الرئيسيةريادة

رأس المال المغامر ينتظر عودة روبن هود بالغنائم

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – جيليان تيت

من هم الفائزون النهائيون في ملحمة روبن هود؟ إذا سألت مستثمري التجزئة الذين يقرأون على موقع ريديت، فقد يتمتمون بغضب مشيرين إلى بنوك وول ستريت وصناديق التحوط مثل سيتادل.
لا بأس. تضررت بعض صناديق التحوط، مثل ملفين كابيتال، بسبب الفوضى التي شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي، إلا أن المتداولين الراسخين الآخرين استفادوا بشكل كبير، مثل صناع السوق.
لكن أظن إذا راجعت الأحداث بعد مرور عام، قد تكون هناك مجموعة من الفائزين الأكبر: التكتل الذي ضخ 3.4 مليار دولار في روبن هود لدعم شركة الوساطة.
شريان الحياة المالي هذا، الذي ظهر بسرعة، مثل صعود وسقوط أسهم جيم ستوب، كان بقيادة شركة ريبيت، وهي شركة رأسمال مغامر غير معروفة في وادي السيليكون مولت روبن هود، جنبا إلى جنب مع عمالقة رأس المال المغامر المعروفين مثل سيكويا وأندريسين هورويتز.
ضم التكتل أيضا آيكونيك كابيتال، وهو مكتب عائلي متحفظ يدير ثروة عمالقة التكنولوجيا مثل مارك زوكربيرج وريد هوفمان وكريس لارسن. علاوة على ذلك، أبرمت المجموعة صفقة يمكن أن تحول استثمارها الأصلي إلى عشرات المليارات من الأسهم المستقبلية، إذا حدث طرح عام (تم التخطيط لعملية طرح لهذا العام).
على الرغم من أن هذه الصفقة لم تحظ باهتمام عام يذكر نسبيا، إلا أنها للفتة للنظر لسببين.
أولا، يظهر ضخ 3.4 مليار دولار أن المال الداخلي الذكي في وادي السيليكون يرى مستقبلا نابضا بالحياة – وقيمة متزايدة – بالنسبة إلى روبن هود، أيا كان ما قد يحدث في الجلسات والنقاشات التنظيمية الوشيكة في واشنطن.
قد يثير هذا الاحتمال رعبا لدى التقليديين الماليين، الذين يكرهون الطريقة التي تقدم بها روبن هود الاستثمار على أنه شيء أقرب إلى لعبة فيديو. قد يزعج أيضا السياسيين الذين يخشون أن يكون التطبيق ببساطة هو أحدث أداة تمكن وول ستريت من نهب مال الجمهور. مهما كان الأمر، فإن جولة التمويل هي تحذير لهؤلاء اللاعبين الراسخين من أنه من غير المرجح أن تختفي الفكرة وراء التطبيق.
النقطة المهمة الثانية هي أن الملحمة توضح قوة المجمعات الخاصة لرأس المال بشكل عام، والمكاتب العائلية بشكل خاص. من المعروف أن تتبع هذه المكاتب صعب: قطاع المكاتب العائلية شديد السرية لدرجة أن الإحصائيات الموثوقة قليلة. مثلا، آيكونيك كابيتال التي يبلغ عمرها عقدا من الزمان ظلت لفترة تفتقر إلى موقع على شبكة الإنترنت (يوضح موقعها الحالي السطحي أنها تمتلك أصولا هائلة بقيمة 54 مليار دولار).
مع ذلك، في 2019 أعلنت شركة الاستشارات المالية، كامبدين ويلث، أن هناك 7300 مكتب عائلي في العالم، بزيادة 38 في المائة عن 2017، تسيطر على نحو ستة تريليونات دولار. قد يتفوق هذا على قطاع صناديق التحوط الذي يعتقد أنه يتحكم في خمسة تريليونات دولار، وفقا للمكتب الأمريكي لإعداد التقارير المالية – على الرغم من أنه قد يكون هناك بعض الحساب المزدوج هنا، على اعتبار أن المكاتب العائلية تمنح تفويضات استثمارية لصناديق التحوط.
لكن هناك أمر ملحوظ مثل الحجم الكبير، هو التحول في أسلوب الاستثمار. المكاتب العائلية التي ظهرت لأول مرة في أماكن مثل سويسرا لإدارة الثروات الأوروبية القديمة كانت راسخة مثل عملائها. لكن نظراءهم الجدد، مثل آيكونيك، يخدمون أساطين المال في القرن الـ21 الذين كسبوا أموالهم أخيرا من خلال تبني المخاطر، والآفاق طويلة الأجل، واتخاذ القرارات بسرعة.
يتم تضمين هذه الميزات بشكل متزايد في أساليب الاستثمار أيضا، نظرا لأن المكاتب العائلية تقوم الآن باستثمارات مباشرة في المشاريع، غالبا جنبا إلى جنب مع أموال رأس المال المغامر التي اعتادوا على التعاقد معها للقيام بذلك. وجد استبيان أجرته كامبدين أخيرا، شمل 130 مكتبا عائليا، أن 10 في المائة من أصولها توجد في رأس المال المغامر، معظمها من خلال استثمارات مباشرة. في المائة العام الماضي بلغ متوسط معدلات العائد الداخلي 14 في المائة، و17 في المائة للصفقات المباشرة.
يكاد يكون من المؤكد أن عائدات مجموعات مثل آيكونيك أعلى بكثير. دعمت المجموعة مشاريع مثل سنوفليك وإيربنب وزووم، إضافة إلى قطاعات سريعة النمو مثل مراكز البيانات. ولأنها تستفيد من كونها مكتبا متعدد الوظائف وليست مكتبا لعائلة واحدة فقط، فإنها تفتخر أيضا بقدرتها على الاستفادة من قوة النيران المالية لديها إضافة إلى العقول والشبكات الجماعية لعملائها.
اتجاه المكاتب العائلية هذا من المحتمل أن يثير حفيظة أي شخص يشعر بالقلق إزاء عدم المساواة في الدخل، أو التفاوت بين عوائد الاستثمار التي تقدمها صناديق التقاعد في السوق الشاملة مقابل الأموال الذكية التي تدعم مجموعات مثل آيكونيك. كما جادل الاقتصادي الشهير توماس بيكيتي، فإن الثروة المستثمرة تولد المزيد من الثروة.
لكن في حين أن جوانب التفاوت التي من هذا القبيل تبدو كريهة، إن لم تكن غير أخلاقية، فإن وجود مثل هذه التجمعات من رأس المال يمكن أن يكون مفيدا أيضا – على الأقل من منظور ضيق لأسواق رأس المال، وإن كان غير أخلاقي. تهيمن على الأسواق العامة حاليا صناديق الاستثمار التي تتبع القطيع السلبي، والمستثمرون النشطون مع التركيز على المدى القصير مثل المتداولين اليوميين على غرار روبن هود.
على النقيض من ذلك، توفر المكاتب العائلية رأسمال صبورا يبحث عن المخاطر وهذا، كما يؤكد مديروهم، يمكنها من تمويل الابتكار ونشاط الشركات من النوع الذي يحتاج إليه العالم لتحقيق النمو. كما أن مهاراتها السريعة في اتخاذ القرار وأموالها الضخمة تعني أيضا أنه يمكنها، في بعض الأحيان، تحقيق الاستقرار في الأسواق.
يكاد يكون من المؤكد أن هذا لن يرضي حشد الاستثمار المتمرد المعتاد على قراءة ريديت. في عالم أكثر كمالا، ستكون صناديق التقاعد في السوق الشاملة هي التي توفر رأس المال الصبور من هذا القبيل، والأهم من ذلك أنها تجني عوائده الكبيرة.
في الوقت نفسه، في العالم الحالي، من غير الممكن عدم الانتباه إلى المفارقة. تهدف خطة روبن هود التسويقية إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على التمويل من خلال منح المراهنين وصولا سهلا إلى الأسواق العامة. مع ذلك، ليس هذا هو المكان الذي يكون فيه العمل المربح.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن، تم تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى