الرئيسيةغير مصنف

ما قصة رفض جامعة بيرن السويسرية طلب الدكتوراه الذي قدمه آينشتاين؟

شارك هذا الموضوع:

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم رسالة ادعى ناشروها أنها رسالة رفض جامعة سويسريّة في العام 1907 طلب عالم الفيزياء الشهير ألبرت آينشتاين التدريس فيها، وذلك بسبب نظرياته. إلا أن الادعاء غير دقيق، وصورة الرسالة مُركبّة.

جاء في نصّ الرسالة المزعومة والتي نُسبت إلى جامعة “بيرن” السويسريّة ما يلي:

“عزيزي السيد آينشتاين، طلب الدكتوراه الخاص بك لم يكتب له النجاح هذه المرة، وهذا ما يجعلك غير مؤهل لنيل منصب أستاذ مشارك”.

وبرّرت الجامعة موقفها – بحسب ما جاء في هذه الرسالة – لاعتبار نظرية آينشتاين “حول طبيعة الضوء والارتباط المهم بين الزمان والمكان متطرفة نوعا ما”.

ويظهر في أسفل الرسالة إمضاء باسم “فيلهيلم هاينريش”، قيل إنه كان يشغل منصب عميد كلية العلوم في جامعة “بيرن” السويسريّة آنذاك.

رسالة مزوّرة

صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 5 نيسان/أبريل من موقع فيسبوك
صورة ملتقطة من الشاشة بتاريخ 5 نيسان/أبريل من موقع فيسبوك

بدأ انتشار الرسالة بلغات أجنبية في العام 2016 على مواقع التواصل الاجتماعي ما دفع جامعة “بيرن” السويسريّة إلى نشر مقال على موقعها الإلكتروني بتاريخ 26 أيّار/مايو 2016 وصفت فيه الرسالة المتداولة بـ”الوثيقة المزوّرة”.

وعادت الرسالة إلى التداول في الأيّام الماضية على صفحات باللغة العربيّة تحت عنوان “ليس كل رفض هو فشل”، في إشارة إلى النجاح الكبير الذي حققه آينشتاين رغم حادثة الرفض المزعومة هذه.

وحصدت الرسالة آلاف المشاركات على مواقع التواصل من فيسبوك وتويتر.

جامعة “بيرن” تفصّل المغالطات

في تقرير نُشر بتاريخ 26 أيّار/مايو 2016 رداً على المغالطات في الرسالة المنشورة، أشارت جامعة “بيرن” السويسريّة إلى عوامل عدّة تُثبت أن الرسالة تندرج في خانة “الوثائق المزوّرة”.

ولكن هل رفضت الجامعة فعلأً توظيف آينشتاين؟

نعم!، ولكن ليس بسبب نظرياته، بل لأنه لم يكن قد قدّم أطروحته بعد.

وأشارت الجامعة إلى أنه بعدما قدّمها في العام التالي، نال منصب محاضر في الجامعة.

إلى ذلك، أكدت الجامعة السويسريّة أنه لم يكن هناك عميد أو حتى أستاذ يُدعى Wilhelm Heinrich كما جاء في الرسالة المتداولة، كما أنه في العام 1907 لم يكن قد تمّ فصل كليّة العلوم عن العلوم الإنسانية بعد.

استخدام اللغة الإنكليزيّة

وأشارت الجامعة في بيانها أيضاً إلى أن اللغة المستخدمة في الرسالة المزعومة هي الإنكليزيّة، وهو ما استبعدته بالنظر إلى أن مراسلة من هذا النوع لو كانت صحيحة فعلأً، لكان من شأنها أن تكون باللغة الألمانية وليس بالإنكليزيّة.

المصدر
في ميزان فرانس برس

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى