الرئيسيةمقالات

لماذا لا يجتذب ماجستير إدارة الأعمال النساء؟

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

على الرغم من جائحة فيروس كورونا، تزدهر تطبيقات كليات إدارة الأعمال. يكافح مقدمو برامج ماجستير إدارة الأعمال للتعامل مع الأرقام القياسية وزيادة أحجام الفصول الدراسية لاستيعاب اندفاع المديرين التنفيذيين الذين يسعون إلى تحسين أوراق اعتمادهم الإدارية.
مع ذلك، لا تزال الفجوة بين الجنسين قائمة. كان الطلب بين الرجال على درجات ماجستير إدارة الأعمال أقوى بكثير منه بين النساء، ما أثار مخاوف من أن أعوام من التقدم نحو زيادة الاندماج في تعليم إدارة الأعمال معرضة لخطر التراجع.
مؤسسة فورتي، التي تضغط من أجل المساواة بين الجنسين في التعليم، وجدت العام الماضي أن نسبة النساء المسجلات في ماجستير إدارة الأعمال في كلياتها الأعضاء البالغ عددها 52 ظلت دون تغيير مقارنة بعام 2019. على الرغم من أن نحو نصف الكليات تمكنت من اختراق حاجز 40 في المائة في عام 2020، توقفت التحسينات في تمثيل المرأة عبر الكليات الأعضاء.
كان التحاق الإناث ببرامج الأعمال بدوام كامل يتزايد تدريجيا في الأعوام الأخيرة في الوقت الذي روجت فيه فرق القبول للخريجات، وقدمت الكليات منحا دراسية خصيصا للنساء والقطاعات المستهدفة التي تشغل النساء فيها مزيدا من الأدوار الإدارية.
عندما تأسست فورتي في عام 2001، حسبت أن أقل من 28 في المائة من طلاب ماجستير إدارة الأعمال في الولايات المتحدة هم من النساء. ثلث طلاب ماجستير إدارة الأعمال بدوام كامل في الكليات الأعضاء كانوا من النساء في خريف 2013 وارتفع هذا إلى نحو 39 في المائة في 2019.
تقول إليسا سانجستر، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة فورتي: “هناك قلق من أن التقدم الذي تم إحرازه سيتراجع. كان القلق أكبر بين النساء بشأن العودة إلى الدراسة بدوام كامل أثناء الوباء، نظرا لأن سوق العمل قد تكون أكثر صعوبة بكثير بعد التخرج”. وتضيف أن المخاطر المالية في الأغلب ما تكون هي العامل الأكبر بالنسبة إلى المتقدمات للحصول على ماجستير إدارة الأعمال، وتشير إلى أن التغيير الأكثر فاعلية الذي يمكن أن تقوم به الكليات هو خفض تكلفة الدراسة للنساء اللواتي يفكرن في العودة إلى التعليم الرسمي.
تقول سانجستر: “الرسوم الدراسية المرتفعة، التي أصبحت الآن تبلغ ستة أرقام لعامين من الدراسة في كثير من المؤسسات ذات التصنيف العالي، هي السبب الأكثر شيوعا الذي ذكرته النساء لعدم حضورهن كلية إدارة الأعمال. يرجح أيضا أن تتم مماطلة المرشحات أكثر من نظرائهم الذكور بسبب احتمال أن يتم تدريسهن افتراضيا لأنهن يقدرن أكثر من أي شيء آخر التواصل وجها لوجه والذي يمثل بالنسبة لهن جزءا أساسيا من تجربة ماجستير إدارة الأعمال”.
حصلت راديكا ديب روي على مقعد في برنامج ماجستير إدارة الأعمال بدوام كامل في كلية وارتون لتبدأ في آب (أغسطس) 2020، لكن الفتاة البالغة من العمر 26 عاما أجلت دراستها لمدة عام عندما تفشى الوباء لأن الكثير من الدورة الدراسية تم نقله ليكون عبر الإنترنت.
تقول ديب روي: “كان دافعي الرئيسي للحصول على ماجستير في إدارة الأعمال هو الشبكة وإحاطة نفسي بأشخاص يمكن أن يكونوا مؤثرين كبارا في وقت لاحق من حياتي المهنية. خلال الدورة الدراسية، لديك وقت قصير فقط لتتمكن من إجراء هذه الروابط. لذلك قلت في نفسي، لا أريد أن أفعل ذلك عبر الإنترنت من منزلي في سنغافورة”.
على الرغم من أنها انتظرت، إلا أن ديب روي لا تريد تأجيل ماجستير إدارة الأعمال لفترة طويلة بسبب المخاوف الإضافية التي تساورها بشأن الموازنة بين حياتها المهنية وإنجاب الأطفال، وهو ما تود القيام به في مرحلة ما.
وتقول: “حتى التأخير لمدة عام كان مشكلة هائلة. تقول لنفسك إني سأنتظر حتى ترقيتي التالية لأظهر حقا أنني مرشح قوي. لكني أرغب أيضا في إكمال ماجستير إدارة الأعمال، حتى أتمكن من تولي دور إداري أعلى قبل تكوين أسرة. تسير دورة حياتك المهنية جنبا إلى جنب مع دورتك البيولوجية. تحدثت أنا وصديقاتي عن تجميد بويضاتنا”.
مع انتشار الوباء في عام 2020، وجد بحث أجراه مجلس قبول الدراسات العليا في الإدارة، وهو الجهاز الذي يدير امتحان القبول في ماجستير إدارة الأعمال، أن القلق بشأن التقدم إلى كلية إدارة الأعمال نما بين النساء بشكل أسرع من الرجال.
في نهاية آذار (مارس)، كان هناك اختلاف بسيط في نسبة الرجال والنساء الذين أخبروا المجلس أنهم إما “قلقون جدا” وإما “قلقون بشكل كبير للغاية” بشأن تأثير كوفيد – 19 على خططهم لمتابعة درجة الدراسات العليا في الأعمال، عند نسبة 35 في المائة و33 في المائة على التوالي. لكن بعد شهر واحد فقط، ارتفع عدد المشاركات إلى 55 في المائة من النساء بينما استقر الرقم بالنسبة إلى الرجال عند نحو 37 في المائة.
يقول راهول شوداها، مدير رؤى الصناعة والاتصالات البحثية في مجلس القبول: “كان تأثير كوفيد – 19 أكثر حدة على النساء لأنهن شعرن بأنهن أكثر عرضة لخطر فقدان الوظيفة وتحمل مزيد من مسؤوليات التعليم والعمل عن بعد”.
تكمن صعوبة تحسين التوازن بين الجنسين في الكليات في أنه لا يكفي أن تجذب مزيدا من المتقدمات إذا استمر الطلب القوي من الرجال على هذا التخصص.
مثلا، عدد النساء في ماجستير إدارة الأعمال بدوام كامل في كلية لندن للأعمال للعام الدراسي 2020 / 2021 يبلغ 192، ارتفاعا من 189 في 2019 / 2020. السبب في هذه الزيادة هو حصول 12 امرأة على منح دراسية جديدة تم تمويلها بهبة قدرها 3.7 مليون جنيه من مؤسسة ليدلو، وهي مؤسسة خيرية تعليمية مقرها المملكة المتحدة.
لكن على الرغم من ارتفاع طلبات الالتحاق للعام الدراسي 2020 / 2021، 16 في المائة، إلا أن نسبة النساء المقبولات كانت 36 في المائة، بانخفاض عن نسبة 38 في المائة في 2019 / 2020 و40 في المائة في العام السابق. هذا نتيجة لزيادة الطلب على هذا التخصص من الرجال، وليس بسبب انخفاض الاهتمام من قبل النساء.
يقول أرنولد لونجبوي، المدير التنفيذي المسؤول عن التوظيف والقبول في كلية لندن لإدارة الأعمال: “لست متأكدا ما إذا كانت أي كلية قد وجدت طريقة مضمونة لجذب مزيد من النساء”. لكن “هدية ليدلو كانت ممتازة لأنها تستند إلى الحاجة الاقتصادية، ما يسمح لنا بتحسين تنوع الخلفيات التي يمكننا الوصول إليها بشكل كبير”.
من بين مجموعة دارسي ليدلو هذا العام، نافين كلير، خريجة قانون تبلغ من العمر 29 عاما وتأمل أن تمنحها دراساتها العليا المهارات التجارية للتحول إلى دور إداري في الاستثمار المؤثر ودعم الشركات ذات الأغراض الاجتماعية.
تقول: “كنت أعمل في مجال الاستثمار المؤثر وربما بقيت في وظيفتي لو لم أحصل على هذه المنحة الدراسية”. لم يكن الأمر يتعلق فقط بالأمن المالي. باعتبارها أول شخص في عائلتها يذهب إلى الجامعة، عندما ذكرت أنها تدرس ماجستير في إدارة الأعمال، لم يكن أحد يعرف ما تعنيه.
دعم الأقران مهم أيضا. كان الوباء حافزا لدانييل زاربين لترك وظيفتها مديرة تسويق أولى لمسرح بلايرايتس هورايزونس خارج برودواي وبدء برنامج ماجستير إدارة الأعمال في كلية جونسون للدراسات العليا في الإدارة في جامعة كورنيل في شمال نيويورك.
تقول من الواضح أن هناك طريقا شاقا طويلا أمام صناعة المسرح، وكان كثير من الناس سيفقدون وظائفهم. لكن خطرت على بالها فكرة مساعدة المنظمات الفنية على الاستفادة بشكل أفضل من بياناتها.
بقدر ما كانت تحب العمل في المسرح، كانت محبطة لأنه لا أحد كان يبحث في كيفية الابتكار باستخدام البيانات. تقول: “شعرت بأنني إذا أردت أن أفعل شيئا حيال ذلك، فأنا بحاجة إلى أخذ قسط من الراحة، وهل هناك أفضل طريقة للقيام بذلك من كلية إدارة الأعمال؟”.

المصدر
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى