الرئيسيةمقالات

تنظيم التسويق الإلكتروني

هاشتاق عربي - وصفي الصفدي

شارك هذا الموضوع:

مرة آخرى نستعرض وإياكم التسويق الإلكتروني والحاجة إلى تنظيم هذا السوق الضخم والذي من المتوقع ان تصل حجم التجارة الإلكترونية في العالم الى ما يقارب 8 تريليون دولار امريكي في عام 2025.

هذا السوق الضخم الذي يضم العديد من الصفحات العالمية والمحلية، الصحيحة منها والمشبوهة يجب أن يخضع لرقابة شديدة من قبل الجهات المعنية، وأن لا تترك الأمور تساق بطرق يشوبها الغش والخداع.

إذا ما تصفحنا الفيسبوك وحده، نرى العديد من الصفحات غير معروفة المنشأ أو الصاحب أو الجهة المسؤولة، هذه لوحدها تستوجب التوقف عندها ومخاطبة أصحاب الشركات الكبرى مثل فيسبوك، جو دادي، شوبيفاي، وغيرها من الشركات الضخمة التي تدعم التسويق الإلكتروني للالتزام باجراءات التجارة الالكترونية لكل دولة والعلاقات التجارية والقوانين الضابطة لها بين البلدان لتجنب اي من حالات الاحتيال الالكتروني واشتراط حصول صاحب الموقع، او الصفحة التسويقية على رخصة مزاولة المهنة والتي تشتمل على جميع المعلومات القانونية اللازمة للقيام بأعمال التجارة الإلكترونية.

هذا لا ينطبق على أصحاب المواقع فقط، ولكن يمتد ليشمل التطبيقات الإلكترونية، ومجموعات الفيسبوك والتي تحوي على كم هائل من إعلانات التسويق اليومية من عقارات، سيارات، بضائع مختلفة وغيرها الكثير من المواد التسويقية الأخرى.

نلاحظ الكم الهائل من هذه الإعلانات على التطبيقات والمجموعات من قبل أشخاص قد يكونوا حقيقيين أو افتراضيين (المقصود باسماء مستعارة) يقوموا بالترويج لسلع أو أموال غير منقولة وبدون أدنى فكرة ما إذا كانوا فعلا مرخصين أم لا ولا نعلم حقيقة هذه الإعلانات عدا عن التَصيُّد الاحترافي لعمليات النصب الإلكتروني.

كل ما تريد معرفته عن التسويق الإلكتروني

حتى لا نقع فريسة لهذه الصفحات، التطبيقات والمواقع الوهمية أو أي عملية احتيال إلكتروني، مطلوب التسريع في سن أنظمة وقوانين وتشريعات للسيطرة على ثغرات التسويق الإلكتروني في العالم الرقمي وتشديد الرقابة على تلك الصفحات ومنتجاتها واصحابها وفرض الحصول على رخصة مزاولة التسويق الإلكتروني بإسم الشخص ذات المسؤولية القانونية أمام الجهات الرسمية وخاصة في حالات اللجوء للقضاء، التنسيق مع الشركات المزودة للخدمة بعدم السماح بإنشاء أي صفحة للتسويق الإلكتروني بدون الحصول على موافقة الدولة والتقيد والالتزام بمعايير التجارة الدولية بين الدول ودمغ إلكتروني لتلك الصفحات والتطبيقات ومزودي الخدمات بشعار التصديق أو المصادقة على ممارسة النشاط التجاري والتي تعطي شعور بالارتياح لمرتادي هذه المواقع للتسوق بأمان، طبعا الشركات الكبرى المسجلة تكون الإجراءات أسهل كونها صاحبة العلامة التجارية ولديها مكاتب قائمة وتراخيص مهنية لمزاولة النشاط التجاري بعكس الصفحات العشوائية والتي هي فحوى الموضوع.

التسويق الإلكتروني والاحتيال الإلكتروني!

الكثير من الأشخاص يزاولون النشاط وليس لدينا أدنى معلومة عن مصداقية هؤلاء الأشخاص لضعف الإجراءات والقوانين التي تنظم عملهم وليس لديهم أي معلومات أو حساب تجاري أو رخصة مزاولة، أو حساب بنك، أو رخصة مهن، أو سجل تجاري أو رقم منشاة وطني، أو رقم ضريبي، أو سجل عدلي ….الخ من المعلومات المهمة التي من الواجب توفرها لعدم الوقوع ضحية لعمليات النصب أو الاحتيال الإلكتروني.

من هنا يجب علينا أخذ الحيطة والحذر عند التعامل مع اي موقع أو صفحة او تطبيق تسويق إلكتروني وعدم اعطاء أي معلومة للمعلنين على تلك المنصات إلا بعد التأكد التام من صحة وحقيقة الإعلان والشركة المعلنة حتى لا نقع ضحية لعمليات النصب والاحتيال الرقمي والتي بدأت بالانتشار بشكل كبير في الآونة الأخيرة نتيجة لتسارع تطور تلك الخدمات وخاصة في خضم الجائحة التي نعيشها من عام كامل.

صفحات التسوق الإلكتروني

نرجوا من الدول والشركات التي تدعم التسويق الإلكتروني التنسيق فيما بينها لتفعيل اجراءات الرقابة الإلكترونية ومنح التراخيص لمزاولة التسويق الإلكتروني حسب الانظمة والقوانين والتشريعات وأن تكون كل صفحة حاصلة على الدمغ الرسمي للمصادقة على ممارسة المهنة وان تشتمل الصفحة على جميع المعلومات القانونية حسب الرخصة الصادرة من الدول بحيث يتم تحميل تلك الرخصة على الموقع وعمل تدقيق على محتوى الرخصة من خلال آلية، بروتوكول بين شركات مزودي الخدمة والدولة وتزويدها برمز التفعيل لاطلاق الصفحة أو الموقع أو التطبيق رسميا، وعلى أصحاب التطبيقات التقيد ايضا بآلية وتعليمات التجارة الالكترونية من حيث الخطوات وفي حال عدم الالتزام، يتم حجب الخدمة مباشرة لحين تصويب الأوضاع.

وصفي الصفدي

خبير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بخبرة تزيد عن عشرين عاما، وكان قد عمل في العديد من كبريات الشركات في الأردن والمنطقة العربية التي تعمل في هذا القطاع، في مناصب قيادية، مثل رئيس تنفيذي، ومدير عام، ونائب رئيس تنفيذي، ونائب الرئيس التنفيذي التسويق. والصفدي له خبرة واسعة في مجال تسويق العلامة التجارية، وإدارة الربح والخسارة، الإدارة العامة والقيادة، التخطيط الاستراتيجي، الحملات التسويقية والترويجية، تصنيف الأسواق، خدمة العملاء، تطوير المنتجات، الموارد البشرية، وتكنولوجيا المعلومات، إدارة الموردين، الخدمات اللوجستية، المبيعات وتطوير الأعمال، تطوير ومراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية، التحول الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والمحافظ الماليه الرقمية، والهوية الرقمية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى