الرئيسيةريادة

متخصصون يدعون لإنشاء بنك للأفكار الإبداعية

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

لم تحل جائحة كورونا دون الافكار الابداعية، وتسخير الابتكارات لصالح إنقاذ البشرية، حيث حقق الأردن خلالها تقدما ملموسا على محور مخرجات مؤشر الابتكار العالمي، ليصل إلى المرتبة 81 لعام 2020، بالرغم من التداعيات الاقتصادية التي أحدثتها الجائحة، وفقا لمتخصصين.

وبمناسبة اليوم العالمي للأبداع والابتكار الذي يصادف اليوم الأربعاء، شدد المتخصصون في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية(بترا) على أهمية الاقتصاد الابداعي المتمثل في الصناعات الثقافية الابتكارية، باعتبارها من أكثر القطاعات دينامية، ومن الصناعات الثقيلة في ميزان اقتصاديات العالم، داعين لإيجاد نظام وطني لمعلومات تلك الصناعات، فضلا عن بنك للأفكار الابتكارية.

الأمينة العامة بالإنابة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، إيزابيل دورانت، قالت عبر الموقع الالكتروني للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الصناعات الإبداعية ضرورة لأجندة التنمية المستدامة، لأنها تحفز الابتكار، وهي عامل هام في قطاع الخدمات، حيث تدعم ريادة الأعمال، وتسهم في التنوع الثقافي.

وزير الثقافة السابق الدكتور باسم الطويسي، أشار إلى إن الاقتصاد الابداعي المتمثل في الصناعات الثقافية والابداعية، هو من أحد أبرز عناصر الاقتصاد الجديد في العالم، حيث يشكل ما نسبته 11 بالمئة من الناتج الاجمالي العالمي، متوقعا زيادة هذه النسبة في السنوات القليلة القادمة.

وبين أن مفهوم الصناعات الثقافية والابداعية يشتمل على الصناعات المرتبطة بالفنون بعامة، والفنون التقليدية والموسيقى وصناعة الافلام والإعلام والتصميم وبعض تطبيقات التكنولوجيا الرقمية، واي ابتكار يحمل قيمة ثقافية.

وأضاف الطويسي، رغم ان العقد الاخير قد شهد تطورا في واقع الصناعات الثقافية والابداعية في الأردن، “إلا أننا ما زلنا بحاجة لمزيد من التطوير في هذا المجال، حيث تقدر بعض الدراسات أن مساهمة الاقتصاد الابداعي في جانبي المنتجات والخدمات في الأردن، بنحو 4 بالمائة من الناتج الاجمالي الوطني”.

وأشار إلى أن الموجة الجديدة من تطبيقات تكنولوجيا المعلومات واندماجها الهائل بصناعة الإعلام والاتصال، ونمو السياحة الدولية منذ عقد التسعينيات، نقلت الصناعة الثقافية، من خفيفة إلى ثقيلة في ميزان اقتصاديات العالم، مع المحافظة على كونها من الصناعات النظيفة.

وتابع الطويسي، أنه وعلى الرغم من أن الصناعات الثقافية هي صناعات ناعمة، إلا إنها في الوقت نفسه تملك قدرة على البناء والتدمير معا، نتيجة الالتقاء بين الإعلام والثقافة من جهة، والتطبيقات التكنولوجية، من جهة أخرى.

ولفت الى أهمية تطوير التشريعات عبر توفير ضمانات قانونية لحماية المنتجات ذات القيمة الثقافية من المنافسة غير العادلة.

ودعا الطويسي الى إنشاء غرفة للصناعات الثقافية والابداعية، اضافة لنظام وطني للمعلومات يؤطر تلك الصناعات، من اجل الانتقال للتركيز على اكتساب مهارات الابتكار والتشجيع على اكتساب المعرفة في الريادة وبناء نماذج اقتصادية ناجحة، واكتشاف القيمة الثقافية المحلية الأردنية وتوظيفها وحمايتها.

مديرة مديرية حماية الملكية الصناعية في وزارة الصناعة والتجارة والتموين زين العواملة، أكدت أن المملكة تعتبر من الدول المتميزة في هذا المجال، لافتة إلى أن الوزارة تواصل جهودها للارتقاء بمنظومة الابتكار الشاملة، وصولا إلى تحقيق هدفها الاستراتيجي، لان تكون في مصاف الدول المبتكرة خلال السنوات المقبلة.

وأشارت إلى تقدم الاردن في مؤشر الابتكار العالمي بواقع 5 درجات من بين 131 دولة شملها التقرير ذات الصلة، حيث حقق الأردن تقدما على محور مخرجات مؤشر الابتكار العالمي من المرتبة 86 في عام 2019 الى المرتبة 81 لعام 2020.

وتحدثت العواملة عن دور المديرية في تشجيع الابتكارات، من خلال المشاركة في عدة نشاطات ودورات تدريبية والجوائز الخاصة بالملكية الصناعية، وتوقيع العديد من الاتفاقيات مع الجهات المتخصصة، لإنشاء مركز لدعم التكنولوجيا والابتكار.

الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش، أوضح أن السلعة الرائجة في العالم هي التي تحمل صفات الابتكار والابداع والتفوق، فهي تسهم في زيادة حجم النشاط الاقتصادي، مبينا أن المؤشر الابتكاري للأردن على المستوى العالمي، يدعونا إلى البناء عليه وتقويم التجربة وتعزيز ودعم السياسات اللازمة.

وأشار إلى أن الأفكار ليست حكرا على فئة واحدة فهي تأتي من جميع افراد المجتمع، مبينا اهمية توجيه المجتمع للأفكار الإبداعية والريادية.

ودعا عايش إلى إيجاد بنك للأفكار الابتكارية ليتم إيداعها بأسماء أصحابها، وبالتالي الاستفادة من القابل للتطبيق من بينها، منوها بزخم الأفكار الابتكارية التي ظهرت خلال جائحة كورونا.

وبحسب تقرير مُنظَّمة الأُمَم المُتَّحِدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بشأن الثقافة والتنمية المستدامة، فإن الثقافة والصناعات الإبداعية ينبغي أن تكون جزءا لا يتجزأ من الخطط الشاملة للنمو الاقتصادي، باعتبارها من أكثر القطاعات دينامية في الاقتصاد العالمي، حيث تدر دخلا يقدر بنحو 25ر2 مليار، وتُوجد حوالي 5ر29 مليون وظيفة في كل أنحاء العالم، بما يعود بالنفع على العائد الاقتصادي.

يذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت قد اعتمدت 21 نيسان، من كل عام، كيوم عالمي للابتكار والإبداع، بهدف زيادة الوعي بهما في حل المشكلات، وفي التنمية بأوجهها كافة.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى