الرئيسيةتكنولوجيا

احذروا الوشاح الأزرق.. آخر تحديات تيك توك القاتلة

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

أثارت لعبة “الوشاح الأزرق” أو تحدي التعتيم على تطبيق “تيك توك” مخاوف الآباء والأمهات في مصر والعالم العربي بعد تواتر الأنباء عن مقتل بعض المراهقين والأطفال جراء مشاركتهم في تلك اللعبة الخطيرة.

وكانت تقارير  إخبارية مصرية، أكدت مؤخرا وفاة مراهق مصري يبلغ من العمر 18 عاما أثناء ممارسته التحدي الذي انتشر  على التطبيق الصيني الشهير. ويعد المراهق آخر ضحية للتحدي القاتل الذي يدعو المشاركين إلى الولوج في “تجربة فريدة ومختلفة” عبر تصوير أنفسهم وهم تحت تأثير الاختناق بوشاح أزرق بعد تعتيم الغرفة، ما أدى إلى مصرع طفلة إيطالية في يناير الماضي، الأمر الذي أجبر السلطات هناك على فرض حظر مؤقت على تطبيق “تيك توك”.

وقد سارع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بمصر إلى تحريم تلك اللعبة وأمثالها شرعا، مطالبا “أولياء الأمور والجهات التثقيفية والتّعليمية والإعلامية بيان خطر أمثال هذه الألعاب، وضررها البدني والنفسي والسّلوكي والأسري”.

وهذه ليست هي المرة الأولى التي تنتشر فيها مثل تلك الألعاب التي تؤدي إلى جرائم القتل أو الانتحار، فقد سبقتها لعبة الحوت الأزرق التي عرفت انتشارا واسعا في روسيا في العام 2016، وراح ضحيتها طفل مصري في الثانية عشر من عمره، انتحر في 2018، ولاحظت الشرطة وجود جروح غائرة على شكل حوت، محفورة على ذراعه.

وتقوم فكرة تلك اللعبة على إنجاز عدة تحديات خلال خمسين يوما وفي التحدي النهائي يطلب من اللاعب الانتحار، ومصطلح “الحوت الأزرق” يأتي من ظاهرة حيتان الشاطئ، والتي ترتبط بفكرة الانتحار.

في يوليو من العام الماضي، أفادت تقارير إعلامية بانتحار طفل مصري عمره 10 أعوام، بعد أن شارك في “تحدي الشنق” على تطبيق تيك توك.

وقام الطفل بربط حبل في المروحة ووضعه حول رقبته وبدأ في الصراخ لكن الأسرة لم تستطع إنقاذه، بحسب صحف محلية مصرية.

وفي هذا التحدي يشنق بعض الشباب أنفسهم من خلال حبل لمدة من الوقت ليروا من يمكنه الصمود لوقت أطول.

لكن هذا التحدي يؤدي إلى فقدان الوعي وأضرار جسدية وتنفسية وقد تسبب كدمات حول العنق، والوفاة.

وفي بداية العام المنصرم انتشر على “تيك توك” تحد خطير آخر يسمى بـ”كسارة الجمجمة”.

ويهدف هذا التحدي إلى استدراج شخصين يقفزان في الهواء، ثم يغريان شخصا ثالثا باللعب معهما والقيام بالحركة ذاتها، ثم يقف هذا الشخص في المنتصف بينهما، ويتظاهران بأنهما يقفزان لكنهما ينتظران ليعرقلاه وهو في الهواء، فيسقط أرضا على ظهره بدون أي دعم.

لكن المفاجأة أن بعض مقاطع الفيديو انتهت بشكل مأساوي، إذ لم يستطع بعض المشاركين النهوض بعد سقوطهم، كما أن البعض لم يحرك ساكنا بعد السقوط.

وتطبيق تيك توك يصدر من الصين بـ 39 لغة، ويقدر عدد المستخدمين النشطين بـ 800 مليون مستخدم شهريا معظمهم تحت سن 25 عاما. ويقدر عدد الفيديوهات عليه بـ 2.2 مليار مقطع تتراوح مدتها ما بين 15 إلى 60 ثانية.

وتلاحق التطبيق اتهامات بجميع بيانات مستخدميه وجعلها سلعة لتحقيق إيرادات للشركة، التي تستطيع من خلاله التنصت ومتابعة كل حركة أو فعل يقوم به المستخدم على جهاز هاتفه المحمول.

فتش عن الإدمان

وفي معرض تعليقه على هذه النوعية من السلوك لدى المراهقين والشباب في مصر وبقية انحاء العالم العربي وغيرها من الدول، قال استشاري الطب النفسي في مصر، د. محمد عبد المنعم يوسف، إن ما يحدث سببه ما بات يعرف بظاهرة  الاعتمادية النفسية على استخدام الأجهزة الإلكترونية وقضاء ساعات طوال أمامها.

وتابع: “في هذا الوقت زادت الاعتمادية عند الأطفال والشباب رغم وجود متع مختلفة في الحياة كممارسة الرياضة وتعلم الموسيقى وفنون الرسم وغيرها، ولكنهم حصروا عالمهم في مجال الشاشات الإلكترونية مما يخلق جيلا غير قادر على العيش في الحياة الواقعية لأنها اعتاد ذلك العالم الافتراضي”.

ونوه يوسف إلى تلك الاعتمادية أو الإدمان تؤدي إلى خلق اضطربات ومشاكل نفسية لدى الجيل الناشىء وعدم قدرته على الفصل بين الواقع والخيال وإدارك المخاطر التي يقبلون عليها عند ممارسة تلك الألعاب القاتلة مثل الحوت الأزرق والوشاح وغيرها.

ويرى معالج أمراض الإدمان أن الحل يمكن في التوعية، موضحا: “أنه لا يمكن منع الأطفال والمراهقين من استخدام تلك الأجهزة ولكن الحل في تقليل مدة استخدامهم لها وتوجهيهم إلى ممارسة أنشطة أخرى بعيدا عن العالم الافتراضي”.

وأردف: “منع حدوث الاعتمادية أو الإدمان على الأجهزة الإلكترونية هو الطريق الأسلم لمنع وقوع تلك المآسي من قتل للنفس وانتحار”، مشيرا إلى أن الاعتدال والتوازن في كل هو الأساس في حياة نفسية وعقلية سليمة.

بواسطة
الحرة

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى