الرئيسيةدولي

المعلومات المضللة عن اللقاحات تستنفر مركز مكافحة الكراهية الرقمية

هاشتاق عربي - كيران ستايسي وهانا ميرفي

شارك هذا الموضوع:

تواجه شركات وسائل التواصل الاجتماعي ضغوطا متجددة لتضييق الخناق على مجموعة صغيرة، ولكن متخصصة من النشطاء المناهضين للقاحات، الذين يلومهم الباحثون على إغراق المنصات بالمعلومات المضللة.

حث مركز مكافحة الكراهية الرقمية “فيسبوك” و”جوجل” و”تويتر” على حظر 12 شخصا وجد أنهم مسؤولون عن نحو ثلثي المحتوى المناهض للقاحات عبر الإنترنت، من بينهم روبرت إف كينيدي الابن، نجل السناتور الديمقراطي الراحل روبرت إف كينيدي، والدكتور جوزيف ميركولا، وهو رائد أعمال في مجال الطب البديل.

وتأتي دعوة مركز مكافحة الكراهية الرقمية في الوقت الذي قال فيه مدعون عامون في 12 ولاية يحكمها الحزب الديمقراطي، إنهم يخططون للكتابة إلى كل من “فيسبوك” و”تويتر” لحثهما على بذل مزيد من الجهود للحد من المعلومات المضللة المناهضة للقاحات.

قال عمران أحمد، الرئيس التنفيذي لمركز مكافحة الكراهية الرقمية: “وضعت ’فيسبوك‘ و’جوجل‘ و’تويتر‘ سياسات لمنع انتشار المعلومات المضللة عن اللقاحات”، لكنها “حتى الآن فشلت جميعها في إنفاذ هذه السياسات بصورة مرضية”.

أضاف: “كانت جميعها غير فعالة بشكل خاص في إزالة المعلومات المضللة الضارة والخطيرة حول لقاحات فيروس كورونا، رغم أن حجم المعلومات المضللة على ’فيسبوك‘ أكبر، وبالتالي يكون تأثير فشلها أيضا”.

42 في المائة من الأمريكيين الذين شملهم استطلاع أجرته مؤسسة كايزر فاميلي Kaiser Family Foundation قالوا إنهم لا يريدون الحصول على لقاحات كوفيد – 19على الفور.

قال كيفين مكاليستر، المتحدث الرسمي باسم “فيسبوك”: “عملنا على تحديث سياساتنا لاتخاذ إجراءات ضد الحسابات التي تنتهك قواعدنا فيما يتعلق بكوفيد – 19 واللقاحات – من ضمن ذلك الحد من انتشارها أو إزالتها من منصتنا – واتخذنا بالفعل إجراءات ضد بعض المجموعات الواردة في هذا التقرير”.

مع زيادة إمدادات لقاحات فيروس كورونا في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بدأ السياسيون والأطباء في التركيز بشكل أكبر على تغيير عقول الأشخاص الذين يقولون إنهم مترددون في أخذ اللقاح.

تظهر الاستطلاعات الأخيرة التي أجرتها مؤسسة كايزر فاميلي أن 42 في المائة من الأمريكيين يقولون إنهم لا يريدون الحصول على اللقاح على الفور – على الرغم من أن هذا الرقم انخفض من 63 في المائة في كانون الأول (ديسمبر). وجدت مؤسسة كايزر فاميلي أيضا أن الذين يعارضون بشدة أخذ اللقاحات كانوا يميلون إلى قراءة أخبارها على “فيسبوك” أكثر من غيرهم.

يقول الباحثون إن جزءا كبيرا من المحتوى المناهض للقاحات على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن إرجاعه إلى حفنة من الأفراد أو الجماعات. في تقرير نشر أخيرا، أخذ مركز مكافحة الكراهية الرقمية عينات من مئات الآلاف من المنشورات المناهضة للقاحات على “فيسبوك” و”تويتر” ووجد أن 65 في المائة منها يمكن إرجاعه إلى حفنة من الأشخاص.

ميركولا، الأكثر نشرا من بينهم، لديه 3.6 مليون متابع عبر حساباته على “فيسبوك” و”تويتر” و”إنستجرام”، وجميعها نشطة. في أحد نماذج المنشورات التي أبرزها مركز مكافحة الكراهية الرقمية، كتب ميركولا على إنستجرام: “التطعيم القسري جزء من خطة ’إعادة ضبط‘ النظام الاقتصادي العالمي”.

لم يرد ميركولا على نتائج تقرير مركز مكافحة الكراهية الرقمية.

وجد التقرير أن ثاني أهم المؤثرين المناهضين للقاحات هو كينيدي، رئيس منظمة الدفاع عن صحة الأطفال المناهضة للتطعيم. بينما أزالت “إنستجرام” بالفعل حساب كينيدي، رفضت “تويتر” و”فيسبوك” مطالبات بفعل ذلك.

قال كينيدي لفاينانشيال تايمز الأسبوع الماضي: “لم أنشر أبدا أي بيانات غير دقيقة على (حسابي) على ’إنستجرام‘. تم الحصول على جميع ادعاءاتي الوقائعية من قواعد البيانات الحكومية أو المنشورات التي راجعها النظراء”. لكنه لم يستجب لطلب التعليق على تقرير مركز مكافحة الكراهية الرقمية.

تميل منصات وسائل التواصل الاجتماعي إلى اتباع نهج تجزيئي لتعديل المعلومات المضللة، بالتركيز على إزالة الأجزاء الفردية من المحتوى التي تنتهك قواعدها بدلا من استهداف الأفراد المسؤولين بشكل متكرر.

منذ العام الماضي منعت “فيسبوك” الادعاءات حول اللقاحات التي كشف حقيقتها مسؤولو الصحة العامة. قالت شبكة التواصل الاجتماعي في شباط (فبراير) إنها توسع نطاق تلك القواعد لحظر الادعاءات الكاذبة العامة حول اللقاحات.

أدخلت “تويتر” أخيرا نظاما أكثر وضوحا، يتعرض فيه المخترقون لقيود صارمة بشكل متزايد إذا نشروا محتوى مضللا مرارا وتكرارا، حيث تؤدي خمسة انتهاكات إلى حظر دائم، مثلا. وقالت الشركة إنها كانت تستعرض الحسابات التي حددها تقرير مركز مكافحة الكراهية الرقمية.

لدى شبكة “يوتيوب” لمقاطع الفيديو التابعة لـ”جوجل” نظاما مماثلا أيضا. قالت في بيان إنها أزالت أكثر من 30 ألف مقطع فيديو مضلل بشأن لقاح فيروس كورونا منذ تشرين الأول (أكتوبر) بموجب سياساتها، لكنها لم ترد على استفسارات حول “أكثر الحسابات نشرا” للمعلومات المضللة التي أبرزها التقرير.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى