الرئيسيةشبكات اجتماعية

مايكروسوفت تصطف مع الناشرين الأوروبيين ضد جوجل وفيسبوك

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – أليكس باركر

انضمت مايكروسوفت إلى الناشرين في أوروبا وفاقمت مشكلات جوجل وفيسبوك، بإطلاقها مشروعا لتطوير نظام تحكيم على النمط الأسترالي للاتحاد الأوروبي من شأنه أن يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على دفع المال مقابل الأخبار.
الخطوة التي اتخذتها الشركة التي يوجد مقرها في سياتل تعد واحدة من أكثر خطواتها جرأة حتى الآن في تحركها للاصطفاف مع صناعة الصحافة، واستغلال صعوبات يواجهها منافسوها في وادي السيليكون للترويج لمحرك البحث الخاص بها، بينج Bing، باعتباره بديلا للأخبار وفي الوقت نفسه صديقا لحقوق النشر.
المشروع الذي تم الإعلان عنه الإثنين يشمل عمل مايكروسوفت مع أربع مجموعات ضغط رائدة لناشري الأخبار في أوروبا، لتطوير حل قانوني لما يسمى “مدفوعات التفويض” من أجل استخدام المحتوى من قبل “حراس البوابات الذين يتمتعون بقوة سوقية مهيمنة”.
الائتلاف غير الرسمي، الذي سيقترح إضافة الخطة إلى تشريعات الاتحاد الأوروبي المقبلة بشأن شركات التكنولوجيا الكبرى، يشمل مجلس الناشرين الأوروبيين، ونيوز ميديا يوروب، وجمعيات ناشري المجلات والصحف الأوروبية، التي تمثل معا آلاف المنافذ الإخبارية.
قالت مايكروسوفت والناشرون الإثنين إنهم سيدعمون شكلا من أشكال التحكيم، وسيبحثون عن كثب في الأنموذج الذي تم تطويره في أستراليا، ما دفع جوجل إلى إبرام سلسلة من صفقات الترخيص، بينما أوقفت فيسبوك مشاركة الأخبار الأسترالية على خدمتها.
لطالما اشتكت المجموعات الإعلامية من استخدام منصات الإنترنت الكبيرة مثل جوجل وفيسبوك، مقتطفات من محتوى الأخبار دون دفع رسوم عادلة في المقابل.
بدأت المعركة منذ أكثر من عقد من الزمن بشكاوى ضد الاحتكار في أوروبا وأمريكا، ثم دفعت لاحقا إلى محاولات عديدة لتشديد قوانين حقوق النشر في أوروبا.
فيما يعد نتيجة جزئية للضغط، شرعت جوجل وفيسبوك منذ نحو عامين في تغيير النهج وبدأتا في طرح منتجات جديدة بناء على صفقات مع ناشرين للدفع مقابل المحتوى. ووعدت جوجل بإنفاق ما يقارب مليار دولار على مدى ثلاثة أعوام.
ذهبت أستراليا أبعد من أي دولة أخرى: تضمن قانونها بشكل حاسم نظام تحكيم ملزما، يمكن أن يجبر جوجل وفيسبوك على دفع ثمن الأخبار بالسعر الذي يطلبه الناشر. في الوقت ذاته يمنعهما بند خاص بعدم التمييز من الالتفاف على القانون باستخدام محتوى إخباري من بعض الناشرين دون غيرهم.
وصفت جوجل النظام بأنه غير عملي، ويشكل تهديدا أساسيا للإنترنت. بعد التهديد بإيقاف العمل في أستراليا، غيرت جوجل مسارها، وتوصلت إلى صفقات مع ناشرين كبار مثل نيوز كورب التابعة إلى روبرت ميردوك. في المقابل، نفذت فيسبوك تهديدها وحرمت مستخدميها من إمكانية مشاركة أي محتوى إخباري أسترالي.
رحب كريستيان فان ثيلو، وهو تنفيذي إعلامي بلجيكي ورئيس مجلس الناشرين الأوروبيين “بتقدير مايكروسوفت” للقيمة “التي يجلبها المحتوى الخاص بنا إلى الأعمال الأساسية لمحركات البحث والشبكات الاجتماعية”.
قال: “من الأهمية بمكان أن تدرك الأجهزة المنظمة لدينا هذه النقطة الأساسية، وألا تخدع بالاعتقاد بأن الصفقات الجانبية على أساس منتج مستقل هي الشيء نفسه”، مضيفا: “ينبغي لجميع الناشرين الحصول على اتفاق – لا ينبغي إهمال أي واحد منهم”.
عرضت مايكروسوفت دعما علنيا للإصلاحات الأسترالية وهي تحث الحكومات الأخرى على أن تحذو حذوها، الأمر الذي يثير استياء منافسيها إلى حد كبير.
كاسبر كلينج، نائب رئيس شركة مايكروسوفت، كشف عن المشروع مع الناشرين الأوروبيين، وقال إن الوصول إلى الأخبار الجيدة “حاسم لنجاح ديمقراطياتنا”.
النظام الأسترالي لفت أنظار الأجهزة المنظمة في جميع أنحاء العالم، التي تبحث هي الأخرى عن طرق لتمكين الناشرين في مفاوضات الترخيص مع جوجل وفيسبوك.
تعمل كندا الآن على إعداد قوانين على غرار أستراليا، ويسعى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى استيراد عناصر من القانون الأسترالي إلى تشريعاتهما المرتقبة. لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت حسابات المشرعين قد تغيرت بقرار فيسبوك مقاطعة الأخبار في أستراليا.
عكفت حكومات الاتحاد الأوروبي، في الآونة الأخيرة، على تنفيذ إصلاح شامل لقانون حقوق الطبع والنشر، ما عزز مطالبة الناشرين بتعويض عن استخدام جوجل لمقتطفات من خدماتهم الإخبارية.
لكن المديرين التنفيذيين في الصناعة وبعض أعضاء البرلمان الأوروبي قلقون من أن البنود، التي لا تتضمن أي نظام تحكيم لحل النزاعات، تستطيع مجموعات التكنولوجيا الكبيرة تجنبها بسهولة كبيرة فوق الحد. أخيرا توصلت جوجل إلى صفقة ترخيص مع ناشرين فرنسيين، لكنها دفعت مبالغ أقل بكثير من التسويات المتفق عليها مع الناشرين الأستراليين.
قال فرناندو دي يارزا، رئيس ميديا نيوز يوروب: “أظهرت لنا التجارب في فرنسا وأستراليا أن هناك حاجة حقيقية إلى صك ملزم”.
توصلت فاينانشيال تايمز إلى اتفاقيات تجارية بشأن الأخبار مع كل من جوجل وفيسبوك. يشار إلى أن فاينانشيال تايمز ليست عضوا في أي من الجمعيات المشاركة في مبادرة مايكروسوفت.
تنتقد كل من جوجل وفيسبوك بشدة الإصلاحات الأسترالية باعتبارها غير عملية وغير عادلة. لم تعلق فيسبوك على مبادرة مايكروسوفت في أوروبا حتى الآن، فيما قالت جوجل: “لدينا من قبل مئات الشراكات مع ناشري الأخبار الكبار والصغار في جميع أنحاء أوروبا، ما يجعلنا أحد أكبر ممولي الصحافة”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى