الرئيسيةمقالات

المحتالون ينتشرون في الإنترنت.. احذر حتى لا تخسر مالك

هاشتاق عربي - كلير باريت

شارك هذا الموضوع:

كان الوباء مربحا للمحتالين. خسر الناس نحو نصف مليار جنيه استرليني بسبب الاحتيال في التحويلات المصرفية في 2020، وفقا لأرقام صدرت الأسبوع الماضي من قبل هيئة الصناعة المصرفية، يو كيه فاينانس، بزيادة بلغت 5 في المائة على 2019.
استعاد أقل من نصف الضحايا بعض أموالهم، على الرغم من مدونة السلوك الطوعية لقطاع التمويل، المصممة لتعويض “الضحايا الأبرياء”.
يستخدم المجرمون أساليب معقدة بشكل متزايد لخداع الناس لتحويل الأموال – المعروفة باسم الاحتيال المصرح به (يتم فيه التلاعب بالضحايا لتقديم مدفوعات للمحتالين) – حيث يستغل الكثيرون مخاوف الإغلاق.
أسهمت انتهاكات البيانات ومحاولات التصيد الاحتيالي في خسائر مقدارها 784 مليون جنيه في 2020، حيث يتم أخذ المدفوعات من الحسابات دون إذن العميل. في الوقت نفسه سمح التقدم التكنولوجي للبنوك بحماية 1.6 مليار جنيه أخرى من محاولات الاحتيال، ما يظهر الحجم المثير للقلق للمشكلة.
بحسب كاتي ووروبيك، العضو المنتدب للجرائم الاقتصادية في يو كيه فاينانس، القطاع المصرفي والمالي وصل إلى حدود ما يمكنه القيام به بمفرده. تقول: “في الأعوام الأخيرة، رأينا أكبر محركات الاحتيال تنتقل خارج الصناعة المصرفية إلى قطاعات أخرى، وهو اتجاه تفاقم بسبب جائحة كوفيد – 19. يتهرب المجرمون بشكل متزايد من أنظمة الأمان المتقدمة للبنوك من خلال عمليات الاحتيال في الهندسة الاجتماعية التي تستهدف الأشخاص بشكل مباشر، والإيقاع بهم للتخلي عن أموالهم ومعلوماتهم الشخصية أو المالية”.
قد تعتقد أنك أذكى من الوقوع في خدعة أحد المحتالين – لكن بعض الأمثلة أدناه قد تثير قلقك.
شكلت عمليات الاحتيال الاستثمارية أعلى نسبة من خسائر الاحتيال المصرح بها في 2020، حيث خسر الضحايا أكثر من 135 مليون جنيه. مع الخسائر الفردية التي تصل في كثير من الأحيان إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، يكون المجرمون على استعداد لبذل جهد إضافي للإيقاع بالأغنياء للتخلي عن أموالهم.
كثير من الناس وقعوا ضحايا للمواقع الإلكترونية المستنسخة التابعة للبنوك الخاصة ومقدمي الاستثمار الذين يقدمون عوائد مذهلة على استثمارات تبدو مقنعة للغاية. قالت يو كيه فاينانس إن بعض المستثمرين تم توجيههم إلى مواقع مستنسخة بعد متابعة الإعلانات على محركات البحث، حيث خدع بعضهم من خلال روابط “أفضل شراء” على مواقع ويب وهمية لمقارنة الأسعار.
بالنظر إلى المبالغ المحتملة على المحك، فإن المحتالين في مجال الاستثمار مستعدون للدخول في عملياتهم على الأمد الطويل. يتم إقناع بعض الضحايا بالتخلي عن المزيد من المال بعد تلقي “عائد” من استثمارهم الأصلي، وغالبا ما لا يدركون لعدة أشهر أنهم تعرضوا للخداع.
سولي بريكس، مقدم البودكاست وشاعر الكلمات المنطوقة، كان في مقدمة حملة توعية بالاحتيال لمصلحة بنك سانتاندر العام الماضي بعد أن خسر أموالا بسبب عملية احتيال في العملة المشفرة.
قال: “يأخذون القليل من المال، ثم يعيدون لك بعضا منه، ثم يطلبون منك إشراك صديق (…) غالبا ما تكون هناك حلقة من الأشخاص المترابطين. يتم تعريفك (بمستثمرين آخرين) بشهادات تتحدث عن خبراتهم، لكنهم متورطون في عملية الاحتيال بالطريقة نفسها”.
تضغط يو كيه فاينانس على الحكومة لاستخدام مشروع قانون الأمان عبر الإنترنت المقبل لإخضاع المنصات على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي للمساءلة إذا كانت تستضيف إعلانات احتيالية أو ملفات تعريف مزيفة أو تروج لمحتوى احتيالي.
تقول ووروبيك: “في الوقت الحالي، لا تتم مساءلة عمالقة التكنولوجيا بالشكل المناسب عن المحتوى الاحتيالي الذي يتم الترويج له على منصاتهم. في بعض الحالات، يدفع المجرمون حتى هذه الشركات لنشر إعلانات احتيال على منصاتها. لا يمكن أن يكون صحيحا أن المنصات عبر الإنترنت تستفيد من عمليات الاحتيال هذه، بينما يترك باقي المجتمع لدفع الثمن”.
شهد العام الماضي زيادة بنسبة 94 في المائة في “عمليات الاحتيال بانتحال الهوية” حيث قام مجرمون متنكرون كمنظمات موثوق بها مثل البنوك أو مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية أو الشرطة بخداع الجمهور والاستيلاء على 97 مليون جنيه.
استغل المحتالون المخاوف المتعلقة بالوباء لخداع الضحايا ودفعهم للتخلي عن بياناتهم الشخصية، من خلال نصوص ورسائل بريد إلكتروني مزيفة حول لقاحات كوفيد – 19 أو غرامات لخرق الإغلاق.
صعود التسوق عبر الإنترنت شجع المجرمين على استهداف المتسوقين برسائل مزيفة حول عمليات تسليم الطرود الفائتة، إضافة إلى التظاهر بشركات النطاق العريض أو مزودي البرامج لاستهداف العاملين من المنازل.
كثير من عملاء البنوك الذين تم الإيقاع بهم لتحويل الأموال إلى “حساب آمن” تمت طمأنتهم حين رأوا أن رقم الهاتف الذي يتصل منه المجرمون يطابق الرقم الموجود على ظهر بطاقتهم المصرفية – ولكن هذا شكل من أشكال الخداع المعروف باسم “انتحال الأرقام”.
تقول ووروبيك: “تعمل يو كيه فاينانس عن كثب مع قطاع الاتصالات للتخفيف من هذا التهديد، بما في ذلك مبادرة ناجحة مع صناعة الهواتف المحمولة لحظر الرسائل النصية الاحتيالية والعمل مع منظم الاتصالات، أوفكوم، لمنع المجرمين من انتحال أرقام هواتف المنظمات الموثوقة”.
لغسل عائدات الجريمة، يستخدم المجرمون إعلانات وظائف مزيفة عبر الإنترنت لاستهداف الباحثين عن عمل من الشباب الساعين للحصول على المال. يتم إغراؤهم بوعد المال السهل للعمل كوكيل تحويل الأموال أو “معالج محلي”، لكنهم في الواقع يعملون عمل “ناقل المال”، حيث ينقلون عائدات الجريمة من خلال حساباتهم مقابل اقتطاع مبلغ معين.
حتى إذا تجنب الناقلون إدانة جنائية أو غرامة، فسيتم تجميد حساباتهم المصرفية، وفي الوقت الذي تتبادل فيه البنوك المعلومات حول الاحتيال، فقد يجدون من المستحيل فتح حساب آخر. والضرر المرتبط بملفهم الائتماني يمكن أن يمنعهم من الحصول على أي شيء، بدءا من عقد هاتف إلى رهن عقاري لأعوام كثيرة مقبلة.

المصدر
الاقتصادية

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى