الرئيسيةتطبيقات ذكية

ارتفاع في البحث عن الذكاء الاصطناعي في محرك جوجل

شارك هذا الموضوع:

مع انتقال عديد من الجهات إلى مرحلة جديدة من مراحل التحول الرقمي، زاد الاهتمام بالتقنيات الأساسية الداعمة والمحركة لهذا التحول التي يأتي على رأسها “الذكاء الاصطناعي” والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء، وكشفت “جوجل” أن عمليات البحث المتعلقة بموضوع “الذكاء الاصطناعي” سجلت ارتفاعا متواصلا على شبكة البحث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وأعادت ذلك إلى تزايد عدد الوظائف التي تتطلب مستوى معينا من المعرفة التقنية، وبما أن عديدا من المعلومات المختلفة يتوافر عن الذكاء الاصطناعي، بات من الصعب التمييز بين الصحيحة والخاطئة منها أو حتى إيجاد تفسيرات مبسطة عن هذا الموضوع.
ولذلك عملت “جوجل” بالتعاون مع “معهد أكسفورد للإنترنت” على إنشاء دليل خاص عن “أساسيات الذكاء الاصطناعي” باللغة العربية، وهو عبارة عن سلسلة من الشروحات المبسطة والقصيرة لمساعدة الجميع على فهم مداخل الذكاء الاصطناعي وآلية عمله.
وفي حديث لـ «الاقتصادية» قالت زين كمال مصري، مديرة تسويق المنتجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “جوجل”، “لاحظنا خلال العام الماضي زيادة في نسبة البحث عن (الذكاء الاصطناعي) باللغة العربية على محرك بحث “جوجل” بما يعادل 41 في المائة حول العالم و36 في المائة في المملكة، واستجابة لاهتمام الأفراد بهذا المجال التقني الواسع، نحن نسعى عبر دليل “أساسيات الذكاء الاصطناعي”، إلى تقديم محتوى مكثف وتفاعلي باللغة العربية، نقدم من خلاله أهم أساسيات الذكاء الاصطناعي ونصحح بعض المفاهيم غير الصحيحة في بعض الأحيان”.
وكشفت “جوجل” عن بعض المفاهيم الخاطئة المتداولة والمنتشرة بين الناس التي تسعى إلى تصحيحها من خلال الدليل الجديد، كاعتماد بعض الأدوات الحديثة فقط على الذكاء الاصطناعي، وأن الذكاء الاصطناعي يتعلم من أمثلة مخترعة وخيالية، وأن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تنحاز إلى جهة أو استنتاج معين، فهي دقيقة للغاية، وأنه لا يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة على رصد المحتوى المزيف، وأن أنظمة الذكاء الاصطناعي تفكر كالإنسان، وتعد هذه المفاهيم من المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين المستخدمين.
وعملت “جوجل” على تصحيح هذه المفاهيم من خلال دليلها التفاعلي، مثل أن عديدا من الأدوات التي نستخدمها تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث إن الذكاء الاصطناعي اسم يطلق على أي نظام كمبيوتر يتم تدريبه على محاكاة السلوك البشري الذكي ونجده في عديد من التقنيات المستخدمة في حياتنا اليومية، سواء لمساعدتنا على تنظيم الصور على هواتفنا الذكية أو التخطيط لرحلة عمل مثلا، وجهاز يستخدم تقنيات برمجة الكمبيوتر لإنجاز المهام التي كانت تتطلب جهدا فكريا كبيرا من الإنسان.
إضافة إلى أن الذكاء الاصطناعي يتعلم من أمثلة واقعية، حيث تتعلم خوارزميات الآلات من خلال أمثلة من واقع الحياة، تماما كما الأطفال، ويتم تدريبها باستخدام “مجموعات البيانات” التي تتضمن تشكيلات واسعة من الأمثلة الواقعية، مثل بيانات عن الطقس وصور وموسيقى وغيرها.
إلى جانب مفهوم توافر معلومات غير مكتملة قد يؤدي إلى انحياز في أنظمة الذكاء الاصطناعي، فإذا كانت البيانات التي تتعلم منها أنظمة الذكاء الاصطناعي غير شاملة ومكتملة، قد يؤدي ذلك إلى انحياز في الخوارزميات، وبالتالي قد تبدأ الأنظمة بتوجيه هذه البيانات نحو نتائج معينة. ولأن أنظمة الذكاء الاصطناعي تتعلم من البيانات فقط، قد ينتهي بها الأمر في استنتاج معلومات انحيازية وغير متكافئة من البيانات الأصلية.
ومن الفوائد المستفادة، هي أنه يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة على رصد محتوى “التزييف العميق” أو ما يعرف بـ Deepfake وهو عبارة عن صور أو مواد صوتية أو موسيقى أو فيديوهات مزيفة يتم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتعمل هذه البرامج من خلال دراسة صوت حقيقي أو صورة حقيقية وتحليل هذا الصوت أو الصورة بشكل تفصيلي، ثم التلاعب بهما لإنشاء مواد مزيفة قريبة إلى الواقع بشكل كبير إلا أن هناك بعض العلامات التي يمكن من خلالها التمييز بين المحتوى المزيف والمحتوى الحقيقي.
كما أنه من المستحيل تعليم أنظمة الذكاء الاصطناعي أن يفكر كالإنسان، فبغض النظر عن التقدم الذي تحرزه أنظمة الذكاء الاصطناعي، لن تتمكن أبدا من فهم الطريقة التي يفكر بها الإنسان.
واجهة الدليل المستخدم لتصحيح مفاهيم الذكاء الاصطناعي الخاطئة.

المصدر
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى