الرئيسيةدولي

هل سنتعايش مع فيروس كورونا؟ العلماء يجيبون

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

يرى علماء أن فيروس كورونا المستجد لن يتم القضاء عليه نهائيا، وأنه سيبقى “مستوطنا” في العالم، وسيستمر بالانتشار، لكن خطورته ستقل بمرور الوقت.

ووفق استطلاع أجرته مجلة نيتشر العلمية بين باحثين وعلماء متخصصين في الأمراض المعدية والفيروسات، ستصبح جائحة كورونا “بانداميك”، نوعا من الأمراض المعدية المتوطنة “إنداميك”.

وتختلف الأمراض المتوطنة عن الأخرى الوبائية، بأنها ستظهر في أوقات موسمية ضمن مجموعات سكانية، أو مناطق معينة، وهذا الأمر قابل الحدوث للأمراض الوبائية التي تنتشر عبر مناطق واسعة من العالم، قبل أن تتركز في مناطق أو مواسم معينة.

ويرى 90 في المئة من العلماء، اللذين استطلعت “نيتشر” أراءهم، بأن هذا المرض الوبائي سيصبح متوطنا، وعلى العالم تعلم التعايش معه، مقابل 6 في المئة لا يعتقدون ذلك، والباقي يشيرون إلى أنه لا يوجد أدلة علمية كافية لبناء رأيهم عليه.

الفيروسات تتحور كلما زادت رقعة انتشارها وقد تفشل اللقاحات في السلالات الجديدة
الفيروسات تتحور كلما زادت رقعة انتشارها وقد تفشل اللقاحات في السلالات الجديدة

ولا يعني عدم نجاح العالم في القضاء على الفيروس استمرار عداد الموت أو استمرار الإغلاقات والعزلة التي وضعت الدول نفسها فيها، ولكن المستقبل سيكشف عن نوع المناعة التي ستكتسب، ومسار السلالات المتحورة من الفيروس.

وأشار العلماء إلى أن الإصابة بفيروس كورونا قد تصبح موسمية، وبهذا سيتم توسيع قاعدة اللقاحات السنوية المتعلقة بالإنفلونزا لتشمل كوفيد-19.

مناعة القطيع

العلماء يتخوفون من تحورات فيروس كورونا
العلماء يتخوفون من تحورات فيروس كورونا

ويرجح علماء سيناريوهات استمرار وجود الفيروس، ولكنه قد يؤثر على المواليد الجدد، أو ضمن مراحل الطفولة، وبعد الإصابة به يكتسبون المناعة من التقاط العدوى به مرة ثانية.

عالم الأوبئة في جامعة مينيسوتا في مينيابوليس، مايكل أوسترهولم، يقول إن القضاء على هذا الفيروس تماما في الوقت الحالي، غير واقعي، ويشبه الحديث عن بناء جسر من الأرض إلى القمر.

كريستوفر داي، عالم الأوبئة في جامعة أكسفورد، يرى أن مناعة القطيع ستتشكل في الدول التي ستلقح أكبر عدد من الناس، وسيستمر خطر وجود كورونا في المناطق التي لا يتم تغطيتها باللقاحات.

مرجحا أن نشهد استمرار ظهور الفيروس بشكل موسمي، حتى بعد تشكل مناعة القطيع.

لقاحات كورونا
لقاحات كورونا

وللوصول إلى مناعة القطيع، فإن على هذه الدول تلقيح ما لا يقل عن 55 في المئة من سكانها، بلقاحات نسبة الفعالية فيها لا تقل عن 90 في المئة، مع استمرار تدابير التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.

خبير في الأمراض المعدية الأميركي، الطبيب أنتوني فاوتشي، كان قد قال إن العالم سيلتزم “ارتداء الأقنعة لوقت طويل واتباع إرشادات التباعد الاجتماعي حتى نهاية عام 2021 أو حتى عام 2022”.

كوفيد طويل الأمد

خلال الأسبوع الماضي، دعت منظمة الصحة العالمية، إلى إجراء مزيد من البحوث حول مرض “كوفيد طويل الأمد” والاهتمام بالذين يعانون منه وتأهيلهم، بينما حذرت الطبيبة البريطانية في “الاتحاد الدولي للعدوى التنفسية الحادة”، غايل كارسون، من أن تتحول الأعراض الطويلة للمرض إلى “جائحة فوق الجائحة”.

وتشير الدراسات إلى أن حالة واحدة من كل 10 قد تعاني من أعراض طويلة الأمد بعد شهر من الإصابة، ما يعني أن الملايين معرضون للمعاناة من مرض مستمر.

سلالات كورونا الجديدة
سلالات كورونا الجديدة

وتجري المنظمة بحثا حول سبب استمرار معاناة العديد من المصابين بالفيروس من آثاره لمدة تمتد لستة أشهر بعد إصابتهم بالمرض.

والأعراض الأكثر شيوعا لحالة ما بعد الإصابة بكورونا هي الإرهاق وضيق التنفس والضعف الإدراكي والسعال، ومضاعفات تطال الصحة العقلية والعصبية.

وتقترب أعداد وفيات فيروس كورونا من 2.5 مليون وفاة، من إجمالي عدد إصابات تجاوزا لـ 109 ملايين شخص حول العالم.

المصدر
الحرة

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى