الرئيسيةدولي

لقاح أسترازينيكا.. خلاف حول “الخطر” وعلماء يعارضون وقفة

شارك هذا الموضوع:

يواجه لقاح أسترازينيكا الذي طورته جامعة أكسفورد تحديات ستحسم مصيره في الأيام المقبلة، حيث يترقب العالم قرارات بشأنه بعد طهور أعراض خطيرة على بعض من تلقوه.

في سبتمبر الماضي، أوقفت تجارب هذا اللقاح في البرازيل، لتستأنف مرة أخرى في أكتوبر الماضي، بعدما قالت الشركة إن ما حصل يتعلق بحالة فردية ولا علاقة لها باللقاح.

لكن الجدل حول سلامة اللقاح عاد من جديد، بعدما أوقفته دول أوروبية، بسبب مخاوف من “تجلطات في الدم” وآثار جانبية على الصحة.

منظمة الصحة العالمية، ووكالة الأدوية الأوروبية، أكدتا في تصريحات منفصلة أنه لا صلة بين لقاح أسترازينيكا بحالات تجلطات الدم، كما دافع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الثلاثاء عن اللقاح وأكد أنه “آمن ويعمل بشكل جيد للغاية”.

وقالت شركة أسترازينيكا إنه تم استخدام 11 مليون جرعة من اللقاح من دون تسجيل مشاكل صحية رئيسية.

ويشكل هذا اللقاح الجزء الأكبر من برنامج منظمة الصحة العالمية لتوزيع اللقاح “كوفاكس”، وتم توزيعه على عدة دول حول العالم.

وكالة الأدوية الأوروبية

ووسط عاصفة الجدل التي تحيط باللقاح، قالت مديرة وكالة الأدوية الأوروبية، إيمر كوك، في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، إن الوكالة “مقتنعة تماما” بفوائد لقاح أسترازينيكا.

وأضافت “ما زلنا مقتنعين تماما بأن فوائد لقاح أسترازينيكا في منع الإصابة بكوفيد-19، وما يرتبط به من التخفيف من حالات دخول المستشفى والوفاة تفوق مخاطر هذه الآثار الجانبية”.

وتعقد الوكالة اجتماعا استثنائيا، الخميس، لبحث مستجدات لقاح أسترازينيكا، وإصدار قرار نهائي بشأن موقفها منه.

دول أوقفت لقاح أسترازينيكا

الدول الأوروبية التي علقت استخدام لقاح أسترازينيكا
الدول الأوروبية التي علقت استخدام لقاح أسترازينيكا

كانت الدنمارك أول بلد يعلن تعليق استخدام لقاح أسترازينيكا، في 11 مارس،  كإجراء احترازاي على خلفية مخاوف من تسببه بجلطات دموية لدى أشخاص تلقوه، وتبعتها أيسلندا والنرويج في اليوم ذاته.

وأوقفت بلغاريا استخدام اللقاح في 12 مارس مع فتحها تحقيقا في وفاة امرأة تلقت اللقاح قبل أسبوع.

وأجلت تايلاند طرح للقاح، وقامت جمهورية الكونغو الديموقراطية بالمثل مشيرة إلى “إجراءات احترازية”.

والاثنين، قررت هولندا وإيرلندا تعليق استخدام اللقاح مؤقتا وتلتها إندونيسيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وسلوفينيا وإسبانيا.

كما أوقفت السلطات الصحية النمساوية استخدام مجموعة من لقاحات أسترازينيكا ضد كوفيد-19 بعد وفاة ممرضة جراء “مشاكل خطيرة في تخثر الدم” بعد أيام من تلقيها اللقاح.

وقررت دول أوروبية أخرى هي إستونيا ولاتفيا ولوكسمبورغ وليتوانيا ورومانيا أيضا تعليق استخدام هذه اللقاحات.

ماذا يقول الخبراء؟

لقاح أسترازينيكا

الطبيب، بول أوفيت، من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا بالولايات التحدة، قال لشبكة “فويس أوف أميركا” إن إيقاف لقاح أثبت فعاليته وسط جائحة كورونا بسبب مخاوف غير مؤكدة تعتبر “فكرة سيئة” وهو قرار “متطرف”.

ويرى أنه حتى لو لم يجد العلماء ارتباطا بين هذا اللقاح وحالات الوفيات، فإن الضرر الحقيقي قد حصل، بتراجع ثقة الناس في هذا اللقاح.

سورين بروستروم، رئيس الهيئة الصحية في الدنمارك، قال إنه يوجد دليل جيد على أن اللقاح آمن وفعال، ولكن علينا أيضا الاستجابة لتقارير الآثار الجانبية الخطيرة المحتملة.

وأشار إلى أنه لا يوجد استنتاج يربط بين اللقاح والجلطة الدموية، ولكن الدنمارك كانت أول دولة توقف استخدامه، وذلك بعد وفاة امرأة تلقت اللقاح، حيث عانت من تجلطات في الدم.

كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية، سمية سواميناثان، قالت في مؤتمر صحفي، الاثنين، إن الناس قد يصابون بجلطات دموية، ولكن السؤال الأهم هل لها ارتباط باللقاح أم لا؟

وأشارت إلى أنه من بين 300 مليون شخص تلقوا لقاحات كورونا حول العالم، لم تحدث وفيات ترتبط باللقاح.

الطبيب، جيفري ويتز، متخصص في علاج تجلطات الدم، قال لشبكة “سي أن بي سي“، إنه لا توجد علاقة واضحة ما بين لقاح أسترازينيكا وحالات التجلط في الدم.

وأشار إلى أن منافع اللقاح أكثر من ضرره، إذ أنه من بين نحو 5 ملايين شخص تلقوا هذا اللقاح في الولايات المتحدة تم تسجيل 30 حالة أصيبت بتجلطات الدم، ولو كانت هذه الأرقام للمصابين بفيروس كورونا، لتسبب بحدوث أكثر من 100 ألف حالة بتجلطات بالدم.

أوضح ويتز أنه في ظل ما نعانيه من جائحة كورونا، فإن خيار الانتقال للقاح آخر ليس مطروحا حاليا، في ظل انتشار الفيروس، والحاجة لكل لقاح يثبت فعاليته في محاربة كورونا.

“ناقل فيروسي”

كيف يعمل لقاح أسترازينيكا
كيف يعمل لقاح أسترازينيكا

ويعتمد لقاح أسترازينيكا على “ناقل فيروسي”، أي أنه يستند إلى فيروس آخر هو فيروس غدي منتشر بين القرود، تم تعديله وتكييفه لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وهو أول لقاح صادقت مجلة “ذي لانسيت” الطبية المرجعية على نتائجه لجهة الفعالية في 8 ديسمبر، معلنة في البيانات التي نشرتها أن لقاح أسترازينيكا “آمن”.

والتأثيرات الجانبية للقاح نادرة جدا وفق الشركة، ومن أصل 23754 متطوعا شاركوا في التجارب، سجل شخص واحد تلقى اللقاح “تأثيرا خطيرا قد يكون مرتبطا” بالحقنة، بحسب البيانات الصادرة في المجلة.

وأصيب ذلك الشخص بالتهاب نادر في النخاع الشوكي، ما أدى إلى وقف التجارب بشكل مؤقت في سبتمبر.

وأعلن المختبر البريطاني في نوفمبر لدى كشف النتائج المرحلية للتجارب السريرية، أن لقاحه فعال بنسبة متوسطة قدرها 70 في المئة، في مقابل أكثر من 90 في المئة للقاحي فايزر-بايونتيك وموديرنا.

ومن أبرز ميزات لقاح مختبرات أسترازينيكا وجامعة أكسفورد أن كلفته ضئيلة تقارب 2.5 يورو للجرعة الواحدة.

كذلك، هو سهل التخزين إذ يتطلب حرارة تراوح بين درجتين وثماني درجات مئوية، وهي حرارة البرادات العادية، خلافا للقاحي موديرنا وفايزر-بيونتيك اللذين لا يمكن تخزينهما على المدى الطويل إلا بدرجات حرارة متدنية جدا تصل إلى 20 درجة تحت الصفر للقاح الأول، و70 درجة تحت الصفر للقاح الثاني.

بواسطة
الحرة
المصدر
وكالات

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى