الرئيسيةتكنولوجيا

إنترنت الأشياء.. محرك أساسي للتطور في القطاع الصناعي والمدن الذكية

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

تمثل تقنيات إنترنت الأشياء إحدى التقنيات المعتمدة في معظم مراحل التحول الرقمي للعديد من الدول على مستوى العالم، ويقصد به الجيل الجديد من أجهزة الإنترنت المرتبطة بالشبكة، التي تتيح بدورها التفاهم بين الأجهزة المترابطة مع بعضها عبر بروتوكولات الإنترنت وتشمل هذه الأجهزة الأدوات والمستشعرات والحساسات وأدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة وغيرها، ويتخطى هذا المفهوم التقليدي ويتعداه إلى إمكانية تواصل الأشخاص مع الحواسيب والهواتف الذكية عبر شبكة عالمية واحدة ومن خلال بروتوكول الإنترنت التقليدي المعروف، حيث إن ما يميز إنترنت الأشياء أنه يتيح للإنسان التحرر من قيود المكان، أي أن الشخص يستطيع التحكم في الأدوات دون الحاجة إلى وجوده في مكان محدد للتعامل مع جهاز معين.

وقال المهندس أحمد سلامة نائب الرئيس لشركة سوفتوير إي جي، في حديث لـ”الاقتصادية” إن مفهوم إنترنت الأشياء واسع جدا من الصعب حصره بقطاع اقتصادي معين، نظرا لأنه ممتد في أغلبية مفاصل الحياة الاقتصادية في المملكة، حيث إن هذه التقنية تعد في موقع متقدم في المملكة قياسا بالدول الأخرى، وعلى الرغم من نسبة انتشاره التي لا تتعدى 10 في المائة تقريبا، ألا أنه سوق واعدة وضخمة نظرا لاشتماله على مجموعة واسعة من التطبيقات والأجهزة والمستشعرات وبرامج التحليل والتنبؤ والذكاء الاصطناعي وأنظمة المنصات المختلفة وأجهزة الربط.

وحول الصناعات أو القطاعات التي يمكن أن تستفيد أكثر من غيرها من تطبيقات إنترنت الأشياء، قال سلامة إنه يمكن تقريبا لكل صناعة أو قطاع أن يكون مرشحا للاستفادة من تطبيقات إنترنت الأشياء، وبخاصة القطاع الصناعي الذي بات يركز أكثر من أي وقت على المحتوى المحلي، وكذلك تطبيقات التحليل الوقائي التي تشمل على سبيل المثال لا الحصر، مشاريع الطاقة ومشاريع إدارة المياه وإدارة الموارد البيئية والمدن الذكية والسيطرة على التلوث.

لكن في المقابل، هناك تحديات متعلقة بأمن تطبيقات وتقنيات إنترنت الأشياء، خاصة في كل من مجال الخصوصية وحماية البيانات، وقال سلامة: “القرصنة والجانب السلبي من التقنيات الحديثة وارد حتى قبل بروز مفهوم إنترنت الأشياء، وما تعرضت وتتعرض له التقنيات السابقة من بريد إلكتروني وأجهزة هاتف متنقلة وبطاقات ائتمان وحسابات شخصية بصورة يومية يمكن أن يطال تطبيقات إنترنت الأشياء، ونحن لا يمكن أن نستغني عن السيارة لمجرد أنها تعرضت لحادث، أو التخلي عن استخدام بطاقة الائتمان أو الجوال الشخصي لمجرد أنهما تعرضا لقرصنة، حيث لم يعد أحد اليوم قادرا على الحياة دون السيارة وبطاقة الائتمان والجوال، أما بالنسبة لإنترنت الأشياء فإن مسائل الأمان والخصوصية فهي ذات مدى أوسع، ومع ذلك، هناك إجراءات يمكن اتباعها يمكن أن تحد من عمليات القرصنة والاختراق وسرقة البيانات الشخصية مثل حفظ البيانات ضمن أجهزة خادم داخل المملكة وليس خارجها لضمان أمنها وسلامتها، وأيضا التعامل مع إنترنت الأشياء من منظور المنصة الشاملة وليس من منظور التطبيق الفردي المنفصل عن المنصة”.

وتابع “تطبيقات إنترنت الأشياء التي تقوم على امتلاك البيانات وإرسالها واستقبالها من الأنظمة المختلفة التي يتم التعامل معها من قبل مبرمج أو موظف مختص بسلامة البيانات يمكن أن تتعرض لمستوى عال من المخاطر على صعيد الأمان والخصوصية، ولكن إن تم التعامل معها انطلاقا من منصة موحدة فسيكون من السهل حمايتها من القرصنة والاختراق بصورة كبيرة، باختصار، فإن وجود “منصة أم” يؤمن الحماية الشاملة للتطبيقات الصغيرة الملحقة بها، ويجعلها في منأى من الاختراق وسرقة البيانات السائد في التطبيقات الفردية التي تعمل وحدها”.

وقد يكون المفهوم الجديد للمدن الذكية مبنيا بشكل أساسي على تقنيات ومعلومات إنترنت الأشياء، حيث توجد الآن العديد من المدن التي قامت على استخدام إنترنت الأشياء بصورة فعالة وآمنة، إذ يمكن عبر منصة واحدة تشرف على عدة تطبيقات التحكم بالمرور ومواقف السيارات ومسارات الدراجات والطاقة والمياه وغيرها، وهذا بلا شك هو أفضل استثمار، وأقصد هنا الاستثمار في الأمان والخصوصية.

إنترنت الأشياء الخطوة الأولى لأتمتة القطاع الصناعي وبناء المدن الذكية.

المصدر
الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى