاهتمام بالشركات الناشئة المنافسة الطموحة في البلاد، مثل نيو وإكس بينج.

إضافة إلى ذلك، قد تكون هذه هي اللحظة المناسبة لتحدي رائدة السيارات الكهربائية الأمريكية لأنها تواجه سلسلة من الجدل بعد وفاة رجلين في سيارة تسلا موديل S في الولايات المتحدة في نهاية الأسبوع الماضي. تحطمت السيارة مع أدلة تشير إلى أن لا أحد كان يقودها، على الرغم من أن تقارير ذكرت أنه من غير الواضح ما إذا كان وضع القيادة الآلي قيد الاستخدام.

كان هناك احتجاج في جناح تسلا لعرض السيارات من امرأة ترتدي قميصا أبيض كتب عليه “عطل في الفرامل” فوق شعار تسلا. ردت تسلا على موقع ويبو، الموقع الإلكتروني للمدونين، قائلة إن المرأة كانت زبونا طلب إعادة سيارة بعد حادث في شباط (فبراير)، لكنها رفضت السماح بإجراء تحقيق من طرف ثالث.

إضافة إلى تسلا، يتعين على المجموعات الصينية أيضا التعامل مع المنافسة من شركات صناعة السيارات الألمانية الكبرى – أودي ومرسيدس بينز وبي إم دبليو – التي هيمنت منذ فترة طويلة على سوق السيارات الفاخرة. في 2020 باعت العلامات التجارية الألمانية الثلاث معا أكثر من 700 ألف سيارة في الصين، رقم قياسي.

لكن التحول من محركات الاحتراق الداخلي إلى السيارات التي تعمل بالبطاريات قد يوجد فتحات لإنشاء علامات تجارية صينية تجذب من تقل أعمارهم عن 35 عاما في البلاد، الذين يشكلون نسبة أعلى بكثير من مشتريات السلع الفاخرة مقارنة بالأسواق الأخرى.

قال ما يقارب نصف المتسوقين الصينيين الذين يعتزمون شراء سيارة في الأشهر الستة المقبلة إنهم سيشترون علامة تجارية محلية، ارتفاعا من نحو الخمس في 2016، وفقا لمسح أجراه مزود البيانات جيه دي باور، صدر الشهر الماضي.

من المرجح أن يشتري الصينيون الأصغر سنا الطرازات المحلية. يقول 60 في المائة ممن ولدوا بعد 1995 إنهم يرغبون في شراء علامة تجارية محلية.

قال ليو لي، الشريك في أوليفر وايمان في شنغهاي، إن العلامات التجارية الألمانية التي تبيع السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي التقليدية بنت سمعتها على مدى عقود، لكن عندما يتعلق الأمر بالعالم الجديد للسيارات الكهربائية، “يكون الجميع على خط البداية نفسه”.

“لا أحد لديه أفضلية حقا من حيث التاريخ وعديد من الشركات الصينية الناشئة بدأت بمنظورات عالمية وأنشأت فرقا دولية. إنها ليست مثل الجيل القديم من العلامات التجارية الصينية التقليدية”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى