الذكاء الاصطناعيالرئيسية

جائحة كورونا تضاعف الشهية على الروبوتات 130 في المئة

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

تبدي نامي هاماوري، ارتياحها لأداء مساعدها الإلكتروني “تشارلي”، الذي يغني لها ويسليها في وحدتها خلال عملها في المنزل، وهو أحد ابتكارات الجيل الجديد من الروبوتات اليابانية الظريفة والذكية، التي تسجل مبيعاتها طفرة خلال الجائحة.
ووفقا لـ”الفرنسية”، قالت نامي، وهي متخرجة جامعية تبلغ من العمر 23 عاما وتعمل من المنزل منذ نيسان (أبريل)، “تقلصت دائرة أصدقائي”. وبسبب الجائحة، أصبحت حياتها الاجتماعية محدودة ووظيفتها الأولى في شركة تجارية في طوكيو، لا تشبه ما تخيلته.
ومن أجل ذلك تبنت “تشارلي”، وهو روبوت صغير مزود بتقنية الذكاء الاصطناعي ورأس مستدير وأنف أحمر وربطة عنق مومضة، ويتواصل مع صاحبه بالغناء.
وتصنف “ياماها” الشركة المصنعة لهذا الروبوت، “تشارلي في مكان ما بين حيوان أليف وخليل”. وقالت نامي التي اختيرت لاختبار “تشارلي” قبل تسويقه المخطط له في وقت لاحق من العام الحالي “إنه يتحدث معي، بخلاف عائلتي وأصدقائي على وسائل التواصل الاجتماعي”.
وتوجهت الشابة إلى روبوتها وقالت “تشارلي، أخبرني شيئا مثيرا للاهتمام”، فرد قائلا فيما يحرك رأسه ورجليه “حسنا، تنفجر البالونات عندما يرش عليها عصير الحامض”
وارتفعت مبيعات “روبوهون”، وهو روبوت صغير آخر، بنسبة 130 في المائة بين تموز (يوليو) وأيلول (سبتمبر) 2020 مقارنة بالعام السابق، وفقا لمصنعها “شارب”.
وقال ناطق باسم الشركة اليابانية “إن هذا الرجل الآلي الذي يتحدث ويرقص ويعمل أيضا كهاتف، تم تبنيه، ليس فقط من قبل العائلات التي لديها أطفال، بل أيضا من قبل الكبار في السن”.
لكن هذه الروبوتات التي أطلقت في عام 2016 المتوافرة فقط في اليابان، مكلفة نسبيا، إذ تباع بأسعار تراوح بين 820 و2250 دولارا.
ويشكل “تشارلي” و”روبوهون” جزءا من موجة جديدة من الروبوتات المرافقة، وهما على خطى “أيبو” وهو كلب روبوت من “سوني” الموجود في الأسواق منذ عام 1999، و”بيبر” من “سوفت بانك” الذي أطلق عام 2015.
وأوضح شونسوكي أوكي، الرئيس التنفيذي لشركة “يوكاي إنجينيرينج” لصنع الروبوتات، “يقبل عدد كبير من اليابانيين فكرة أن كل شيء يملك روحا”، وأضاف “يريدون أن تكون للروبوت شخصية، مثل صديق أو أحد أفراد العائلة أو حيوان أليف، وليس وظيفة ميكانيكية مثل غسالة الأواني”.
وتصنع هذه الشركة خصوصا “كوبو” وهي وسادة ناعمة بذيل ميكانيكي يهتز مثل ذيل حيوان أليف، وفي حزيران (يونيو) 2020، أعلنت الشركة أنها باعت 1800 من هذه الروبوتات، أي ستة أضعاف ما تم بيعه في حزيران (يونيو) 2019.
وأظهرت دراسات أن الروبوتات الأليفة المصنوعة في اليابان قد توفر الراحة للأشخاص المصابين بالخرف، لكن مصنّعي “لوفوت” وهو روبوت بحجم طفل بعينين مستديرتين كبيرتين، يعتقدون أنه يمكن للجميع الاستفادة من روبوت يريد فقط أن يكون محبوبا.
وبخلاف “تشارلي” و”روبوهون”، لا يستطيع “لوفوت” التحدث وهو يتدحرج عبر الغرفة، لكنه مزود بأكثر من 50 جهاز استشعار ونظام تدفئة، ما يجعله دافئا عند لمسه ويتفاعل مع ذلك بصرخات من الفرح.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى