الرئيسيةريادة

إلى أين يتجه الجيل الجديد من المستثمرين؟

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – كلير باريت

ظهر إعلان مثير للاهتمام لمنصة استثمارية على موجز وسائل التواصل الاجتماعي الخاص بي الأسبوع الماضي. لم يقتصر الأمر على ظهور صورة لامرأة مستثمرة، ولكن كان لديها وشم بارز على ذراعيها.
سواء كانت المرأة تحمل وشما أم لا، لا يوجد ما يمنع المرأة من الاستثمار. لكن كان هذا إعلانا لشركة هارجريفز لانسداون، أكبر منصة استثمار في المملكة المتحدة، التي عادة ما تعرض صورا لرجال في منتصف العمر يبتسمون، بشكل محرج إلى حد ما، في موادها التسويقية.
ما السبب المحتمل لهذا الانحراف المفاجئ؟ لمناشدة “الجيل المقبل” من المستثمرين، الذين يعكفون على إحداث تغييرات في أسواق الأسهم العالمية من غرف نومهم المريحة باستخدام لوحات المراسلة وتطبيقات التداول من ريديت.
جاذبية التداول اليومي تتراكم منذ بداية الوباء، تغذيها وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات منخفضة التكلفة والجمهور الأسير من الذين هم في أوائل العشرينات من أعمارهم والذين يجلسون في بيوتهم بسبب الإغلاق وعلى استعداد لأخذ رهان.
في الشهر الماضي، انتشرت مقاطع فيديو لنقاد شباب يرتدون مناديل ملونة على موقع ريديت، ما أدى إلى إرسال أسهم شركات مغمورة مثل جيم ستوب إلى الأعلى بسرعة كبيرة. في الأسبوع الماضي، يبدو أن الأمور تتدهور مرة أخرى – وأخشى أن كثيرا من المستثمرين لأول مرة سيحترقون أثناء دخولهم “الغلاف الجوي” للواقع.
كانت رحلة جامحة. ومع ذلك، بصفتي شخصا يحث الشباب على الاهتمام بالاستثمار في معظم مسيرتي المهنية، أشعر بإيجابية أكثر تجاه هذا التحول في الأحداث مما قد تتوقعه.
دعونا نواجه الأمر – الأجيال الشابة ستواجه أكثر الآثار الجانبية المالية غير السارة على المدى الطويل من كوفيد – 19.
ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض التوقعات بشأن الأرباح المستقبلية هي المشكلة الفورية، ولكن منذ الأزمة المالية أدت جرعات كبيرة من تحفيز البنوك المركزية الذي أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الأصول، ما جعل تكلفة امتلاك منزل أعلى والأفق الزمني أبعد.
لا يمكن للذين يصلون إلى سلم العقارات أن يتوقعوا زيادات الأسعار الكبيرة للغاية التي تمتع بها آباؤهم وأجدادهم. في الواقع، ستتعرقل مسيرتهم بسببها – أصبحت الرهون العقارية لمدة 40 عاما هي القاعدة بسرعة. حتى لو كان هناك ميراث يتم تمريره، فقد تأخذ ضرائب الثروة جزءا أكبر من هذا في المستقبل.
ما يقلقني هو أن هذه الآفاق القاتمة ستغري المستثمرين الأصغر سنا الذين يعتقدون أنه ليس لديهم ما يخسرونه لاختيار الأشكال الأكثر خطورة من الاستثمار المضارِب.
تكون لدي هذا الانطباع بعد الظهور في أول حدث مباشر على إنستجرام من أجل فاينانشيال تايمز الشهر الماضي (بالنسبة إلى غير المدربين، هذا هو في الأساس فيديو مباشر من أسئلة وأجوبة على وسائل التواصل الاجتماعي حيث يتم رشقك بالرموز التعبيرية). ما أكثر شيء أراد المستثمرون الشباب التحدث عنه؟ كانت الإجابة هي البتكوين.
ومع أني أخاطر بالظهور وكأني بليدة الذهن، فقد قلت إن استراتيجية “أن تصبح غنيا، ببطء” هي أفضل من “أن تصبح غنيا، بسرعة”. هذا لم يعجب الكثيرين.
ثم أعربت بعد ذلك عن شكوكي الشديدة بشأن العملات المشفرة (ومن المضحك أن هذا أنتج موجة من الرموز التعبيرية التي تصور التصفيق باليد ورسائل من أشخاص يتفقون معي، إضافة إلى وجوه مبتسمة من الذين لم يفعلوا ذلك).
إذا كنت تفكر في مثل هذا الاستثمار، فكر فيما يلي. منذ أن كنت في تلك الدردشة المباشرة، امتلأت صناديق البريد الوارد الخاصة بي على وسائل التواصل الاجتماعي بطلبات من شركات تشفير تعرض “شراكات مع المؤثرين” مقابل الحديث مع الأشخاص الذي يتابعونهم عن منتجاتها. حتى إن شركة عرضت علي “عمولة” بنسبة 30 في المائة على أي مبيعات أتمكن من تحقيقها.
إذا رأيت أي شخص يدعى كلير باريت وهو يروج للعملات المشفرة على إنستجرام، يمكنني أن أؤكد لك أنه سيكون من الفيديوهات المزيفة التي تقلد صورتي. نظرا للقوة الهائلة للمنصات الاجتماعية للمراهنة على الاستثمارات غير المنظمة، فهذا مجال يحتاج المنظمون الماليون إلى متابعته واتخاذ قرار بشأنه وبسرعة.
أنا قلقة أيضا بشأن الارتفاع في تداول العقود مقابل الفروقات CFDs عبر الإنترنت، وهو نوع محفوف بالمخاطر من المشتقات. تحمل واحدة من أكبر منصات الاستثمار تحذيرا قانونيا بأن 67 في المائة من حسابات مستثمري التجزئة تخسر أموالا عند تداول العقود مقابل الفروقات، ومع ذلك، بناء على لوحات الرسائل، لا يبدو أن هذا يثبط كثيرا من الناس. وأن كازينوهات القمار مغلقة بسبب الحظر، أعتقد أن عملاءها يجب أن يظهروا في مكان ما.
مع ذلك، آمل أن الذين يحاولون التداول تحت الإغلاق أن يطوروا علاقة أكثر ديمومة مع الاستثمار.
قد يبدو التقاعد مشكلة بعيدة زمنيا بالنسبة للمستثمرين الأصغر سنا، ولكن هنا أحد المجالات التي يمكن فيها للأحداث الأخيرة أن تمنحهم ميزة من نوع ما.
كل فرد من جيل إكس (مواليد منتصف الستينيات حتى مطلع الثمانينيات) أو أصغر يحتاج إلى أن يشعر بالراحة في الاستثمار لنفسه. كان هناك الكثير من التعلم حول الاستثمار أثناء فترة الإغلاق – حتى خسارة المال يمكن أن تكون درسا قيما – ونأمل أن يحفز بعضهم على التفكير في استراتيجية طويلة المدى.
لماذا هذا الأمر له أهمية كبيرة؟ على عكس الأجيال الأكبر سنا، نحتاج جميعا إلى أن نكون مستثمرين في المستقبل بل وحتى مستثمرين نشطين.
كثير من الناس الذين يصلون إلى سن التقاعد اليوم غالبا ما يكونون غير مرتاحين للغاية من حيث إدارة استثماراتهم الخاصة. ومع ذلك، فإن انخفاض معاشات الراتب النهائي وضعف قيمة الرواتب التقاعدي يعني أن إدارة استثماراتك الخاصة في التقاعد ستصبح القاعدة بالنسبة لمعظم الناس – معظمهم لم يتلق المشورة وغير مستعد.
هذه مخاطرة ضخمة أن يتولى الأفراد إدارتها، ومع ذلك، مثل انتشار الوباء، فهي خطر لن يصبح بينا إلا بعد أن يفوت الأوان على فعل الكثير حياله.
أود أن أعتقد أنه كلما كنت أصغر سنا عندما تبدأ الاستثمار، كان من المرجح أن تفهمه بشكل أفضل مع تقدمك في العمر – وكذلك الشعور براحة أكبر في اتخاذ القرارات وإدارة المخاطر.
هناك أدلة متزايدة على أن هذا بدأ يحدث منذ الآن. في الأسبوع الماضي كشفت هارجريفز لانسداون عن أن الأعداد المتزايدة من المستثمرين الشباب لم ترفع الأرباح فحسب، بل أدت إلى خفض متوسط عمر العملاء الجدد لفتح الحسابات إلى 37 عاما فقط. بالعودة إلى 2012، كان متوسط عمر عميل هارجريفز 54 عاما. هذه إحصائية مشجعة.
يمكن الاحتفاظ بالاستثمارات على المنصات السائدة ضمن الغلاف الضريبي الوقائي لحساب الادخار الفردي أوSipp (معاش تقاعدي شخصي مستثمر ذاتيا). يجب على الذين يسعون للحصول على عائد فوري أن يتذكروا أنه لا يوجد شيء مثل الإعفاء الضريبي – أو قوة مساهمات صاحب العمل المتطابقة – لمنح استثماراتك بداية سريعة.
آمل أن يرى الجيل الجديد من المستثمرين فوائد بناء محافظ متوازنة ومتنوعة – ربما يسمحون لأنفسهم بأخذ بعض المخاطر المحسوبة على جزء من ممتلكاتهم أيضا.
ومع انضمام المزيد منهم، سيكون من الرائع أن تعمل منصات البيع بالتجزئة الأكبر على تقليد مواقع التداول الأحدث عبر الإنترنت الخالية من العمولات من خلال تعديل رسومها درجة أو اثنتين إلى الأدنى.

بواسطة
الاقتصادية

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن منذ تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه. هناك اتفاق خاص بين فايننشال تايمز وصحيفة الاقتصادية السعودية يتم بموجبها ترجمة لأهم مقالاتها يوميا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى