الرئيسيةدولي

تغير حال الصحف والموسيقي.. الآن دور الألعاب

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – مامتا بدكار

إريك ريجيولا، أحد العملاء في متجر جيم استوب GameStop في يونيون سكوير في مانهاتن، ليس لديه تعاطف مع كبار المستثمرين الذين احترقت أصابعهم بسبب المراهنة على شركة بيع ألعاب الفيديو بالتجزئة.
قال الرجل البالغ من العمر 49 عاما، الذي فقد وظيفته مدير عمليات في إحدى شركات التوصيل خلال الأزمة المالية، إن وول ستريت “يتذوق طعم دوائه الذي كان يعطيه للآخرين”. لكن حتى ريجيولا كان عليه أن يعترف بأنه على الرغم من أن جيم استوب “ليست على وشك الانقراض”، إلا أنها بدت وكأنها شركة تحتاج إلى التكيف لمواكبة العصر.
مع ذلك، في الشهر الماضي، انتقلت السلسلة المتعثرة البالغة من العمر 37 عاما من سهم كان سعره في المتوسط نحو 18 دولارا قبل بدء حمى التداول، إلى أعلى مستوى قياسي خلال اليوم عند 483 دولارا، مع قيمة سوقية 28 مليار دولار، متجاوزة هاليبيرتون وكيلوج ونحو نصف الشركات في مؤشر إس آند بي 500. لكن السهم تراجع لاحقا بشكل حاد وسط تداول متقلب.
تعود القفزة، جزئيا، إلى الأمل في حدوث تحسن محتمل في وضع الشركة بقيادة عضو مجلس الإدارة الجديد ريان كوهين، المؤسس المشارك لشركة Chewy لرعاية الحيوانات الأليفة عبر الإنترنت. لكن كان العامل الأكبر هو الجهد المنسق بين المتداولين الهواة للمراهنة ضد البائعين على المكشوف الذين يكسبون المال عن طريق شراء الأسهم التي يعتقدون أنها ستنخفض.
صناعة الاستثمار المهنية ليس لديها وقت للمبالغات. كان السعر المستهدف الأكثر تفاؤلا في وول ستريت هو 33 دولارا، الذي صدر عن مجموعة تيلسي الاستشارية. بلغ متوسط سعر السهم العام الماضي نحو سبعة دولارات، وكانت أدنى نقطة خلال الجلسات اليومية 2.57 دولار في نيسان (أبريل).
قال كيرتس ناجل، المحلل في بانك أوف أمريكا، الذي لديه هدف سعر عشرة دولارات مع تقييم بأن أداء السهم ضعيف: “ما زلنا متشككين بشأن إمكانية حدوث تحول”. برر ذلك بوجود “عدد من العوامل الهيكلية المعاكسة” للصناعة، ولا سيما من المنافسة عبر الإنترنت.
في غضون ذلك، انخفضت إيرادات جيم استوب إلى النصف تقريبا، من نحو 9.5 مليار دولار في 2011 إلى 5.3 مليار دولار متوقعة في العام المالي الحالي. في كانون الأول (ديسمبر)، سجلت الشركة انخفاضا بنسبة 31 في المائة في المبيعات في الأشهر التسعة من 2020، مقارنة بالعام السابق. كانت المبيعات خلال فترة العطلة مخيبة للآمال أيضا.
لعقود من الزمان، كانت متاجر جيم استوب هي المكان المفضل للاعبين في مراكز التسوق في جميع أنحاء الولايات المتحدة، لكن السلسلة كانت بطيئة فوق الحد في التكيف مع انخفاض الإقبال وابتعاد المستهلكين عن عمليات الشراء داخل المتاجر واتجاههم نحو التنزيلات الرقمية على هواتفهم الذكية ووحدات التحكم وأجهزة الكمبيوتر.
محاولات التنويع، بما في ذلك بعض الجهود نحو الأعمال اللاسلكية، باءت بالفشل. في 2019 ألغت خططا لبيع نفسها وكان هناك قدرا معينا من الاضطرابات القيادية في أعلى رأس الشركة.
تحت ضغط من المستثمرين، بدأت المجموعة في خفض التكاليف وإغلاق المتاجر التي كان أداؤها ضعيفا، أو الموجودة في مناطق يعتقد أن عدد المتاجر فيها هو أكثر من الازم. من بين أكثر من سبعة آلاف متجر في 14 دولة في 2018، أصبح لدى جيم استوب الآن نحو خمسة آلاف متجر في عشر دول.
كما بدأت في التركيز بشكل أكبر على “المتاجر ذات المفهوم” التي تتيح للعملاء فرصة تجربة الألعاب قبل شرائها والمنافسة في بطولات الدوري عبر الإنترنت. لكن بعد ذلك ضرب الوباء. وبينما ارتفع الطلب على ألعاب الفيديو في الوقت الذي اضطر فيه الناس لقضاء مزيد من الوقت في داخل المنازل، كان لا بد أن تتأثر جيم استوب في الوقت الذي كان الناس يتجنبون فيه مراكز التسوق.
مع ذلك، بدأ المستثمرون في ملاحظة التغييرات في آب (أغسطس) 2019، في الوقت الذي بدأ فيه كوهين في تكديس حصة في جيم استوب من خلال شركته الاستثمارية آر سي فينتشرز RC Ventures. كان هناك أيضا توقع أن تكون وحدات تحكم بلاي ستيشن وإكس بوكس الجديدة مفيدة للأعمال.
لكن الأسهم ارتفعت في الواقع في وقت سابق في كانون الثاني (يناير) بعد أن وافقت الشركة على إضافة كوهين وألان أتال وجيم جروبي – الأخيران زميلان سابقان لكوهين من شركة Chewy – إلى مجلس إدارتها، ثم جاء انخراط جيش المتداولين اليوميين.
الآن، الناس يتساءلون عن آفاق الشركة بعد أن يهدأ الغبار.
يجادل المعسكر المتشائم بالقول إن الشركة يمكن أن تذوي إذا انتقل العملاء إلى التنزيلات الرقمية بشكل جماعي، لكن يصر آخرون على أن العملاء لا يزالون يريدون نسخا مادية من الألعاب وأن لدى جيم استوب دورا تلعبه هنا.
قال مايكل باتشر، المحلل في ويدبوش Wedbush: “إنهم يهيمنون على عمليات استبدال الأجهزة القديمة”، مشيرا إلى أن ضعف اتصالات الإنترنت والمخاوف المالية واسعة النطاق تعني أن جيم استوب، التي تتمتع بخدمة شائعة تسمح للعملاء باستبدال الألعاب ووحدات التحكم في متاجرها، لا يزال لها مكان في الصناعة و”هذه الأطروحة التي تقول إن الجميع سيتحولون إلى التنزيل رقميا هي دلالة على الغباء”.
قال جيمس رودريجيز، وهو عميل لدى جيم استوب يبلغ 38 عاما، لا يزال يشتري نسخا مادية من الألعاب، إنه كان يتسوق في المتجر كثيرا أثناء الوباء لأنه كان قلقا من أن تتم سرقة الطرود وتأخير التسليم.
مع ذلك، فإن أنموذج الأعمال الخاص بشركات التجزئة لألعاب الفيديو يتحول بلا رحمة، من خلال الإنترنت، نحو الاشتراكات ومجانية ممارسة الألعاب التي تجني الأموال من عمليات الشراء داخل اللعبة.
قال لويس وارد، محلل الصناعة في شركة البيانات الدولية: “عشت تغير الأوضاع بالنسبة للصحف، وعشت تغير الأوضاع بالنسبة للموسيقى الرقمية. شاهدت هذا الفيلم من قبل والآن ببساطة جاء دور الألعاب لتتحول إلى الجانب الرقمي. فكرة أن هذا ليس تحولا حتميا، في رأيي، هي ببساطة غير صحيحة”.

بواسطة
الاقتصادية

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى