الرئيسيةدولي

دراسة: أكثر ضحايا كورونا من أصحاب الوزن الزائد

هاشتاق عربي - سارة نيفيل

شارك هذا الموضوع:

تسع من بين كل عشر حالات وفاة بسبب فيروس كورونا كانت في الدول التي ترتفع فيها مستويات السمنة، وفقا لبحث تدعمه منظمة الصحة العالمية يوضح الصلة الصارخة بين الوزن الزائد والأرواح المفقودة بسبب المرض.

أظهرت الدراسة التي أجراها الاتحاد العالمي للسمنة WOF، الذي يمثل علماء ومهنيين طبيين وباحثين من أكثر من 50 جمعية سمنة إقليمية ووطنية، أن معدلات الوفيات أعلى عشر مرات في الدول التي كان فيها 50 في المائة على الأقل من السكان من ذوي الوزن الزائد.

تقدم الدراسة نظرة ثاقبة جديدة حول سبب وفاة الأشخاص في بعض الدول بمعدلات أعلى بكثير بعد الإصابة بالفيروس، مقارنة بدول أخرى.

ينظر إلى العمر على أنه أكبر مؤشر على النتائج الحادة، ما أدى إلى إعطاء الأولوية لكبار السن في معظم الدول التي تطرح لقاح كوفيد – 19. لكن الاتحاد العالمي للسمنة قال إن تقريره “يظهر للمرة الأولى أن السكان الذين يعانون زيادة الوزن يأتون في المرتبة الثانية”. وهو يدعو الآن إلى إعطاء الأولوية لهذه المجموعة من أجل تطعيمها.

قال تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إن التقرير “يجب أن يكون جرس إنذار للحكومات على مستوى العالم” لمعالجة السمنة.
أظهر تحليل أحدث بيانات الوفيات من جامعة جونز هوبكنز، وبيانات مرصد الصحة العالمي لدى منظمة الصحة العالمية حول السمنة، أن 2.2 مليون من 2.5 مليون حالة وفاة عالمية كانت في الدول ذات المستويات العالية من السمنة.

يسعى العلماء إلى فهم الاختلاف في معدلات الوفيات بين الدول الآسيوية والغربية، وكذلك الدول ذات الدخل المنخفض والدول ذات الدخل المرتفع. وبحسب الاتحاد العالمي للسمنة، اكتشاف “القاسم المشترك” للسمنة يشكل جزءا مهما من التفسير.

قال تيم لوبستين، كبير مستشاري السياسة في الاتحاد العالمي للسمنة ومؤلف التقرير، إن معدلات الوفيات أعلى عشرة أضعاف في الدول التي يعاني فيها أكثر من 50 في المائة من السكان من زيادة في الوزن. كانت الزيادة في معدلات الوفيات الوطنية في الدول التي تجاوزت عتبة 50 في المائة من زيادة الوزن السكاني “عجيبة”.

لم يجد التقرير الذي صدر قبل يوم السمنة العالمي، مثالا واحدا لدولة يعاني فيها أقل من 40 في المائة من السكان زيادة الوزن أن لديها ارتفاعا في معدلات الوفيات. في المقابل، لا توجد دولة لديها معدلات وفيات عالية – على الأقل 100 لكل 100 ألف – يعاني أقل من 50 في المائة من سكانها من زيادة الوزن.
فيتنام، مثلا، لديها أدنى معدل وفيات مسجل في العالم وثاني أدنى مستوى من الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن: 0.04 حالة وفاة فقط من كوفيد – 19 لكل 100 ألف. و18.3 في المائة من الراشدين يعانون زيادة الوزن، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية.

في المقابل، لدى المملكة المتحدة ثالث أعلى معدل وفيات في العالم ورابع أعلى معدل للسمنة: 184 حالة وفاة لكل 100 ألف و63.7 في المائة من الراشدين يعانون زيادة الوزن. تليها الولايات المتحدة بـ152 حالة وفاة لكل 100 ألف ونحو 68 في المائة يعانون السمنة.

قال تيدروس: “العلاقة بين السمنة ومعدلات الوفيات من كوفيد – 19 واضحة ومقنعة”. أضاف أن الاستثمار في الصحة العامة والعمل الدولي المنسق مطلوب لمعالجة الأسباب الجذرية للسمنة، باعتبارها “واحدة من أفضل السبل للدول لبناء المرونة في النظم الصحية بعد الوباء”.

قال لوبستين، وهو أستاذ زائر في جامعة سيدني وهو مستشار سابق لمنظمة الصحة العالمية، إن الحكومات فشلت في معالجة السمنة على مدى أعوام عديدة على الرغم من أهداف الأمم المتحدة. ولم يكن كوفيد – 19 سوى أحدث عدوى تفاقمت بسبب مشكلات الوزن. أضاف: “لقد رأيناها في الماضي مع ميرس وفيروس H1N1 وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى”.

قدم التقرير أيضا حجة اقتصادية لاتخاذ إجراءات للسيطرة على السمنة، قائلا إن تكاليف إغلاق المجتمعات لمنع أن تتعرض الخدمات الصحية للطوفان “كان من الممكن تخفيفها بشكل كبير لو عالجت الحكومات قضايا الوزن السكاني قبل الوباء”.

ومن بين 28 تريليون دولار توقع صندوق النقد الدولي أن تكون تكلفة عالمية في الناتج الاقتصادي المفقود في جميع أنحاء العالم حتى 2025، “ستعزى ستة تريليونات دولار على الأقل بشكل مباشر إلى قضية السكان الذين يعانون زيادة الوزن”، بحسب لوبستين.

المصدر
الاقتصادية

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى