الرئيسيةسيارات

انطلاق السيارات الكهربائية رهين بحل عقدة البطارية

هاشتاق عربي - جون يون

شارك هذا الموضوع:

قال إيلون ماسك إن البطاريات هي مفتاح المستقبل. فقد دعمت ثورة التكنولوجيا التي جلبت للعالم الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وكذلك السيارات الكهربائية، في الوقت الذي يتم فيه تشجيع المستهلكين على الابتعاد عن الوقود الأحفوري. إلا أن الجانب العلمي وراء بطاريات أيون الليثيوم التي تقود العالم الحديث لم يتغير إلى حد كبير لأكثر من ثلاثة عقود.
بطاريات أيون الليثيوم المستخدمة في السيارات الكهربائية تضخم السر القذر الذي يطارد الصناعة. فهي تحتوي على مئات الكيلوجرامات من المعادن والمواد، خاصة الجرافيت والكوبالت والنيكل عالي النقاء، التي يمكن أن تسبب – أثناء عملية التعدين والتكرير – تلوثا كبيرا وتزيد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. السلامة هي مصدر قلق آخر: هذه البطاريات عرضة للحرائق والانفجارات.
مثل هذه الجوانب السلبية تجعل الإثارة حول بطاريات الحالة الصلبة – وهي تكنولوجيا حظيت بترويج كبير تعد بحل كثير من هذه المخاوف المتعلقة بالبيئة والسلامة – مفهومة. مصدر الطاقة من الجيل التالي الذي سمي بهذا الاسم بسبب الطبقة الرقيقة من الإلكترولايتات الصلبة التي تحل محل السائل القابل للاشتعال في بطاريات أيون الليثيوم الحالية، بإمكانه تخزين الطاقة بشكل أكثر كثافة بكثير. كما تعمل الإلكترولايتات أيضا عمل فاصل البطارية، وهو مكون رئيس في بطارية أيون الليثيوم، ما يقلل من خطر الحريق وكمية المواد الخام اللازمة.
بقي ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة صناعة السيارات الكهربائية تسلا، هادئا على غير العادة بشأن موضوع بطاريات الحالة الصلبة، التي نادرا ما تظهر في تصريحاته العامة، بما في ذلك حدث “يوم البطارية” الخاص به في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي.
البحث عن أوقات شحن أقصر ومسافات أطول من دون زيادة تكلفة حزم البطاريات وخطر الحرائق وصل إلى سقف تقني. حل هذه القيود مهم لجعل ثورة السيارات الكهربائية تنطلق حقا. تقدم بطاريات الحالة الصلبة حلا جزئيا، لكن على حساب مركز تسلا المحتمل باعتبارها رائدة السوق بلا منازع من حيث عدد السيارات المبيعة.
مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا زادت أكثر من الضعف العام الماضي بسبب تنفيذ أهداف انبعاثات جديدة أكثر تشددا بشأن السيارات الجديدة على مراحل. التزم عدد متزايد من الدول – من المملكة المتحدة إلى ألمانيا – بحظر السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين والديزل اعتبارا من 2030. بينما تنظر الحكومات إلى التكنولوجيات الخضراء الآن باعتبارها وسيلة لتعزيز النمو الاقتصادي المتباطئ.
في الصين، بيعَ عدد قياسي من السيارات الكهربائية بلغ 1.3 مليون العام الماضي. يقول مارك ماو، وهو محلل أبحاث في جيه بي مورجان لإدارة الأصول “لم يعد الأمر يتعلق بالدعم بعد الآن، فهو الآن جزء ضئيل من إجمالي سعر السيارة، نحو العشر. لا مجال أمام المبيعات سوى أن ترتفع”.
مثل هذا التفاؤل مدفوع جزئيا من شركات صناعة البطاريات التي تقوم بتخفيض تكلفة الإنتاج. بالنسبة لحزمة بطارية الليثيوم إيون – المكون الأكثر تكلفة في السيارة الكهربائية – انخفضت أسعار خلاياها بنسبة 90 في المائة تقريبا في العقد الماضي ووصلت إلى نحو 110 دولارات لكل كيلوواط في الساعة في 2020، وذلك وفقا للشركة الاستشارية بينشمارك مينيرال إنتليجانس.
في المتوسط، تبقى السيارات الكهربائية أكثر تكلفة بنسبة 30 في المائة من سيارات البنزين التقليدية. لكن محللون في بنك يو بي إس يقولون إن تلك الفجوة تتضاءل وتكافؤ الأسعار هو على بعد ثلاثة أعوام فقط. من هناك، ينبغي أن يتسارع الطلب على السيارات الكهربائية أكثر، ما يعني زيادة الطلب على البطاريات.

الحدود الطبيعية

إلا أن القيود المفروضة على تكنولوجيا البطاريات تطرح مشكلات يمكن أن تؤدي إلى تباطؤ الاعتماد الجماعي للسيارات الكهربائية.
المحلول السائل القابل للاشتعال إلى حد كبير في البطاريات ليس سريع الاشتعال فقط، بل إنه يجعل إعادة التدوير أمرا صعبا أيضا، ما يلحق الضرر بقيمة إعادة البيع. التسعير عامل آخر. التحسينات في السلامة وكثافة الطاقة من دون زيادة تكلفة حزم البطاريات، التي تبلغ نحو 12 ألف دولار لكل سيارة، وصلت إلى حدود تقنية تعني أن هناك حدا أدنى داخليا لسعر السيارات طويلة المدى التي تستخدم بطاريات أيون الليثيوم. مثلا، مستوى الدخول لسيارة تسلا موديل 3 يبدأ من 37990 دولارا، وسيارة هونداي أيونيك بسعر 33245 دولارا.
البطاريات، فضلا عن كونها مكلفة ومتقلبة، إلا أنها أيضا ضخمة وثقيلة – أكثر من 540 كيلو جراما لسيارة تسلا موديل S. حجمها يؤدي إلى تقليص مساحة الأرجل ويفرض قيودا أخرى على التصميم. هذا الوزن الإضافي يجعل السيارات الكهربائية أثقل بكثير من السيارات التي تعمل بالبنزين، وبالتالي تتطلب قوة أكبر لتغطية نفس المسافة، خاصة في الطقس البارد. إذا أضفنا إلى ذلك أوقات الشحن الطويلة بنحو 50 دقيقة في المتوسط والبنية التحتية غير المناسبة للشحن، يكون هناك مجال للتحسين.
يقول بريان شيلدون، أستاذ الهندسة في جامعة براون “الشحن السريع لا يتناسب مع الإلكترولايتات السائلة. الحرارة المتولدة في هذه العملية يمكن أن تلحق الضرر بالبطاريات وبالتأكيد ستزيد من خطر الحرائق. بطاريات الحالة الصلبة يمكن أن تحل هذا الخطر”.
يبدو أن المدافعين عن السيارات الكهربائية يقبلون هذه القيود ويستخدمون حلولا بديلة مثل إيقاف تشغيل السخان في الشتاء والابتعاد عن دواسة الوقود لتوسيع مسافة القيادة.
إلا أنه لا يمكن معالجة معظم المشكلات، خاصة السلامة، بهذه السهولة. تقليديا، تحتوي البطاريات على كميات متساوية من النيكل والكوبالت والمنجنيز. لكن هناك اتجاها أكثر حداثة يتمثل في زيادة نسبة النيكل في البطارية إلى أكثر من 80 في المائة في الكاثود – وهو أحد المكونات الرئيسة. هذا يساعد على زيادة الأميال وله فائدة إضافية تتمثل في استخدام كمية أقل من الكوبالت – الذي تبلغ تكلفته ضِعف تكلفة النيكل – ما يؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج.
للأسف، هذا المزيج الجديد من المعادن يجعل البطاريات أيضا أكثر تقلبا. في الصين، التي كانت أول من بدأ بتسويق مثل هذه البطاريات، اشتعلت ثلاث سيارات مجهزة بخلايا البطاريات هذه منذ أيار (مايو). أثبتت تركيبات أخرى من المعادن، مثل الليثيوم والحديد، أنها أكثر أمانا، لكنها ذات كثافة طاقة أقل.

المواد الخام: الطلب مقابل العرض

هناك مشكلة إضافية بالنسبة للجميع، من شركات صناعة السيارات إلى شركات تطوير الهواتف الذكية، هي أن الطلب على المواد الخام ارتفع، بما أن البطاريات أصبحت مكونا مهما لكثير من التكنولوجيات. هذا أدى في العام الماضي إلى ارتفاع أسعار كل شيء من النيكل إلى الجرافيت والليثيوم والكوبالت والنحاس. عندما يقترن ذلك بالدولار الضعيف، الذي تتداول به معظم السلع الأساسية، يمكن أن ترتفع الأسعار أكثر.
في المتوسط، تحتاج سيارة الركاب الكهربائية إلى نحو 20 كيلو جراما من النيكل في بطاريتها (موديل 3 من تسلا يحتاج إلى 30 كيلو جراما)، وما يصل إلى 20 كيلو جراما من الكوبالت في الكاثود، إضافة إلى 60 كيلو جراما تقريبا من مركبات الليثيوم. من المعادن المستخدمة، النيكل مهم للغاية لأنه يساعد البطاريات على تخزين المزيد من الطاقة ويقلل من الحاجة إلى الكوبالت الأكثر تكلفة.
استحوذت تسلا على أكثر من نصف كل النيكل المستخدم في صناعة السيارات الكهربائية الأوروبية العام الماضي وأفرد ماسك إمداداته باعتبارها مصدر قلق. تخطط الشركة لإنتاج بطاريات تخزن 3 تيراواط – ساعة بحلول 2030، الأمر الذي قد يستنفد معظم إنتاج النيكل في العالم بالمستويات الحالية، كما يقول بنك جيفريز، البنك الاستثماري الأمريكي. زيادة الإنتاج أمر صعب. أقل من نصف النيكل الوارد مناسب للاستخدام في البطاريات. رواسب النيكل الجديدة تعد اكتشافات نادرة. ولا يمكن استبعاد حدوث نقص.
إمدادات الليثيوم محدودة لأسباب مختلفة. هو مورد وفير لكن قدرة الشركات على تكريره لتصنيع البطاريات محدودة. قد يستغرق بناء منشآت جديدة لتعدين الليثيوم ما يصل إلى عشرة أعوام. بلغ الطلب من شركات تصنيع السيارات الكهربائية مبلغا كبيرا بحيث يتوقع المحللون أن يبدأ نقص العرض بحلول نهاية هذا العام. يواجه الكوبالت مصيرا مماثلا. يقول بنك يو بي إس إنه من المتوقع أن يستمر الطلب بتجاوز العرض خلال العقد المقبل.
القوى الهيكلية تلعب دورا أيضا. يقول جولدمان ساكس إن هناك دورة ممتدة جديدة للسلع الأساسية – اتجاه صعودي استمر لعقود طويلة من الزمن في أسعار المواد الأساسية – بدأت للتو. ينبغي أن يؤدي هذا إلى تسريع استبدال كل من المواد والتكنولوجيا الأساسية في بطاريات السيارات الكهربائية.

تكنولوجيا الجيل التالي

يصف فرانك بلوم، رئيس مركز خلايا البطاريات في فولكسفاجن، بطاريات الحالة الصلبة بأنها “لعبة النهاية” لما يعادلها من بطاريات أيون الليثيوم.
بطاريات الحالة الصلبة هي أكثر أمانا وأرخص ويمكن استخدامها لفترة أطول دون انخفاض في الأداء، ما يتطلب كميات أقل من المواد الخام. يمكن تكديس خلايا البطاريات، مثل الطوب في الحائط، ما يجعل من الأسهل وضعها في تصميمات مختلفة للسيارات. وهي أخف وزنا، حيث يستغرق شحن كامل نحو عشر دقائق ولديها كثافة طاقة أعلى – وتوفر ضعف المسافة أو أكثر. ستكون هناك حاجة إلى القليل من النحاس والألمنيوم. ويمكن التخلص من الجرافيت والكوبالت تماما. إعادة تدوير بطاريات الحالة الصلبة هي عملية أبسط كثيرا وأكثر أمانا بكثير.
يقول دونجوان كيم، الرئيس التنفيذي لشركة هانا فينتشرز، شركة رأس المال المغامر القائمة في سيئول التي لديها استثمارات في التكنولوجيا “تاريخيا، تكنولوجيات الجيل التالي – لكل شيء من أنظمة عوادم السيارات إلى الثلاجات – جلبت معها انخفاضا كبيرا في استخدام المواد الخام. لا ينبغي أن يكون الأمر مختلفا بالنسبة لبطاريات الحالة الصلبة”.
تشير النماذج الأولية إلى أن بطاريات الحالة الصلبة يمكن أن تخزن الطاقة بما يصل إلى 80 في المائة أكثر من وحدات أيون الليثيوم التي لها الوزن والحجم نفسيهما. يمكن أن يحل معدن الليثيوم، الذي يحتوي على كثافة طاقة أعلى، محل الجرافيت، ما يساعد على تقليل وزن وحجم البطارية.
بالنسبة للذين يرغبون في تحسين أداء بطاريات الليثيوم إيون، فإن تركيب واحدة بوزن يزيد على 500 كيلو جرام في سيارة متحركة – دون التخلي عن المسافة والسلامة – هو التحدي الشاق. أدى ذلك إلى بعض الشكوك بين المحللين بشأن طموح تسلا المعلن لإنتاج كميات كبيرة وزيادة كثافة الطاقة في بطاريات أيون الليثيوم التقليدية فيها بنسبة 50 في المائة لزيادة مسافة القيادة، خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
يقول شيلدون، من جامعة براون “زيادة بنسبة 50 في المائة عن الحد الأقصى اليوم (…) يعني بطارية بحجم أكبر بكثير مما لدينا الآن لأنه ستكون هناك حاجة إلى إدخال المزيد من المواد في الكاثود. وضع هذه البطاريات في السيارات سيكون تحديا كبيرا”.
ارتفعت كثافة الطاقة في البطاريات التقليدية بحدود 4 في المائة سنويا على مدى العقدين الماضيين إلى نحو 700 واط في الساعة لكل لتر، وهو ما يترجم إلى مسافة قيادة بنحو 500 كيلو متر في سيارة ركاب. كان من الصعب تحقيق زيادات أخرى بسبب الحجم الذي تحتله الخلايا والإلكترولايتات السائلة.
توفر بطاريات الحالة الصلبة تغييرا تدريجيا. لن يقتصر الأمر فقط على زيادة كثافة الطاقة في خلايا البطارية إلى ما يزيد على ألف واط لكل لتر – وهو ما يعادل مسافة قيادة تبلغ 800 كيلو متر – لكن يمكنها أيضا التعامل مع المزيد من دورات الشحن قبل أن تبدأ بالتدهور. كما يمكن أن تحتفظ بالمزيد من الطاقة طوال فترة عمرها الأطول، ما يسمح بإمكانية الوصول إلى عمر بطارية يبلغ مليون ميل. هذا من شأنه تغيير تكاليف الملكية مدى الحياة بشكل كبير وتقليل استخدام المواد الخام.

طفرة براءات الاختراع

أثناء تطوير النماذج الأولية العاملة، كل سيارة كهربائية طويلة المدى قد تحتاج إلى ما لا يقل عن 20 مرة ضعف عدد خلايا البطارية التي يتم اختبارها حتى الآن في المختبر. ستكافح المصانع لصناعتها بكميات كبيرة وفي الوقت الحالي قد تكون تكلفة تصنيع كل بطارية نحو 100 ألف دولار.
الإنتاج بالجملة على بعد أعوام كثيرة. لكن الشركات تقترب. يقول شيلدون “الفرق الكبير الآن هو أن تكنولوجيا بطارية الحالة الصلبة تقدمت بحيث تم تحديد المشكلات التي أعاقت التسويق. هذا سبب كاف للتفاؤل”.
الشركة التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام هي كوانتوم سكيب QuantumScape، الشركة الناشئة في وادي السيليكون، المدعومة من فولكسفاجن وبيل جيتس. فهي تهدف إلى تحقيق الإنتاج التجاري في 2024. بعد الإدراج من خلال شركة استحواذ ذات أغراض خاصة، ارتفعت أسهمها بما يزيد على 1000 في المائة العام الماضي، ما أدى إلى تقييم الشركة في مرحلة ما بما يقارب 50 مليار دولار – أكثر من جنرال موتورز.
تعمل سوليد باور Solid Power، الشركة الناشئة القائمة في كولورادو، على إنتاج مجموعات صغيرة من خلايا معدن الليثيوم المكونة من 22 طبقة – التي قد توفر أميالا أكثر من البطاريات طويلة المدى الحالية. وتخطط لإنتاج خلايا أكبر في غضون عام وإدخالها في السيارات بحلول 2025.
لكن بالنسبة للمستثمرين الذين يبحثون عن شركة معطلة لتسلا، مثل هذه الشركات الناشئة قد لا تكون أفضل رهان. فهي تفتقر إلى قدرات التصنيع لصناعة مكونات مهمة من الصفر. الشركات التي تهيمن حاليا على قطاعات البطاريات والسيارات والآلات التقليدية التي تتمتع بإمكانية الوصول الحالي إلى الآلات والمواد هي أكثر ملاءمة لإنتاج كميات كبيرة من قطع الغيار.
لتلك الأسباب، فإن عددا من الشركات الآسيوية تبدو في وضع أفضل لجعل بطاريات الحالة الصلبة واقعا حقيقيا. من المقرر أن تكشف تويوتا عن أنموذج أولي هذا العام، قد يستغرق شحنه عشر دقائق فقط لمسافة تبلغ 500 كيلو متر. تم الكشف عن أنموذج مفهوم سيارة ليكزس LF-30، المزود ببطارية الحالة الصلبة المدمجة، قبل عامين ولديها الآن ألف براءة اختراع مسجلة تتضمن تكنولوجيا بطاريات الحالة الصلبة.
هناك بديل من سامسونج سيوفر 800 كيلو متر من الأميال من خلال عملية شحن واحدة. سيكون حجمها نصف حجم البطاريات التقليدية. يقول دونجمين إم، كبير الباحثين: “تعمل التكنولوجيا كأساس لثورة في زيادة المسافات التي تقطعها السيارات الكهربائية”. تقارن دورة حياتها التي تزيد على ألف شحنة بشكل إيجابي بالبطاريات الحالية التي أظهرت فقدا في السعة بعد 60 عملية شحن سريعة فقط.
بالنسبة لهذه الشركات ومستثمريها، بطاريات الحالة الصلبة هي رهان مربح. كل تحسين تدريجي في هذه التكنولوجيا أدى إلى تحقيق مكاسب غير متوقعة لأول المحركين. وقعت شركة سامسونج، التي من المقرر أن تطرح بطارية للسيارات الكهربائية من نوع أيون الليثيوم من الجيل الخامس، بالفعل عدة عقود، بما في ذلك عقد مع بي إم دبليو بقيمة 3.5 مليار دولار لتزويد خلايا البطارية خلال العقد المقبل.
بالنسبة لشركة تسلا، فإن التطورات تشكل تهديدا. قبضتها على سوق السيارات الكهربائية لها علاقة بالمدى الأطول للسيارة وأوقات الشحن السريع لموديلاتها بقدر علاقتها ببرمجياتها المبتكرة والتسويق التعطيلي. مع ذلك، فإن شبكة شواحنها الفائقة حول العالم لن تمنح ميزة تنافسية كبيرة إذا كان من الممكن شحن السيارات بالسرعة نفسها في المنزل.
تقدم براءات الاختراع دليلا على مدى قرب صانعيها من التسويق على المستوى التجاري. نما عدد طلبات براءات الاختراع العالمية الجديدة للبطاريات ومعدات تخزين الكهرباء أربع مرات أسرع من متوسط جميع مجالات التكنولوجيا الأخرى، وفقا لبيانات من مكتب براءات الاختراع الأوروبي منذ 2005. كما أن براءات الاختراع المتعلقة ببطاريات الحالة الصلبة أظهرت أكبر معدل للنمو، ما يشير إلى إطار زمني أسرع من المتوقع لإدخالها في السوق.
يقول كيم، من هانا فينتشرز: “الموعد الذي سنصل فيه إلى الإنتاج بالجملة يعتمد ببساطة على مقدار الاستثمار. في صناعة الرقائق، مثلا، تم التغلب على معظم القيود – بما في ذلك القيود التي قيل إنها مستحيلة من الناحية التكنولوجية – من خلال زيادة التمويل. يعني النمو الأخير في سوق السيارات الكهربائية أنه يمكن الآن تخصيص المزيد من رأس المال لجلب بطاريات الحالة الصلبة إلى السوق”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى