الرئيسيةسيارات

صراع حاد بين منتجي السيارات الكهربائية.. من الفائز الأكبر؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي بلغت مبيعات الشركات الصينية المنتجة للسيارات الكهربائية رخيصة الثمن في أسواقها ضعف مبيعات شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية.
وعلى الرغم من أن السيارات الكهربائية صينية الصنع التي يتم تسويقها تحت شعار “أداة تنقل الناس” أقل جودة وكفاءة من نظيرتها التي تنتجها “تسلا” عندما يتعلق الأمر بمدى البطارية وأدائها، إلا أن سعرها المنخفض جعلها متاحة للطبقات الدنيا والفئات الشبابية، وجعلها أيضا واحدة من أفضل سيارات الطاقة النظيفة في الصين.
بعض أنواع السيارات الكهربائية الصينية يباع بـ4500 دولار، والأنواع المطورة منها والمزودة بمكيف للهواء تباع بما يزيد قليلا على خمسة آلاف دولار، لكن في سوق يبلغ عدد سكانها نحو مليار ونصف، فإنها ستكون قادرة بلا شك على استيعاب جميع أنواع السيارات الكهربائية، بما في ذلك باهظة الثمن التي تنتجها شركة تسلا أيضا، ويتجلى ذلك في زيادة حجم مبيعات “تسلا” العام الماضي التي ضاعفت مبيعاتها في الصين.
تلك المقارنة بين السيارات الكهربائية الصينية ونظيرتها من شركة تسلا، تكشف عن صراع مستعر في مجال إنتاج السيارات الكهربائية لا يسلط عليه الضوء كثيرا، إذ غالبا ما تتركز الأنظار على الصراع الدائر بين السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي التقليدية التي تعتمد على البنزين أو الديزل، وبين السيارات الكهربائية.
بالتأكيد هناك منافسة محتدمة بين السيارات التقليدية والكهربائية تحقق فيها السيارات الكهربائية نجاحا تلو الآخر على المستوى العالمي، لكن هذا لا ينفي وجود صراع لا يقل ضراوة بين كبار منتجي السيارات الكهربائية في العالم أيضا.
بالطبع لا تنحصر المنافسة بين الصين و”تسلا”، فشركة فولكسفاجن تخطط للتفوق على جميع منافسيها في مبيعات السيارات الكهربائية بما في ذلك “تسلا” والصين واللاعبون الجدد في وادي السيليكون في الولايات المتحدة. فالشركة الألمانية التي يعمل فيها 665 ألف عامل وموظف وتحقق إيرادات سنوية تبلغ 265 مليار دولار تدرك أن الفشل في مجال إنتاج السيارات الكهربائية قد يكون بداية النهاية وبوابة الخروج التدريجي والأكيد من تلك الصناعة.
هناك أيضا تحالف “رينو – نيسان – ميتسوبيشي” التي تبيع معا أكثر من سيارة واحدة من كل تسع سيارات حول العالم، وقد نجح هذا التحالف في تطوير طرازات من السيارات الكهربائية، بحيث احتلت “رينو – نيسان” المركز الثاني في مبيعات السيارات الكهربائية في النصف الأول من العام الماضي حيث باعت 65521 سيارة.
مع هذا سنجد أن التكلفة العالية لتطوير السيارات الكهربائية تجبر بعض الشركات على إيجاد شركاء لها، وتدفع البعض الآخر إلى تبني استراتيجية للاستحواذ على المنافسين الأصغر، كما أن الحاجة إلى تلبية معايير الانبعاثات الصارمة في الصين وأوروبا تعني أن مجالس الإدارات والمديرين يولون اهتماما أكبر للسياسات الحكومية.
وربما ترتبط السيارات الكهربائية في الأذهان بشركة تسلا، لكن “فولكسفاجن” تلك المجموعة الألمانية التي تمتلك أيضا “بورش” و”بوجاتي” و”سكودا” و”لامبورجيني” و”سيات” تسعى لمواجهة التحدي من خلال إحداث تحول جذري في أنظمتها الإنتاجية لم يسبق له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية، فالشركة التي تعد أحد الأعمدة الرئيسة للاقتصاد الألماني والأوروبي من المقرر أن تنفق نحو 34 مليار دولار على مدى الأعوام الخمسة المقبلة لتصنيع نسخة كهربائية أو هجينة من كل سيارة في مجموعتها، وتخطط أيضا لإطلاق 70 نموذجا كهربائيا جديدا بحلول عام 2028، وبحلول نهاية عام 2030 ستكون أربع سيارات من كل عشر سيارات تبيعها تعمل بالكهرباء.
من جهته، يقول لـ”الاقتصادية” المهندس إل. بي آرفي الاستشاري في الاتحاد البريطاني لمنتجي السيارات، “التحديث الشامل جزء من توجهات عملاق صناعة السيارات “فولكسفاجن”، وهي تحاول طي صفحة فضيحة انبعاثات الديزل، وتنفق حاليا مليارات الدولارات لتعديل المصانع من ألمانيا إلى الصين لإنتاج السيارات الكهربائية على أسس تكنولوجية محددة، كما أن الشركة أشارت إلى أنها ستستخدم بعض الأموال التي تجنيها من بيع السيارات التي تعمل بالوقود، لإنتاج البطاريات الخاصة بها وبناء شبكات الشحن”.
المبادرات والاستثمارات الضخمة من قبل “فولكسفاجن” ومنافسيها، إلى جانب الخطوات الصارمة التي اتخذت من قبل الحكومات والشركات المنتجة للحد من الانبعاثات الغازية، تظهر بوضوح أنه لا عودة إلى الوراء، وأن صناعة السيارات الكهربائية هي المستقبل.
من ثم يصبح السؤال من سيكون الفائز الأكبر في هذا السباق، وهل تستطيع “تسلا” الحفاظ على ريادتها في السباق العالمي للسيارات الكهربائية، وهل تخطط الصين لأن تصبح المتحكم في صناعة السيارات الكهربائية حتى وإن لم تكن أكبر المنتجين؟ أسئلة مشروعة تبحث عن أجوبة مرضية من قبل الخبراء.
إحدى المشكلات في الوصول إلى إجابة دقيقة عن تلك التساؤلات وغيرها، أنه لن يمكن الاعتماد كثيرا على التاريخ لمعرفة الفائز.
هذا ما يقوله جون ماك نائب رئيس قسم التسويق الخارجي في شركة جاكور. ويقول لـ”الاقتصادية”، “إن صناعة السيارات لديها تاريخ حافل من المشاريع الفاشلة لإنتاج السيارات الكهربائية، ففي عام 1996 أنتجت شركة جنرال موتورز الأمريكية سيارة كهربائية، وبحلول عام 2003 تم إلغاء هذا الطراز، “شيفروليه” خاضت التجربة أيضا ولم تنجح، إذ لم تفلح في بيع أعداد كبيرة تجاريا، “نيسان” فشلت أيضا في الماضي في تحقيق مستوى النجاح التجاري الذي توقعته لإنتاجها من السيارات الكهربائية، بالطبع الفشل لا يعود بالضرورة إلى الشركة المنتجة فقط، لكن أيضا إلى نقص البنية التحتية للشحن بالكهرباء”.
وحتى وقت قريب لم يكن لدى “فولكسفاجن” سبب كبير للاهتمام بالسيارات الكهربائية، وبدلا من ذلك ضخت استثمارات هائلة لجعل محركات الديزل أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وأقل سعرا، وقد نجحت في ذلك عندما تجاوزت منافستها “تويوتا”.
وحول أسباب تفوق “تسلا” الراهن على منافسيها، يشير جون ماك إلى أن عدم الاهتمام من قبل صانعي السيارات التقليديين فتح الطريق لفوز “تسلا” في الجولات الافتتاحية لسباق السيارات الكهربائية، ففي عام 2018 باعت “تسلا” بقيادة إيلون ماسك 220 ألف سيارة كهربائية.
وعلى الرغم من أن الشركة فشلت في تحقيق أهداف المبيعات عام 2020 التي حددتها بنصف مليون سيارة، إلا أنها لم تبتعد كثيرا عن هدفها، إذ باعت 499550 سيارة كهربائية، والعام الماضي باع التحالف العالمي لـ”رينو ونيسان وميتسوبيشي موتورز” نحو 130 ألف سيارة كهربائية، بينما احتل أكبر منتج للسيارات في العالم شركة تويوتا اليابانية ذيل قائمة منتجي السيارات الكهربائية، وذلك بسب تركيزها على السيارات الهجينة وتكنولوجيا خلايا الوقود، ومن صفر مبيعات عام 2017 باعت ألف سيارة كهربائية فقط العام الماضي، أما “فولكسفاجن” فباعت 26 ألف سيارة كهربائية عام 2020.
مع هذا يختتم جون ماك تعليقه بالقول “إن المنافس الحقيقي لـ”تسلا” حاليا هو شركة “بي واي دي” الصينية، فبينما تبيع “تسلا” 42 سيارة كهربائية حول العالم كل ساعة فإن الشركة الصينية تبيع 26 سيارة.
ويعتقد معظم الخبراء أن صناعة السيارات تقترب من نقطة التحول الكامل، حيث يصبح التبني الشامل لإنتاج السيارات الكهربائية أمرا لا مفر منه، ومع حدوث التحول فإن الترتيب الراهن لأكبر منتجي السيارات الكهربائية قد يتغير.
الدكتورة شيرلي هيلول المتخصصة في الاقتصاد الصيني ترى أن صناعة السيارات الكهربائية أحد المجالات التي ترى الصين أنها ساحة مهمة للمنافسة مع الغرب.
وتؤكد لـ”الاقتصادية” أن الصين أكبر سوق للسيارات في العالم، وتوازي السوقين الأمريكية واليابانية مجتمعتين، والشركات الصينية الناشئة ربما لم تفلح بعد في إنتاج سيارة كهربائية فاخرة تنافس منتجات شركة تسلا، لكن قدرتها التنافسية تنمو وستكون قادرة خلال أعوام وليس عقودا على التفوق على منافسيها خاصة “تسلا” ليس على مستوى السوق الصينية المحلية، لكن على المستوى العالمي.
وتضيف “طبيعة الاقتصاد الصيني القائم على التعليمات الموجهة، وقيام الحكومة بتحفيز شركات صناعة السيارات بشكل كبير لتصنيع السيارات الكهربائية على نطاق واسع، وامتلاك الصين خبرة في إنتاج السيارات الكهربائية الموجهة نحو الإنتاج الاستهلاكي الرخيص، كلها عوامل تعزز من قدرات الصين في إنتاج السيارات الكهربائية، وتضعف من قدرة “تسلا” على المنافسة في أكبر سوق في العالم”.
لكن البعض يعتقد أن التفوق الصيني على المنافسين لن يعود إلى أسباب اقتصادية، إنما إلى جوانب تقنية بحتة، فالصين حاليا هي الدولة الرائدة في مجال تصنيع البطاريات للسيارات الكهربائية، حيث تنتج أكثر بكثير من بقية دول العالم مجتمعة.
كما أن اللوائح التنظيمية الصينية، كانت تشترط على منتجي السيارات الكهربائية العاملين على الأراضي الصينية، سواء كانوا محليين أم شركات دولية، استخدام البطاريات الصينية بدلا من منتجات منافسيهم اليابانيين والكوريين الجنوبيين عند إنتاج السيارات الكهربائية التي تباع بإعانات صينية، وأجبر ذلك الشركات متعددة الجنسيات على الشراء من شركة “سي أيه تي إل” الصينية المنتج الرئيس للبطاريات في الصين.
هيمنة الصين لم تقف عند حدود البطاريات اللازمة لتسيير السيارات الكهربائية، فقد أصبحت تهيمن على جزء كبير من إنتاج العالم من المواد الخام الأساسية اللازمة للسيارات الكهربائية، بما في ذلك الليثيوم والكوبالت والمعادن المعروفة باسم المعادن الأرضية النادرة.
تلك الهيمنة تحديدا تجعل الخبراء يعتقدون أن الصين – على الرغم من أنها لم تقطع الأشواط التي قطعها منافسوها في مجال إنتاج السيارات الكهربائية – ربما تخرج من المنافسة بوصفها الفائز الأكبر، بعد أن باتت تمسك بعدد من العناصر الرئيسة في تلك الصناعة.
لكن أنصار “تسلا” ومن بينهم المهندس إيان فوكس الخبير في مجال السيارات الكهربائية يعلق لـ”الاقتصادية” قائلا، “حتى مع ظهور عديد من الشركات الصينية الناشئة التي تنافس “تسلا” في مجال إنتاج السيارات الكهربائية فإن شركة تسلا الأمريكية تمتلك عناصر قوة لا تجب الاستهانة بها، إذ يمنحها الطلب الضخم على إنتاجها مصدرا كبيرا لرأس المال المستقبلي، بما يمكنها من الإسراع في إنتاج مزيد من الطرز الحديثة، وعملاء الشركة لديهم حتى الآن الاستعداد لتقبل التأخير في التسليم”.
ويضيف، “تتمتع الشركة أيضا بالاسم المعترف به على نطاق واسع في الأسواق الامريكية والأوروبية، وسمعة جيدة بين المستهلكين الشباب، والمنافسين الصينيين غير معروفين في الأسواق الأمريكية، وحتى عندما يزيد الطلب على إنتاجهم فسيواجهون تحديات زيادة الإنتاج مثل “تسلا”.
ويعد المهندس إيان فوكس احتمالية سقوط “تسلا” أو خروجها من المنافسة في مواجهة الصينيين أو حتى الألمان أو تحالف “رينو – نيسان – ميتسوبيشي” مستبعدا، والاحتمال الأقرب من وجهة نظره بيئة تشارك فيها “تسلا” الهيمنة على السوق حتى داخل الأسواق الصينية.
وتعتزم “فولكسفاجن” تشييد ستة مصانع لخلايا البطاريات في أوروبا والتوسع في البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية عالميا، لتسرع جهودها الرامية إلى تخطي “تسلا”، وتشجيع استخدام السيارات التي تعمل بالبطاريات.
وبحسب “رويترز”، قال ثاني أكبر صانع سيارات في العالم أمس الأول، “إنه يستهدف الوصول إلى ستة مصانع منتجة لخلايا البطاريات في أوروبا بحلول 2030، سيبنيها بمفرده أو مع شركاء”.
وتعكف “فولكسفاجن” على تحول جذري صوب السيارات العاملة بالبطاريات.
وقال هربرت ديس الرئيس التنفيذي أثناء مناسبة للشركة حضرها أيضا المديرون التنفيذيون لشركات بي.بي وإينل وإبردرولا “تحولنا سيكون سريعا، وغير مسبوق”، وتابع “النقل الكهربائي أصبح نشاطا محوريا لنا”، لكن “فولكسفاجن” لم تكشف عن تكلفة الخطة.
كانت الشركة غير متحمسة للتحول صوب الكهرباء إلى أن أقرت في 2015 بالغش في اختبارات لانبعاثات الديزل في الولايات المتحدة واضطرت إلى التعامل مع نظام صيني جديد يحدد حصصا للسيارات الكهربائية. وتباشر “فولكسفاجن” حاليا أحد أكثر البرامج طموحا في القطاع.
وقالت “إن الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمصانع الأوروبية ستصل إلى 240 جيجا واط في الساعة سنويا”، مضيفة أن “المصنع الأول سيدخل الخدمة في 2023 وسيكون بالاشتراك مع “نورثفولت” السويدية، وسيعقبه مصنع في مدينة سالتسجيتر الألمانية في 2025، ثم مصانع في إسبانيا وفرنسا والبرتغال في 2026، وموقع في بولندا أو سلوفاكيا أو جمهورية التشيك بحلول 2027. وسيجري إنشاء مصنعين آخرين بحلول 2030″.
وفي حين تشمل الخطط المالية لـ”فولكسفاجن” المصنعين الأولين بالفعل، فإن المجموعة تجري “نقاشات عميقة” بشأن سبل دمج المصانع التالية ضمن أهدافها المالية، وفقا لما قاله توماس شمول عضو مجلس إدارة الشركة.
وأضاف أنه “إذا كانت “فولكسفاجن” بحاجة إلى تعزيز حضورها في إنتاج خلايا البطاريات فإن الشركة ستكون قادرة على تحمل التكلفة”.
وتعتزم مجموعة فولكسفاجن، أكبر مصنِّع أوروبي للسيارات، بالتعاون مع شركات طاقة، إنشاء شبكة أوروبية للشحن السريع للسيارات الكهربائية.
وأعلنت المجموعة أمس الأول أنه من المنتظر تركيب نحو 18 ألف نقطة شحن سريع بحلول عام 2025، مشيرة إلى أن هذا العدد يعادل نحو ثلث إجمالي الطلب المتوقع من هذه النقاط في القارة الأوروبية في تلك الفترة.
كما تعتزم “فولكسفاجن” في ألمانيا التعاون مع سلسلة محطات الوقود آرال المملوكة لمجموعة بريتش بتروليم البريطانية “بي بي”، وثمة شركات طاقة أخرى ستتعاون مع “فولكسفاجن” هي شركتا إيبردولا الإسبانية وإينيل الإيطالية.
وتسعى “فولكسفاجن” بالتعاون مع “بي بي” إلى تركيب نحو ثمانية آلاف نقطة شحن سريع، وأوضحت الشركة الألمانية أن نقاط الشحن السريع بسعة شحن تبلغ 150 كيلو واط سيتم إنشاؤها في أربعة آلاف محطة وقود تابعة لـ”بي بي” و”آرال”، وجزء كبير من هذه المحطات في ألمانيا وبريطانيا.
من جانبه، قال توماس شمال المدير المسؤول عن التقنية في “فولكسفاجن”، “إن الشحن فائق السرعة هو الفاتح المركزي للأبواب أمام التنقل الكهربائي”.
وفي سياق متصل، قالت إيما ديلاني مديرة “بي بي”، “يمكننا معا أن نوفر لسائقي السيارات في أوروبا حلولا سريعة وموثوقة للشحن، لنسهل لهم التحول إلى امتلاك سيارة كهربائية”.
وذكرت شركة آرال أن من الممكن لمحطات الشحن بسعة تزيد على 150 كيلو واط أن تشحن سيارة مجهزة بتقنية بطارية مناسبة في غضون عشر دقائق لمدى سير يبلغ نحو 160 كيلو مترا، مشيرة إلى أن الشحن سيكون بهذا في سرعة التزود بالوقود نفسها تقريبا.

المصدر
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى