الذكاء الاصطناعيالرئيسية

السوق العالمية للذكاء الاصطناعي تقدر بـ73 مليار دولار بحلول 2025

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

منذ أعوام يتزايد اعتماد عديد من القطاعات والمؤسسات المالية والتعليمية والخدمات العامة والصحية على تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، إلا أن القطاع الصناعي يمثل المستثمر والمستفيد الأكبر من هذه التقنية، حيث تم تخصيص معدلات عالية من الاستثمارات في سبيل تعميم القدرة على الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي على مستوى الصناعات كثيفة رأس المال، وذلك باستخدام مختلف أنواع منصات، وأطر عمل، وحزم أدوات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، وتشير تقديرات “تقرير سوق الذكاء الاصطناعي AI 2020 – 2025″، القائم على تحليلات إنترنت الأشياء وبحسب “آسبن تكنولوجي”، إلى أن حجم السوق العالمية للذكاء الاصطناعي الصناعي سيبلغ عتبة 72.5 مليار دولار بحلول عام 2025، أما على صعيد منطقة الشرق الأوسط، فإن توقعات شركة برايس ووترهاوس كوبرز ترى أنه من المحتمل أن يصل الأثر الاقتصادي المحتمل لهذه التقنيات إلى 320 مليار دولار بحلول عام 2030.
ورغم تسارع وتيرة اعتماد وتمكين حالات الاستخدام القائمة على الذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا الأمر لم يترجم بالضرورة إلى قيمة تجارية فعلية، ولا سيما على مستوى القطاع الصناعي. فاستنادا لنتائج الدراسة التي حملت عنوان “الذكاء الاصطناعي، صمم ليتوسع” AI: Built to Scale التي أجرتها شركة الدراسات أكسنتشر، يقر نحو 69 في المائة من المديرين التنفيذيين العاملين في المؤسسات الصناعية بمعرفتهم كيفية تجريب البرامج، إلا أنهم يصارعون وبقوة من أجل توسيع نطاق استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الصناعية التي يضعونها على امتداد المؤسسة.
كما سيشهد العام الجاري تمحور منهجيات المؤسسات الصناعية حول مفهوم “الأعمال – أولا”، مع زيادة التركيز على استثمار تقنية الذكاء الاصطناعي في مواجهة بعض التحديات الصناعية، مع التشديد على قيمة ونوعية نتائج الأعمال. ورغم أن عملية استكشاف ومعرفة حالات الاستخدام الصناعية، الداعمة للذكاء الاصطناعي، قد تكون بحد ذاتها استثنائية ومثيرة للفضول، إلا أن نقطة الانطلاق لتبني أي استراتيجية مؤسسية لا تبدأ من التكنولوجيا، بل من الوقوف على مشكلات العمل ومعرفتها، مع تحديد الغايات والأهداف الاستراتيجية.
وقال بيل سكودر، المدير العام لحلول الذكاء الاصطناعي المرتبطة بإنترنت الأشياء لدى شركة آسبن تكنولوجي، “تدفع التحولات الكبيرة التي تعصف بالقوى العاملة، وما ينتج عنها من خسائر لا تعوض على صعيد توافر الخبرات، المؤسسات إلى أتمتة عمليات تبادل ومشاركة المعرفة على امتداد سير أعمال الصناعات، وهو ما يوجد حاجة أكبر لتوظيف مزيد من التطبيقات عالية القيمة والذكاء، إلا أن من أشد المفارقات التي تقف في وجه تحقيق هذا الهدف تتمثل في عدم امتلاك الشركات بالدرجة الأولى مهارات علوم البيانات، ولعله من أهم وأخطر العوائق التي تقف أمام تبني واعتماد الذكاء الاصطناعي”.
وتابع “لذا، سيشهد العام الجديد توجه كثير من المؤسسات الصناعية إلى تعزيز معدلات استثماراتها في سبيل الحد من العوائق التي تحول دون اعتمادها على الذكاء الاصطناعي، وذلك عن طريق نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصناعية المستهدفة والمدمجة، التي تجمع ما بين علم البيانات والذكاء الاصطناعي من جهة، والبرامج المتخصصة والخبرات من جهة أخرى. وهو ما سيشكل الحل المثالي للتغلب على النقص الحاصل في توافر المهارات، فضلا عن أنه سيحد وبدرجة كبيرة من الاعتماد على علماء البيانات، الذين من الصعب توافرهم وتوظيفهم. وستتيح هذه التطبيقات المدمجة في مجال الذكاء الاصطناعي للمستخدمين إمكانية أداء مهامهم وعملياتهم المخصصة بمستوى عال من الكفاءة والنجاح، مع تعزيز درجة الدقة والجودة والاعتمادية والاستدامة على امتداد دورة حياة الأصول الصناعية”.
وباعتماد الشركات تقنية الذكاء الاصطناعي الصناعي خلال عام 2021، فإنها ستتمكن من نشر وتطبيق الجيل القادم من حلول تحسين الأصول دون الحاجة إلى خبراء علم البيانات، ما يتيح للمؤسسات الصناعية القدرة على فتح الباب واسعا أمام مستويات جديدة من الأمان والإنتاجية لعملياتها.
كما سيتيح لها فرصة إنشاء العمليات ذاتية التحكم، أو شبه ذاتية التحكم، بمرور الوقت وعلى امتداد جميع منشآتها الصناعية، حيث سيتم رصد البيانات ضمن الزمن الحقيقي، وجمعها ومعالجتها وإدراجها ضمن التطبيقات عالية القيمة والذكاء، وذلك من أجل تقييم السيناريوهات، واكتساب رؤى عميقة ومدروسة، وتحقيق التحسينات التشغيلية بوتيرة مستمرة. علاوة على ذلك، ستعمل أنظمة التوجيه المعرفي، المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، على تمكين الموظفين العاملين في مجال العمليات المهمة والحرجة، إلى جانب توسيع قدراتهم كي يتمكنوا من اتخاذ القرارات بوتيرة أسرع، وبدرجة أعلى من الدقة. والخلاصة، سيشهد عام 2021 ارتفاعا كبيرا في معدلات الإنتاجية باعتبارها الفائدة الأكبر المجنية من استثمار الذكاء الاصطناعي الصناعي على امتداد الصناعات التحويلية كثيفة رأس المال.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى