الرئيسيةريادة

سوق مبهمة للشركات الناشئة سريعة النمو

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – مايلز كروبا

في 2014 قدم صاحب مشاريع نمساوي للمستثمرين فرصة نادرة لشراء أسهم في جوميو Jumio، شركته سريعة النمو المربحة التي تختص بالمدفوعات. لم تكن الصفقة من الصفقات العادية لرأس المال المغامر. بدلا من شراء أسهم جديدة، يمكن للمستثمرين شراء المساهمين السابقين، فيما يعرف بالمعاملات الثانوية الخاصة.
أخبر دانيال ماتيس، الذي يطلق على نفسه “صاحب الرؤية” على صفحته على إنستجرام وكان أحد القضاة في النسخة النمساوية من شارك تانك Shark Tank، المسلسل التلفزيوني الواقعي الأمريكي لأصحاب المشاريع، مشتريا محتملا واحدا على الأقل أنه ليست لديه أي خطط لتقليص حصته التي يمتلكها في الشركة، وفقا لشكوى من لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية المقدمة في 2019. كما وقع ماتيس أيضا على مستندات تدعي، وفقا للشكوى، أن جوميو حققت أرباحا صغيرة وإيرادات تزيد على 100 مليون دولار في 2013 – مبلغ كبير لشركة عمرها ثلاثة أعوام.
بعد ذلك بعامين، تقدمت جوميو بطلب لإشهار الإفلاس، وأصبحت أسهم الشركة عديمة القيمة. في الواقع، وفقا للجنة الأوراق المالية والبورصات، لم تحقق جوميو سوى عشر الإيرادات التي ادعتها لنفسها، وتجاوز ماتيس مجلس إدارته ليبيع نحو14 مليون دولار من أسهمه.
سلطت قضية جوميو الضوء على مخاطر ركن مبهم وسريع النمو في التمويل: السوق العالمية لأسهم الشركات الناشئة الخاصة مثل بايت دانس مالكة تيك توك، وشركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك، وشركة المدفوعات سترايب. في 2019، أشارت تقديرات إلى أن السوق تستضيف حوالي 40 مليار دولار في تداولات منظمة بشكل خفيف، وفقا لأحد المشاركين، وهو ما يزيد عن ضعف حجمها في 2014.
في الآونة الأخيرة، كانت السوق أكثر سخونة من أي وقت مضى. على الرغم من أن الشركات الخاصة حاولت إلى حد كبير تقييد التداول، يقول الوسطاء إن صناديق التحوط وصناديق الاستثمار المشتركة والمستثمرين المؤسسيين الآخرين بدأوا في التدفق، وشراء مجموعات كبيرة من الأسهم الحالية في الشركات الناشئة التي تقترب من الاكتتابات العامة الأولية أو عمليات الاستحواذ الكبيرة. في كثير من الأحيان، يتلقى المستثمرون حقوقا ضئيلة للحصول على معلومات حول الأداء المالي.
سارعت الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا والمؤسسات المالية، بما في ذلك البنوك الكبرى، إلى الاستفادة من هذا الاهتمام من خلال التوسط في الصفقات وتشكيل أماكن تداول، ما يؤدي إلى معركة يمكن أن تغير هيكل السوق بشكل أساسي وقد تسمح للشركات بالبقاء إلى أجل غير مسمى.
الطفرة هي دلالة على الطريقة التي يتدافع بها المستثمرون الذين لديهم سيولة كبيرة للحصول على حصص في الشركات سريعة النمو، حيث تدفع أسعار الفائدة المنخفضة الأموال غير التقليدية إلى عمق الأسواق الخاصة. لتلبية الطلب، يواجه الوسطاء الآن تحديين رئيسين: زيادة المعروض من الأسهم في الشركات المرغوبة مع منع الاحتيال والتلاعب في سوق تنافسية.
حتى وقت قريب، كانت الأسواق الثانوية الخاصة تشبه “ذلك الرجل الذي يرتدي معطفا طويلا ويبيع لك ساعات في تايمز سكوير”، كما يقول إنديربال سينج، الذي يقود مشروع سوق ثانوية خاصة في سوق الشركات الناشئة، آنجل ليست AngelList. “في العام الماضي، كان هناك تحول كبير”.
إضافة إلى آنجل ليست، بدأ جيه بي مورجان وشركة كارتا الناشئة للبرمجيات في تسهيل الصفقات في الشركات الخاصة. وهما يتنافسان مع لاعبين معروفين مثل ناسداك وفورج جلوبال، اللتين اشترتا السوق المنافسة شيرز بوست SharesPost في صفقة قيمتها 160 مليون دولار العام الماضي، إضافة إلى عشرات الوسطاء المستقلين الأصغر.
تطالب كارتا وبعض الوسطاء الآخرين بأن تخفف لجنة الأوراق المالية والبورصات من القيود المفروضة على من يمكنه شراء الأسهم في الشركات الخاصة، ما قد يفتح السوق أمام شريحة أوسع من المستثمرين.
لكن بعض المراقبين لا يزالون متشككين في قدرة السوق المتنامية على حماية المستثمرين من الأشرار. ماتيس، الذي دفع 17 مليون دولار لتسوية التهم، لم يعترف أو ينفي ادعاءات لجنة الأوراق المالية والبورصات، على الرغم من استقالته من جوميو في 2015 بعد تحقيق داخلي. ولم يرد على الأسئلة المرسلة إلى موقعه الشخصي على الإنترنت.
ستيفن دايموند، أستاذ القانون في جامعة سانتا كلارا الذي يدرس الصفقات الثانوية الخاصة، يشير إلى أن الاندفاع لتوسيع هذا التداول قد يؤدي إلى الاحتيال والتلاعب.
يقول: “في كثير من الأحيان في وادي السيليكون، يرغب الناس في تجاهل عواقب هياكل السوق غير الصحية”.

فصل فيسبوك

المناقشات هي دلالة على تحول دام عقدا من الزمن في أسواق رأس المال حيث تنمو الشركات بشكل أكبر من أي وقت مضى في القطاع الخاص – بحيث تؤمن تقييمات بمليارات الدولارات ووضع “وحيدة القرن” مع تأخير إدراجها في اكتتاب عام. نتيجة لذلك، جمعت الشركات الناشئة والمستثمرون والموظفون ما قيمته تريليونات الدولارات من الأسهم التي لا يمكن شراؤها وبيعها بسهولة، باستثناء الإدراج العام أو الاستحواذ.
نمت أهمية الأسواق الثانوية الخاصة في الفترة التي سبقت الطرح العام الأولي لفيسبوك في 2012. اندفع المستثمرون لشراء أسهم شركة وسائل التواصل الاجتماعي، ما أوجد سوقا محمومة قام فيها الوسطاء المستقلون بتسهيل آلاف الصفقات مع قليل من الإشراف من الشركة.
تسببت التداولات في صداع للناس. غادر أحد المسؤولين التنفيذيين في فيسبوك الشركة بعد أن ورد أنه اشترى الأسهم قبل إعلان تمويل كبير. فقدت فيسبوك أحيانا تتبع من يملك أسهمها، ما عقد الاستعدادات للاكتتاب العام.
تسببت معاناة فيسبوك في قيام كثير من الشركات الناشئة بتبني بنود صارمة في مستنداتها القانونية التي منعت الموظفين من تداول الأسهم دون موافقة الشركة. وذهبت بعض الشركات حتى أبعد من ذلك، حيث طلبت من البائعين الحصول على موافقة من مجالس الإدارة قبل أشهر من أي معاملة.
على الرغم من أن القيود جعلت التداول صعبا، إلا أن الوسطاء يقولون إن السوق كانت أكثر انشغالا من أي وقت مضى خلال الـ12 شهرا الماضية، حيث يبحث كبار المستثمرين مثل تايجر جلوبال مانجمنت عن الأسهم في الشركات الناشئة التي تبدو وكأنها رهانات مؤكدة على إدراجات عامة ضخمة.
استخدمت تايجر جلوبال المبيعات الثانوية لكسب حصص في شركات مثل بايت دانس الصينية ومجموعة البرمجيات سنوفليك، وفقا لوثائق التمويل وأشخاص مطلعين على الصفقات. يقول الوسطاء إن صناديق التحوط وصناديق الاستثمار المشتركة الأخرى تشتري بشكل روتيني حصصا جديدة في شركات تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات.
على الجانب الآخر من التداولات، يسعى المساهمون الحاليون مثل أصحاب رأس المال المغامر إلى تفريغ حصص في الشركات عالية القيمة في الوقت الذي تؤخر فيه الإدراج العام. يمكن أن تكون السوق أيضا مصدرا مهما للنقدية للموظفين المبتدئين، الذين يتلقون جزءا كبيرا من رواتبهم على شكل خيارات أسهم.
يأمل كثير من الوافدين الجدد، مثل بورصة كارتاكس CartaX الخاصة التابعة لشركة كارتا، في إضفاء الطابع الرسمي على السوق والحصول على رسوم التداول التي يتم توزيعها بين عشرات الوسطاء المستقلين.
يقول كاميرون كونتيزانو، وهو شريك في شركة المحاماة جودوين بروكتر Goodwin Procter الذي يعمل في المعاملات الثانوية: “في الأعوام القليلة الماضية لا يوجد دافع للعودة إلى أيام الحظر الصارم على التداولات الثانوية، لكن هناك دافعا لإيجاد المزيد من السبل للسيولة المنظمة”.
في الوقت نفسه، يعمل الطلب من المستثمرين على رفع الأسعار لشركات مثل بايت دانس وسبيس إكس وسترايب. يقول باريت كوهن، الرئيس التنفيذي لوساطة الأوراق المالية الخاصة سينك أدفايسمنت Scenic Advisement، إنه نصح الشركات بضعف عدد المعاملات الثانوية في 2020 مقارنة بالعام السابق. ويقول من بين العشرات من الصفقات الأخيرة التي عملت عليها شركة سينك في الأرباع القليلة الماضية، صفقة واحدة فقط نتج عنها بيع الأسهم بخصم على أحدث سعر لسهم الشركة.

التنافس على الأعمال

الارتفاع في أحجام التداول والتدافع نحو اقتناص فرص السوق سيعملان على تشكيل الطريقة التي يتم بها تداول الأسهم الخاصة. شركة كارتا التي يوجد مقرها في سان فرانسيسكو، والمعروفة ببيع برامج إدارة المساهمين للشركات الناشئة، أصبحت محط الأنظار والانتقاد في المناقشات حول اتجاه السوق. وضع هنري وارد، رئيسها التنفيذي البالغ من العمر 45 عاما، هدفا طموحا لبناء “البورصة الخاصة” للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا.
يريد وارد أن تتنافس سوق كارتاس مع بورصة ناسداك، ما يوفر مكانا للإدراج حيث يمكن للشركات أن تظل خاصة إلى أجل غير مسمى. تستخدم البورصة أنموذج مزاد يقول وارد إنه سينتج عنه أسعار أعلى للبائعين.
لكن المشروع يتلقى منذ الآن ردود فعل قوية من المنافسين والمشاركين في السوق. يقول بعض الوسطاء والشركات الناشئة إن كارتاكس هي محاولة لاحتكار السوق، وإنها ساذجة إذا ظنت أن بإمكانها أن تحل محل البورصات العامة. يقول كوهين، من شركة سينك، إن كارتا تجعل من الصعب على عملائها بشكل متزايد تصدير بيانات المساهمين لاستخدامها في أنواع أخرى من المعاملات الثانوية، مثل عروض المناقصات.
كيلي رودريجيز، الرئيس التنفيذي لشركة الوساطة فورج، التي بدأت في تقديم برامج يمكن للشركات استخدامها لإدارة المعاملات الثانوية، يقول: “نحن لا نسعى لجعل بورصة نيويورك تختفي”. تطلق فورج أيضا على نفسها اسم “سوق الأوراق المالية للشركات الخاصة”.
يقول آخرون إن أكثر الشركات الناشئة المرغوبة لن ترغب في استخدام كارتاكس لأن قلة من الشركات الخاصة ترغب في إخضاع أسهمها لمزادات شهرية أو ربع سنوية يتم تسويقها بواسطة البورصة.
يقول إريك فولكمر، رئيس ناسداك للأسواق الخاصة، إنه أنشأ بالفعل سوقا مشابهة لديها أدوات اكتشاف الأسعار لشركات مثل شركة أسانا Asana للتعاون في مكان العمل التي ترغب في تسهيل تداول أسهمها قبل طرحها للاكتتاب العام.
يقول فولكمر: “هذا موجود لدينا. السؤال هو هل السوق تريد ذلك؟”.
وضع جيه بي مورجان أمواله وراء زانباتو Zanbato، وهو نظام تداول خاص للأسهم يتخذ نهجا مختلفا عن كارتا، حيث يعمل وسيطا مركزيا لأكثر من 100 بنك ووسطاء ينفذون الطلبات نيابة عن العملاء.
يقول نيكو ساند، الرئيس التنفيذي لشركة زانباتو، إن البورصة اتخذت خيارا واعيا للتركيز على الصفقات بين المشترين الكبار المؤهلين بأصول تزيد قيمتها على 100 مليون دولار، والذين يفترض المنظمون أن لديهم قدرا كبيرا من الخبرة المالية ويتطلبون إشرافا أقل.
تقدمت زانباتو بطلب للحصول على براءة اختراع لنظام تداول مع “طلبات مؤكدة”، وهو عقد قانوني يجبر المشترين والبائعين على التعامل مع الأسهم في شركة خاصة بعد أن يقدموا الطلبات بالأسعار والكميات المرغوبة، كما يقول ساند.
يضيف أن المفهوم، وهو معيار قياسي في الأسواق العامة، ضروري لإيجاد تداول يتسم بالكفاءة في الأسهم الخاصة. “في نهاية اليوم، يتعلق الأمر بإضفاء الطابع الرسمي على هيكل السوق بطريقة غير رسمية في الوقت الحالي”.

التشكيل الثالث

حتى الآن، كارتا هي الشركة الوحيدة المدرجة للتداول في كارتاكس. في الشهر الماضي، اشترى المستثمرون ما يقارب 100 مليون دولار من الأسهم في أعقاب المزاد الأول للشركة في البورصة، في تداولات قدرت قيمة الشركة بـ6.9 مليار دولار – أكثر من ضعف التقييم الذي تلقته من أصحاب رأس المال المغامر قبل أقل من عام.
قال مارك أندريسن، المؤسس المشارك لشركة نيت سكيب وعضو مجلس إدارة كارتا، في منشور على مدونة إنه سيشجع الشركات الناشئة المدعومة من شركة رأس المال المغامر أندريسن هورووِتز على التفكير في الإدراج في بورصة كارتاكس. وقال أيضا إن الشركة ستشتري أسهما في شركات في البورصة.
كتب أندريسن: ” التشكيل الثالث – ما وراء الثنائي الزائف الذي يرى ببساطة أن الشركات إما أن تكون خاصة أو عامة – موجود هنا”.
لكن وارد حدد أهدافا للبورصة وصفها بعض الأشخاص المطلعين على أعمالها بأنها طموحة للغاية.
أخبر وارد المستثمرين أنه يتوقع أن تحقق كارتاكس نحو1.1 مليار دولار من العائدات السنوية بحلول 2024، وفقا لعرض اطلعت عليه فاينانشيال تايمز. وفقا للعرض، في ظل أكثر السيناريوهات تفاؤلا، ستدر السوق عائدات بقيمة 3.9 مليار دولار في ذلك العام. كارتا رفضت التعليق من أجل هذا المقال.
تتقاضى كارتاكس رسوما بنسبة 1 في المائة من كل من المشترين والبائعين، ما يعني أنها ستحتاج إلى تسهيل نحو 55 مليار دولار في التداولات سنويا للوصول إلى توقعات وارد.
ستتطلب هذه الأحجام نحو 3 في المائة من الأسهم في جميع الشركات الناشئة التي تبلغ قيمتها مليار دولار ليتم تداولها كل عام، وفقا لتحليل فاينانشيال تايمز للبيانات من سي بي إنسايتس، التي تقدر أن 546 شركة “وحيدة قرن” تمتلك قيمة جماعية مقدارها 1.8 تريليون دولار.
قد تكافح منصات مثل كارتاكس لتحقيق أهدافها إذا ظلت الشركات الخاصة انتقائية بشأن من يمتلك أسهمها. سبيس إكس، واحدة من أكثر الشركات نشاطا في التداول الثانوي، تستضيف بالفعل سوقا داخليا يمكن فيها للموظفين وأصحاب رأس المال المغامر بيع الأسهم للمستثمرين المدعوين
يقول هانز سْويلدينز، الرئيس التنفيذي لشركة إنداستري فنتشرز، التي استثمرت في كارتا: “لديهم طلب كبير من المشترين. السؤال، مثل جميع الأسواق الأخرى، هو العرض”.
يقول أصحاب رأس المال المغامر إن البورصة الجديدة قد تواجه أيضا منافسة من مصدر غير متوقع – شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة Spacs، التي جذبت أخيرا الشركات الناشئة الصغيرة نسبيا إلى الأسواق العامة.
ستجبر كارتاكس الشركات على مشاركة بيانات مالية لمدة عامين معدة باستخدام مبادئ المحاسبة المقبولة عموما، من أجل الامتثال لإعفاء الأوراق المالية الذي تستخدمه البورصة للسماح بمشاركة عدد غير محدود من المستثمرين المعتمدين.
يقول محامون وخبراء حوكمة إن هذا المطلب يمكن أن يساعد على حل التناقضات في الكشف عن المعلومات في الأسواق الخاصة. لكن يقول آخرون إنه سيكون عبئا على الشركات الناشئة، التي غالبا ما تظل خاصة لكي تتجنب مشاركة معلوماتها المالية مع جمهور عريض من المستثمرين، ما يعكس توترا مركزيا في السوق في الوقت الذي يحاول فيه الوسطاء والمتداولون الاستفادة من الاندفاع في الاهتمام في المعاملات الثانوية.
يقول دايموند، من جامعة سانتا كلارا: “ثقافة ’تحرك بسرعة وحطم الأشياء‘ للشركات الناشئة تتعارض تماما مع هذا. هذا، بالنسبة لي، هو المفارقة الأساسية هنا”.

بواسطة
الاقتصادية

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى