الرئيسيةتطبيقات ذكية

الجهل بشروط الاستخدام يعرض أمن المستخدمين للخطر

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

عند تحميل أي برنامج أو تطبيق جديد يرى المستخدمون أن هذه التطبيقات تتطلب منهم الموافقة على استخدام موارد الجهاز كالوصول إلى الكاميرا أو الميكروفون أو الذاكرة التخزينية أو تحديد المواقع أو غيرها من موارد الأجهزة، لتقوم هذه التطبيقات بوظائفها على أكمل وجه، وفي كثير من الأوقات، يتطلب بعض التطبيقات أذونات لا تتعلق بوظيفتها الأساسية، كأن يقوم تطبيق تحرير الصور بطلب الوصول إلى جهات الاتصال، وهو أمر غير منطقي يضع المستخدمين في حيرة من أمرهم ويجعلهم يشكون بهذا التطبيق الذي من الممكن أن يعرض مستخدمه للخطر.

فقد أظهرت نتائج دراسة حديثة أن 18 في المائة من مستخدمي الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا يمنحون مختلف التطبيقات والخدمات الإذن بالوصول إلى الميكروفون أو كاميرا الويب على هواتفهم المحمولة، وفقا لما أظهرته نتائج دراسة Kaspersky لأمن المعلومات التي شملت 15 ألف شخص، ومع ذلك، تبين من الدراسة أن الوعي العام بالأمن المرتبط باستخدام كاميرا الويب مرتفع بصورة إيجابية، إذ يشعر 58 في المائة من المستخدمين المشاركين في الدراسة بالقلق من إمكانية أن يتلصص شخص ما عليهم عبر كاميرا الويب، و56 في المائة من إمكانية القيام بذلك عن طريق البرمجيات الخبيثة، وتشير هذه النتائج إلى احتمال أن يظهر مزيد من المستخدمين حرصا أكبر على المبادرة إلى حماية تقنياتهم في المستقبل أثناء تكيفهم مع العمل عن بعد ومع الدور الذي تلعبه تطبيقات التنسيق والاتصال في إنجاز العمل.

وأدى الاعتماد على اجتماعات الفيديو خلال العام الماضي إلى نمو هائل في استخدام تطبيقات مثل Microsoft Teams، الذي نما استخدامه في حزيران (يونيو) 2020 894 في المائة مقارنة بمستوى استخدامه الأساسي في شباط (فبراير) 2020، كما تسبب هذا الأمر في حدوث نقص عالمي في واردات المصنعين من كاميرات الويب جراء الزيادة الهائلة في الطلب عليها.

ومن المفهوم أن يسمح المستخدمون لهذه التطبيقات، التي تساعدهم على التواصل تلبية لاحتياجات العمل والاحتياجات الاجتماعية والترفيهية، بالوصول إلى الميكروفون والكاميرا في أجهزتهم المحمولة. وعملت هذه التطبيقات بوصفها أدوات مساعدة أسهمت في إثراء جهود التحول الرقمي التي فاجأت الجميع، ما أدى إلى سماح 27 في المائة من المستخدمين الذين تراوح سنهم بين 25 و34 عاما، بوصول التطبيقات دائما إلى الميكروفون والكاميرا، وقلت هذه النسبة بين الفئات العمرية الأكبر سنا، حتى إن 38 في المائة من المشاركين الذين تبلغ سنهم 55 عاما أو تزيد، قالوا إنهم لا يمنحون التطبيقات والخدمات إمكانية الوصول تلك.

وتتمثل أفضل طريقة لتحقيق التوازن بين الحذر الكافي والاستمرار في الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة، في أن ينظر المستخدمون في التطبيقات والخدمات وأذونات الوصول التي تطلب الحصول عليها، فعلى سبيل المثال من الطبيعي أن يطلب تطبيق خاص بمكالمات الفيديو الحصول على إذن وصول إلى الكاميرا، ولكن إذا طلب تطبيق ليست لديه أي وظائف تتطلب الوصول إلى الميكروفون، فقد يكون من الأفضل التحقق من أذونات الوصول التي يشتمل عليها.

وتضرب هذه النتائج إلى حد بعيد سلامة التوازن بين الحاجة والأمن، وتظهر حاجة المستخدمين للشعور بالأمن في العالم الرقمي، من دون تفويت الدور الذي تلعبه الكاميرات وتطبيقات الاتصال في عالم العمل عن بعد، إلى جانب ذلك لا يدرك كثير من الناس بصورة تلقائية بروتوكولات الأمن المتعلقة باستخدام كاميرا الويب وعمليات الأمن الرقمي.

ولحماية المستخدمين لأنفسهم وتعزيز الشعور بالأمن أثناء استخدام كاميرات الويب، وضمان مواجهة الارتفاع في الاتصالات الافتراضية بارتفاع مماثل في عدد الأشخاص الذين يحمون خصوصيتهم وسلامتهم، يجب على المستخدمين الاعتماد على غطاء كاميرا ويب البلاستيكي والمخصص لتوفير راحة البال عند عدم الاستخدام، والاعتماد على حلول أمنية متقدمة يمكن لها اكتشاف استخدام التطبيقات لموارد الأجهزة، وتحليل التطبيقات الموجودة على جهاز المستخدم والتحقق من تلك المسموح لها حاليا بالوصول إلى كاميرا الويب أو الميكروفون، وإزالة أذونات الوصول غير الضرورية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى