اقتصادالرئيسية

أثرياء “وول ستريت” يقتنصون أسهم التكنولوجيا بـ 4.2 مليار دولار

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

ضخ مستثمرو “وول ستريت” الأثرياء مبلغا قياسيا قدره 4.2 مليار دولار في أسهم شركات التكنولوجيا الكبيرة الأسبوع الماضي، إذ استفادوا من التراجع الطفيف لـ”وول ستريت” بينما كان المتعاملون الأفراد منشغلين بشراء أسهم مثل “جيم ستوب”، بحسب ما أظهرته بيانات بنك أوف أمريكا ثاني أكبر المصارف التجارية الأمريكية أمس.
ودخل جيش من صغار المستثمرين الأفراد في معركة مع محترفي “وول ستريت” الشهر الماضي عبر شراء أسهم كونت فيها صناديق التحوط مراكز مدينة كثيفة. وخلال الصراع، اضطرت بعض الصناديق إلى بيع مراكز دائنة كونتها في أسهم لتغطية الخسائر، ما تسبب في انخفاضات أوسع نطاقا لأسعار الأسهم.
وقال مايكل هارتنت كبير استراتيجي الاستثمار لدى بنك أوف أمريكا “إن كبار العملاء بوجه عام اشتروا على نحو واضح أسهما في “فيسبوك” و”أمازون” و”أبل” و”نتفليكس” و”مايكروسوفت” و”ألفابت” المالكة لـ”جوجل” التي سجلت أداء أقل من السوق”.
ودفعت حمى تداولات المستثمرين الأفراد الفضة إلى تجاوز مستوى 30 دولارا للأوقية للمرة الأولى منذ 2013 قبل أن تهبط الأسعار. وقال بنك أوف أمريكا “إن المعدن النفيس استقطب تدفقات قياسية بقيمة 2.8 مليار دولار في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء”.
وقال البنك “إنه من غير المرجح أن يفسد تباطؤ معدل النمو الاقتصادى الصيني تسارع انتعاش النمو العالمي العام الجاري”.
وكتب خبراء استراتيجيون بقيادة سباستيان ريدلر أن “مؤشر مديري المشتريات العالمي هو المحرك الرئيس للاقتصاد الكلي للسلع المعمرة، التي تتألف أساسا من السلع الفاخرة، وقطاع مواد البناء، وشهد المؤشر أداء متفوقا بنسبة 13 في المائة في الربع الثالث من 2020 للمجموعتين”.
ويشير الخبراء إلى أن الأسهم الفرنسية لها أوزان مواتية للدورة الاقتصادية وينبغي أن تحقق نموا بنسبة 7 في المائة بحلول الربع الثالث، في ظل ارتفاع أسواق الأسهم وعوائد السندات معا.
وفتح المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك على مرتفعات غير مسبوقة أمس بدعم مؤشرات على إحراز تقدم في اتجاه تبني مزيد من من التحفيز الاقتصادي، في حين أكد تقرير للوظائف يحظى بمتابعة وثيقة أن سوق العمل تستقر.
وبحسب “رويترز”، صعد مؤشر داو جونز الصناعي 38 نقطة، بما يعادل 0.12 في المائة، إلى 31093.81 نقطة، وفتح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على ارتفاع 6.6 نقطة، أو 0.17 في المائة، إلى 3878.3 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المجمع 47.1 نقطة، أو 0.34 في المائة إلى 13824.878 نقطة.
وفي أوروبا، صعدت الأسهم أمس، لتقتفي أثر المعنويات المتفائلة في “وول ستريت” بفضل آمال حيال تعاف اقتصادي عالمي أسرع، بينما تخلفت الأسهم في فرانكفورت في الأداء بعد بيانات أظهرت انخفاض الطلبيات الصناعية.
وربح مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة مسجلا أطول سلسلة مكاسب منذ أواخر كانون الأول (ديسمبر). والمؤشر مرتفع أيضا 3.5 في المائة في الأسبوع، محققا أفضل أداء أسبوعي منذ تشرين الثاني (نوفمبر).
وارتفعت الأسواق في أنحاء العالم بفضل توقعات بضخ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تحفيزا كبيرا.
وفي الأسواق الأوروبية، نزل مؤشر داكس الألماني 0.1 في المائة بعد بيانات أظهرت أن طلبيات توريد السلع المصنعة في ألمانيا انخفضت أكثر من المتوقع في كانون الأول (ديسمبر)، منهية سلسلة بيانات إيجابية استمرت سبعة أشهر إذ قلصت القيود المفروضة لمكافحة جائحة كوفيد – 19 الطلب من بقية دول منطقة اليورو.
وربح سهم سانوفي 2.6 في المائة بعد أن أعلنت شركة صناعة العقاقير الفرنسية أنها تهدف إلى نمو ربحية السهم هذا العام بعد أن سجلت نتائج فصلية أقوى من المتوقع.
ونزل سهم “بي.إن.بي باريبا” 0.4 في المائة إذ أثرت رسوم مرتبطة بالجائحة سلبا في صافي ربح البنك في الربع الأخير من العام الماضي.
وتسببت رسوم مرتبطة بجائحة كوفيد – 19 في تآكل صافي ربح “بي.إن.بي باريبا” في الربع الأخير من العام الماضي إذ جنب البنك مزيدا من المخصصات للقروض التي قد تصبح رديئة.
ويجنب منافسون مثل “سانتاندير” أيضا أموالا إذ تتأهب البنوك لمشكلات في سداد مدفوعات قروض، على الرغم من أن الأزمة أسفرت أيضا عن ازدهار نشاط التداول للبعض.
وعزز ارتفاع في أنشطة تداول أدوات الدخل الثابت أرباح الربع الأخير من العام، لكن “بي.إن.بي باريبا” حذر من أن مستوى النشاط في السوق من المستبعد أن يستمر هذا العام.
وأبدى أكبر بنك مدرج في منطقة اليورو نبرة أكثر إيجابية لعام 2021، قائلا “إنه يتوقع انخفاض تكلفة المخاطر، التي تعكس مخصصات القروض الرديئة، هذا العام مع تحسن التوقعات للنصف الثاني”.
ويتوقع البنك استقرار التكاليف بينما من المنتظر أن ترتفع الإيرادات قليلا.
وزادت تكلفة المخاطر لدى البنك 65.5 في المائة إلى 1.59 مليار يورو “1.90 مليار دولار” في الفترة من تشرين الأول (أكتوبر) إلى كانون الأول (ديسمبر) مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام.
وانخفض صافي الربح 13.9 في المائة إلى 1.59 مليار يورو بيد أن هذا يزيد على متوسط توقعات الأرباح وفقا لاستطلاع شمل أربعة محللين. ونزلت الإيرادات 4.5 في المائة إلى 10.83 مليار يورو بما يتفق بوجه عام مع التوقعات.
وزادت الإيرادات من أنشطة البنك المصرفية للشركات والمؤسسات 6.9 في المائة في الربع الرابع بينما قفزت إيرادات أدوات الدخل الثابت وتداول العملات والسلع الأولية 22 في المائة في تكرار لمكاسب حققها بعض نظرائه في الولايات المتحدة.
وفي وحدته للأسهم والخدمات الرئيسة، تراجعت الإيرادات 4.5 في المائة، لتسجل أداء دون معظم منافسيه الذين تلقوا دفعة للأرباح من تداول الأسهم في الربع الأخير من العام.
من جهتها، تتوقع شركة سانوفي الفرنسية للأدوية نمو أرباحها في عام 2021 بنسبة مماثلة لنمو أرباح العام الماضي، حيث وسع عقار دوبيكسنت الرائج نطاقه بين مرضى الأكزيما والربو، حسبما ذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وقالت الشركة التي تتخذ من باريس مقرا لها أمس “إن أرباح السهم، باستثناء بعض العناصر، من المرجح أن تنمو بنسبة عالية من رقم واحد بالعملات الثابتة، مقارنة بزيادة قدرها 9.2 في المائة شهدها العام الماضي”.
وبلغ الربح وفقا لهذا المقياس 1.22 يورو للسهم في الربع الرابع، متجاوزا متوسط التقديرات البالغ 1.17 يورو.
وآسيويا، أغلقت الأسهم اليابانية مرتفعة بأكثر من 1 في المائة أمس، عقب صعود “وول ستريت” البارحة الأولى، مدفوعة بأرباح إيجابية للشركات المحلية وتوقعات بحزمة تحفيز كبيرة في الولايات المتحدة.
وقفز مؤشر نيكاي القياسي 1.54 في المائة إلى 28779.19 نقطة. وربح مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.38 في المائة إلى 1890.95 نقطة.
وسجل المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مستويات إغلاق قياسية مرتفعة أمس الأول، إذ يمضي الديمقراطيون قدما في خطة مقترحة للرئيس الأمريكي جو بايدن لتحفيز بقيمة 1.9 تريليون دولار بدون دعم من الحزب الجمهوري.
وقال ماساهيرو إيتشيكاوا كبير استراتيجي السوق لدى “سوميتومو ميتسوي دي.إس” لإدارة الأصول “إن تقديم حزمة تحفيز أكبر في الولايات المتحدة مفيد للاقتصاد العالمي، وإن التفاؤل يرفع الأسهم الشديدة التأثر بالاقتصاد في اليابان”.
وقفزت أسهم شركات صناعة السيارات اليابانية، وارتفعت أسهم “مازدا موتور” 18.52 في المائة بعد أن خفضت الشركة توقعاتها للخسارة، لتصبح أكبر رابح على مؤشر نيكاي.
وقفز سهم “ميتسوبيشي موتور” 8.13 في المائة وربح سهم “نيسان موتور” 7.51 في المائة.
وقفز سهم “إن.تي.تي داتا” 9.63 في المائة بعد أن رفعت “نومورا” للأوراق المالية السعر المستهدف لسهم شركة بناء شبكات المعلومات.
وصعدت أسهم شركات السكك الحديدية التي تعد أيضا شديدة التأثر بالأنباء الاقتصادية. وزاد سهم شركة سكك حديد وسط اليابان 5.14 في المائة وارتفع سهم شركة سكك حديد غرب اليابان 6.3 في المائة.
وصعد سهم “تاكيدا” للأدوية 0.33 في المائة بعد أن قالت شركة صناعة العقاقير “إن ربحها في تسعة أشهر زاد لأكثر من مثليه مقارنة بالفترة نفسها قبل عام”.
وانتشرت في كوريا الجنوبية واليابان تكهنات بأن شركة أبل تسعى إلى الحصول على شريك لتطوير سيارتها الكهربائية، حيث ارتفعت أسهم شركات السيارات الكبرى بعد تقارير عن مناقشات مع الشركة المصنعة لهواتف “آيفون”، حسبما ذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أمس أن شركة كيا موتورز تجري محادثات مع شركاء محتملين بشأن خطة لتجميع سيارة من تصميم شركة أبل.
وقالت صحيفة “نيكاي” بصورة منفصلة “إن شركة أبل تجري مناقشات مع ست شركات لصناعة السيارات على الأقل”.
وظهرت التكهنات بشأن مشروع “أبل” السري لتصميم سيارتها الخاصة وبيعها في كانون الأول (ديسمبر) بعد توقف دام عدة أعوام، فيما ورد ذكر شركة “هيونداي موتور” المالكة الجزئية لشركة “كيا” كشريك محتمل.
والسؤال الرئيس هو، ما مدى جدية شركة أبل في التعامل مع شركة تسلا، وغيرها من شركات تصنيع السيارات الكهربائية، وما إذا كانت قررت أنها ستحتاج إلى مصنع كبير بالفعل حتى تتمكن من طرح منتجها الخاص؟
في حين شهدت شركة تطبيق الفيديو الصينية “كويشو” اهتماما قويا من المستثمرين مع الطرح العام الأولي لسهم الشركة أمس.
وبلغ سعر سهم “كويشو” 338 دولار هونج كونج “43.6 دولار أمريكي”، بعد بدء التداول عليه مباشرة أمس، في زيادة بنسبة 200 في المائة تقريبا عن سعر الطرح.
وفي فترة الاكتتاب العام على السهم، جمعت الشركة، ومقرها بكين، ما يعادل 5.4 مليار دولار من المستثمرين، في أكبر طرح عام أولي لشركة تكنولوجيا منذ الاكتتاب العام لشركة “أوبر تكنولوجيز” الأمريكية لخدمات النقل الذكي في 2019، وفقا لبيانات وكالة “بلومبيرج” للانباء .
وتعد “كويشو”، التي يترجم معنى اسمها تقريبا إلى “اليد السريعة”، أكبر منافس في الصين لتطبيق الفيديو الصيني “دوين”، الذي يعمل تحت اسم “تيك توك” في الغرب.
ويتيح استخدام تطبيق “كويشو”، الذي يقول “إنه يضم أكثر من 300 مليون مستخدم نشط” للمستخدمين إنشاء مقاطع فيديو قصيرة والبث المباشر، ومشاركتها مع مستخدمين آخرين.

المصدر
وحدة الدراسات - الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى