تكنولوجيا

خبراء: حوافز الحكومة تشجع الاستثمار بـ”تكنولوجيا المعلومات”

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين
أكّد مسؤولون وخبراء في قطاع تكنولوجيا المعلومات يوم أمس أهمية الحوافز الحكومة الاستثمارية التي تم منحها للقطاع، لتشجيع الاستثمار الاجنبي والمحلي، وتسهيل تأسيس الأعمال وتوسيع العمليات والتصدير، لقطاع لم يكن مدرجا في السنوات السابقة ضمن الأنشطة المستفيدة من قانون الاستثمار.
وقال المسؤولون إن مثل هذه الحوافز ستحفز العمل والحراك في القطاع الذي شهد تراجعا خلال السنوات الخمس الماضية لأسباب داخلية وأخرى خارجية، مؤكدين أهميتها لإعادة إحياء القطاع وإعادته إلى سكة النمو، وتسهيل صوغ وتنفيذ مبادرة “ريتش 2025″ التي يجري العمل عليها لتتضمن تطوير خطة عمل تضمن النهوض مجدداً بتكنولوجيا في المملكة، والوصول بالأردن ليصبح مركزا إقليميا لـ”ICT” في المنطقة.
وأعلنت الحكومة – ممثلة بهيئة الاستثمار- السبت الماضي عن منح مزايا إضافية لقطاع تكنولوجيا المعلومات سنداً لأحكام المادة 8/أ من قانون الاستثمار، حيث تضمن القرار إضافة أنشطة خدمات قطاع تكنولوجيا المعلومات للاستفادة من الحوافز والإعفاءات المنصوص عليها في القانون، وهي أنشطة: تطوير البرمجيات وتطبيقها ورخصها، تطبيقات الهاتف النقال، بوابات الإنترنت والمحتوى، خدمات مراكز التعاقد الخارجي المعروفة بـ”التعهيد”، المحتوى الرقمي والألعاب الإلكترونية، معالجة البيانات الرقمية، تدريب قطاع تكنولوجيا المعلومات، والتدريب الإلكتروني. كما تضمن القرار إعفاء السلع اللازمة لممارسة أنشطة خدمات قطاع تكنولوجيا المعلومات من الرسوم الجمركية وإخضاعها للضريبة العامة على المبيعات بنسبة الصفر، وإخضاع مجموعة من الخدمات اللازمة لممارسة هذه الأنشطة للضريبة العامة على المبيعات بنسبة الصفر، وتخفيض ضريبة الدخل المستحقة على هذه الأنشطة بنسبة 30 % في جميع مناطق المملكة لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد.
ويأتي الإعلان عن هذه الحوافز – غير المسبوقة لقطاع تكنولوجيا المعلومات – بعد حوالي الأسبوع من إعلان البنك المركزي قراره توسيع مظلة برنامج منح سلف متوسط الأجل للقطاعات الاقتصادية ليشمل قطاع تكنولوجيا المعلومات، حيث تضمن القرار تخفيض سعر الفائدة لهذا القطاع، وشمل أنشطة تطوير البرمجيات ورخصها، وتطبيقات الهاتف النقال، وبوابات الإنترنت والمحتوى، وخدمات مراكز التعاقد الخارجي (التعهيد) وخدمات مراكز الاتصال المحتوى الرقمي وبرمجة الألعاب الإلكترونية، ومعالجة البيانات الرقمية.
وتتزامن هذه القرارات مع بدء العمل من قبل قطاع تكنولوجيا المعلومات – الحكومة وجمعية “إنتاج” والمعنيين – لإحياء مبادرة جديدة لتطوير القطاع وإعادته إلى سكة النمو، ستحمل اسم “ريتش 2025″، ومن المتوقع الانتهاء منها وإطلاقها خلال شهر أيار (مايو) المقبل، حيث يؤكد الخبراء في القطاع أن الحوافز الأخيرة الممنوحة لأنشطة تكنولوجيا المعلومات ستسهم بلا شك في دعم وتنفيذ مبادرة “ريتش 2025”.
وأكّد أمين عام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس نادر ذنيبات أهمية القرارات الأخيرة ليستفيد القطاع من الحوافز والإعفاءات المنصوص عليها في قانون الاستثمار، كونها لم تكن مشمولة بقانون الاستثمار في السنوات الماضية.
وقال ذنيبات إن مثل هذه القرارات من شأنها أن تسهم في تدعيم وزيادة الاستثمار المحلي والأجنبي في السوق المحلية، وزيادة التوجّه للأردن لتأسيس الشركات والأعمال في تكنولوجيا المعلومات نظرا لوجود هذه الإعفاءات والحوافز، وكل ذلك يصب في مصلحة القطاع ودعم التوجه لجعل الأردن مركزا إقليميا لـICT في المنطقة، والمساهمة أكثر في التوظيف والتخفيف من مشكلة البطالة.
وأضاف أن القرارات الأخيرة تدعم عمل الشركات في الأردن سواء شركات ريادية أم متوسطة، من مراحل التأسيس وبدء العمل، وحتى للشركات التي تسعى للتوسع والتصدير، لافتا إلى استمرار استفادة القطاع من نظام إعفاء أرباح الصادرات من السلع والخدمات الذي صدر في العام 2010، لما بعد العام 2015، من من شأنه الإسهام في تحسين تنافسية الشركات الأردنية في السوق العالمي.
ومن جانبه يرى الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات الفنية للكمبيوتر “STS”، أيمن مزاهرة، أن القرارات الأخيرة المتخذة لتحفيز قطاع تكنولوجيا المعلومات هي خطوات في الاتجاه الصحيح، وتدلّل على مدى اهتمام الحكومة بالقطاع وأهمية إعادته إلى سكة النمو، مؤكدا أن توقيت إصدار القرارات مناسب جدا مع بدء العمل على مبادرة تطوير وإعادة إحياء القطاع “ريتش 2025” لزيادة فعالية هذه المبادرة ومساعدتها على الخروج إلى حيز الوجود.
وقال مزاهرة إن هذه القرارات من شأنها تدعيم الاستثمار في القطاع، بيد أنه أشار إلى أن القطاع ما يزال بحاجة الى خطوات أخرى لتحفيزه على النمو – ليس بالضرورة أن تكون مالية – منها ضرورة الإسراع في اتخاذ القرارات المتعلقة بمشاريع الحكومة التقنية، وتجاوز الروتين بتسريع إجراءات عطاءات الحكومة الإلكترونية وإحالتها.
وأشار مزاهرة إلى أن هذا الاهتمام والقرارات المتعلقة بالقطاع ستعمل ايضا بشكل مباشر او غير مباشر على تدعيم بيئة ريادة الاعمال في الـICT، ومساعدة الشركات على التأسيس والتوسع والتصديير مستقبلا.
ومن جهته وصف الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” خالد الهدهد، الحوافز الممنوحة لقطاع تكنولوجيا المعلومات بإدراجه ضمن الانشطة المستفيدة من قانون الاستثمار بأنها “حوافز تاريخية غير مسبوقة لأي قطاع خدمي في الأردن”.
وأكد الهدهد أهمية إضافة انشطة تكنولوجيا المعلومات للاستفادة من الحوافز والإعفاءات المنصوص عليها في قانون الاستثمار، كونها لم تكن مشمولة بقانون الاستثمار قبل هذا القرار، ذلك أن هذه الانشطة تشغل العمالة الأردنية المؤهلة وبرواتب مجزية، وهي أنشطة قابلة للتصدير حتى في ظل عدم الاستقرار السياسي التي تمر به بعض الدول المحيطة بالأردن، فضلا عن كون هذه الانشطة تتنج قيمة مضافة محلية عالية كلها نتاج العمل الفكري للأردنيين المؤهلين. وقال إن اختيار هذه الأنشطة يأتي لكونها ذات قيمة مضافة محلية مرتفعة، قابلة للتصدير وتعمل على زيادة تشغيل الكفاءات الأردنية في تكنولوجيا المعلومات، علما أن قانون الاستثمار بصيغته الحالية لا يتضمن أي حوافز لتلك النشاطات.
ولتوضيح مزايا القرارات والحوافز الأخيرة الممنوحة للقطاع وأهميتها، أوضح الهدهد ان قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات سيتمتع بمزايا وفوائد أبرزها تخفيض ضريبة الدخل المستحقة على الانشطة الاقتصادية للقطاع بقيمة 30 % في جميع مناطق المملكة ولمدة 10 سنوات -قابلة للتجديد، ما يعني ان ضريبة الدخل لهذه الأنشطة ستصبح 14 % بدلا من 20 % كما كانت في قانون ضريبة الدخل قبل القرار.
وقال ان القرارات الاخيرة تضمنت اعفاء السلع اللازمة لممارسة الأنشطة الاقتصادية لخدمات تكنولوجيا المعلومات من الرسوم الجمركية وإخضاعها لقانون الضريبة العامة على المبيعات بنسبة صفر في حال تم استيرادها أو شراؤها محلياً، ويتضمن الإعفاء معظم السلع اللازمة لهذه الأنشطة. وهي:
السلع اللازمة للأنشطة الاقتصادية لخدمات تكنولوجيا المعلومات؛ مثل: آلة تصوير وطابعة، كاميرات تصوير فيديو رقمية، كمبيوترات بجميع أنواعها ثابت ومحمول ولوحي واللوحات الإلكترونية المكونة للكمبيوترات، خوادم (سيرفرات)، مولدات ومحركات كهرباء، فاكس وهاتف ومقسم، وغيرها الكثير من السلع اللازمة للانشطة الاقتصادية في تكنولوجيا المعلومات.
وأشار ايضا الى ان القرار القرار تضمن أيضا إعفاء الخدمات اللازمة لنشاطات تكنولوجيا المعلومات من الضريبة العامة على المبيعات (بموجب الرد الضريبي) في حال تم استيرادها أو شراؤها محليا، وتندرج ضمن هذه الخدمات خدمات الحاسوب، دراسة الجدوى الاقتصادية، خدمات البحث العلمي والتطوير، خدمات استشارات الموارد البشرية والقانونية والهندسية، خدمات تركيب المعدات، خدمات التعاقد الخارجي “التعهيد” وغيرها، بحيث تقوم دائرة ضريبة الدخل والمبيعات برد هذه الضريبة المدفوعة عنها خلال 30 يوما من تاريخ تقديم طلب رد خطي بذلك. وان لم ترد دائرة ضريبة الدخل والمبيعات هذه الضريبة خلال هذه المدة فتلتزم بدفع فائدة بنسبة 9 % سنويا.
وحول مسودة نظام تنظيم استثمارات غير الاردنيين، بيّن الهدهد ان قرار مجلس الاستثمار أيضا تضمن توصية بإزالة الحد الادنى للاستثمار لغير الاردنيين (وكان يبلغ 50 الف دينار)، وهذا القرار أيضا سيكون له اثر ايجابي مهم على جلب الاستثمار للشركات الريادية والناشئة في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
وأضاف: “الحد الادنى الذي ستتم ازالته كان يعيق الرياديين الاردنيين من القدرة على جلب الاستثمارات الاجنبية، وكانت ازالته مطلبا للقطاع منذ فترة طويلة”.
وإلى جانب القرارات سابقة الذكر اكد الهدهد أن جمعية “انتاج” بالتنسيق والتعاون مع وزارة الاتصالات ستستمر العمل خلال الفترة المقبلة على باقي محاور خطتها لحشد الرأي والتأييد لزيادة الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات، ومنها ضمان الاستفادة الحقيقية من قرار البنك المركزي المتضمن تخفيض سعر الفائدة لهذا القطاع، وإيجاد حلول على المدى القصير لتعويض عدم مواءمة مهارات الخريجين مع متطلبات سوق العمل، وتحفيز عملية الاستثمار بالشركات الريادية.
المصدر : صحيفة الغد الاردنية

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى